صحيفة الاتحاد

الإمارات

زحام السيارات أمام المدارس يتطلب مزيداً من الرقابة والوعي

هالة الخياط ومحمد الأمين وجمعة النعيمي وعائشة الكعبي

تعاني الشوارع المحيطة بالمدارس الحكومية والخاصة في مختلف إمارات الدولة حالة من الازدحام المروري، خلال ساعات الذروة المتزامنة مع توجه الطلبة إلى مدارسهم في الصباح، وانصرافهم بعد الظهر، ما يتسبب في حدوث حالة من الارتباك المروري، وإعاقة انسيابية الحركة المرورية لمرتادي الطريق عند مغادرتهم ووصولهم إلى أعمالهم في الوقت المناسب.

ورغم الجهود التي تقوم بها الدوريات المرورية، والبنية التحتية للشوارع التي توجد فيها المدارس لتسهيل اصطفاف مركبات ذوي الطلاب، فإن الممارسات التي يقوم بها بعض الأفراد، كإيقاف بعض ذوي الطلبة مركباتهم بشكل عشوائي على الطرق المؤدية إلى المدارس، واعتماد عدد كبير على نقل أبنائهم دون الاعتماد على حافلات النقل المدرسي، كلها أسباب تساهم في عرقلة حركة السير وتأخر بعض الموظفين عن الوصول إلى مقار عملهم.

«الاتحاد» في هذا الاستطلاع تسلط الضوء على هذه القضية، وترصد عدداً من الآراء والمقترحات الخاصة بحلها أو التخفيف من حدتها.

وقد رصدت «الاتحاد» آراء القراء والجمهور إلكترونياً عبر منصتيها للتواصل الاجتماعي «تويتر وإنستجرام»، حول أسباب الازدحام المروري الذي تشهده الشوارع المحيطة بالمدارس في أوقات دوام الطلبة، وأظهرت نتائج استطلاع «الاتحاد» عبر منصتها على تويتر أن الوقوف العشوائي يعد السبب الرئيس للازدحام المروري الذي تشهده الشوارع المحيطة بالمدارس، وفقاً لما أشار إليه 62% من المستطلعة آراؤهم، فيما عزا 23% منهم السبب لغياب الرقابة، و15% أشاروا إلى أن الحافلات المدرسية تعد السبب المباشر للازدحام المروري في المناطق المحيطة بالمدارس، وهو ما توافق مع آراء 540 شخصاً تفاعلوا مع سؤال «الاتحاد» عبر إنستجرام ممن أكدوا أن الوقوف العشوائي يعد سبباً رئيساً للازدحام أمام المدارس، و276 شخصاً يرون أن السبب يعود لغياب الرقابة.

زحام متكرر

وشكا مواطنون ومقيمون من مشهد الازدحام المروري المتكرر طوال العام في الشوارع الداخلية المحيطة بالعديد من المدارس، خاصة في الفترة الصباحية، حيث يوقف بعض أسر وأهالي الطلبة مركباتهم بشكل عشوائي على الطرق المؤدية إلى المدارس، ما يتسبب في عرقلة حركة السير وتأخر بعض الموظفين عن الوصول إلى مقار عملهم?.?

في المقابل، تكثف إدارات الشرطة من الدوريات المرورية خلال ساعات الذروة، وتعزز وجودها على الطرق الداخلية وفي محيط المدارس مع كل عام دراسي، مطبقة إجراءات الضبط المروري المنصوص عليها في قانون السير والمرور الاتحادي بشأن مخالفتي عرقلة حركة السير، والوقوف الخاطئ?.?

وطالب العديد ممن استطلعت «الاتحاد» آراءهم بأهمية رفع الوعي لدى أفراد المجتمع الذين يصطحبون أبناءهم الطلبة إلى المدارس، وتشديد العقوبة على المخالفين، لمنع المشهد المتكرر لهذه الظاهرة سنوياً?، كما طالبوا الجهات المعنية بضرورة وضع لوحات إرشادية تحذر من الوقوف العشوائي، خاصة في محيط المدارس، حرصاً على سلامة الطلبة، وتخفيف الازدحام المروري.?

معضلة واقعية

وقال عبيد الكعبي: إن مشكلة الازدحام المروري أمام المدارس أثناء نزول أو صعود الطلاب، معضلة فعلية ناتجة عن عدة أسباب منها هندسة الشارع، وموقع المدرسة وطبيعة مرتاديها، وهي عوامل مؤثرة في هذا الموضوع، إلا أن ذلك يمكن التغلب عليه بأن يكون للشارع عدة مداخل، ووجود بوابتين على الأقل إحداهما خاصة بالحافلات المدرسية، وأخرى خاصة بالسيارات الخاصة وأولياء الأمور. واقترح الكعبي أن يكون خروج الطلاب في أوقات مختلفة، ما يحافظ على انسيابية الحركة في مناطق المدارس.

من جهته، قال المواطن أحمد سعيد المهري: إن لكل مدرسة وضعها الخاص بها، فبعض المدارس مخططة بشكل جيد يسمح بانسيابية الحركة دون عناء بينما يشهد بعضها ازدحاماً خانقاً، واقترح استعانة المدارس التي تشهد ازدحاماً بإدارة المرور لإعطائهم الإرشادات المناسبة لحل هذه المشكلة، وتكليف أشخاص لتنظيم الحركة المرورية أمام المدرسة في أوقات صعود ونزول الطلاب، بما يسهم في تخفيف المشكلة، ومخاطبة الجهات المعنية مستقبلاً لأخد الاحتياطات اللازمة عند بناء المدارس.

مشكلة أولياء الأمور

قال عبد الله الحاج العوضي: إن إصرار أولياء الأمور على توصيل أبنائهم يعتبر جزءاً كبيراً من المشكلة، ما يتطلب الاعتماد على وسائل النقل العام، معتبراً أن العامل الحاسم في مواجهة الازدحام المروري يكمن في تغيير الثقافة والسلوك، والاعتماد أكثر على وسائل المواصلات العامة ومنظومة النقل الجماعي.

وأشار إلى أن الكثير من المدارس تستغل كل المساحات حول المدرسة دون ترك أماكن للتوقف فيسببون مشاكل لطلابهم، وللمحيطين بهم، حيث يشتكي الكثير من صعوبة الوصول إلى مقار أعمالهم المجاورة لبعض المدارس، مقترحاً وضع لوحات إرشادية تحذر من الوقوف العشوائي في محيط المدارس، حرصاً على سلامة الطلبة، وتخفيف الازدحام المروري، وضرورة الالتزام بالقوانين عند تنزيل وتحميل الطلبة.

الباصات الكبيرة

واقترح سالم محمد الراشدي، سحب الباصات الكبيرة واستبدالها بحافلات صغيرة حمولتها عشرة طلاب وتكفي عائلة أو عائلتين يكون السائق فيها مختصاً بهذه العائلات، الأمر الذي يكفل توجه الأهالي إلى النقل العام، وطالب الراشدي «مواصلات الإمارات» بأن تنقل الطلاب من منازلهم، خاصة أن هذا الأمر توفره الحافلات التابعة للمدارس الخاصة، لا سيما أن حافلات مواصلات الإمارات تطلب تجمع الطلاب في نقاط معينة، وهذا لا يتقبله بعض أولياء الأمور، ما من شأنه تخفيف الازدحام المروري في مناطق المدارس، وتقليل الحوادث المرورية في هذه المناطق.

وقوف عشوائي

ويعتبر الوقوف العشوائي وعدم انتظام السيارات أمام المدارس عند ذهاب وعودة التلاميذ للمدرسة مشكلة تحتاج لحل، حيث أصبحت هذه المشكلة «هماً» يؤرق كثيراً من أولياء الأمور لما تسببه من خطر وإرهاق عليهم وعلى أبنائهم، وكذلك أهالي المنازل القريبة من المدارس. وبهذا الخصوص قال بخيت المقبالي: إن ازدحام السيارات أمام المدرسة يتحمل مسؤوليته كل من المدرسة وأولياء الأمور، ويرى أن المدرسة لو اتخذت التدابير اللازمة في مسألة التحكم في إنزال واستقبال الطلبة القادمين مع أولياء أمورهم ما كان هناك في الأصل أي مشكلة، وكذلك لو أن ولي الأمر أخذ بعين الاعتبار التقيد بالأنظمة، وعدم الوقوف بالأماكن غير المخصصة للوقوف لما وجد الازدحام نتيجة للوقوف العشوائي، ما يشكل خطورة على طلبة المدارس ممن قد يتعرضون للدهس نتيجة الازدحام المروري.

ويدعو المقبالي إلى تكثيف دوريات الشرطة عند كل مدرسة لتنظيم عملية دخول وخروج السيارات من وإلى المدرسة، وكذلك وضع لوحات إرشادية على سبيل المثال «ممنوع الوقوف قطعاً»، أو «تحديد منطقة مخصصة لإنزال الطلبة»، فهذا سيساهم للحد نوعاً ما من هذه المشكلة.

أنا.. والطوفان

من جهتها، أكدت «أم يوسف» ولديها ثلاثة أبناء في مختلف المراحل المدرسية أن وقت خروج الطلاب من المدارس أصبح مشكلة، فكم من الحوادث وقعت بسبب ازدحام السيارات، وكأن الدقيقة أو الدقيقتين اللتين سينتظر فيهما ولي الأمر ستسببان إرهاقاً له، فالكل يسرع لينجز مهمته دون مراعاة للآخرين، وعلى الرغم من وجود الشرطة بجوار كل مدرسة، لكن الكل يرى نفسه على صواب وأن الطرف الآخر هو المخطئ، وطالبت «أم يوسف» الجهات المختصة بفرض عقوبة لمن يتسبب في حدوث عائق أو أزمة مرورية. وأكد عبدالمجيد العرار، أهمية زيادة الوعي لدى الأهالي الذين يوصلون أولادهم إلى المدارس، وتشديد العقوبة على المخالفين، لمنع تكرار هذه الظاهرة، وبالأخص بعض أصحاب المركبات الذين لا يحملون رخصة قيادة، فمنهم دون السن القانونية، وهذا بسبب غياب الرقابة من الأهل حول من يقوم باصطحاب الأطفال إلى المدرسة. واقترح أن تقوم المدارس المطلة على الشارع مباشرة بنقل بوابات الطلبة بعيداً عن المدخل الرئيس المؤدي إلى الشارع بحيث تكون جانبية مع مواقف نظامية لأولياء الأمور. وأعرب أحمد الكعبي، عن قلقه من تصاعد حدة هذه المشكلة، حيث يواجه صعوبة في الوصول إلى مقر عمله، بسبب شدة الازدحام وتوقف حركة السير على الطرق المؤدية إلى المدرسة، مطالباً إدارات المرور بتشديد إجراءات الضبط المروري بحق السائقين المخالفين.

حالة من فوضى

وأشارت «أم محمد» أنها تواجه يومياً حالة من الفوضى المرورية كلما اضطرت لإيصال أبنائها أو لأخذهم عند الانصراف، مؤكدة أهمية معالجة هذه المشكلة من خلال تكثيف الدوريات المرورية عند بدء الدوام المدرسي ونهايته، إذ يسبب الازدحام أحياناً وقوع حوادث.

وقالت سلمى عبدالله: إن المشكلة الأساسية في الازدحام المروري وإعاقة الحركة أمام المدارس يعود السبب الرئيس فيها إلى أهالي الطلبة الذين يقفون بمركباتهم بشكل عشوائي دون الاكتراث بالآخرين، وعدم التزام بعض الأشخاص بقواعد السير والمرور.

جهود متواصلة

وقال العميد غيث الزعابي? مدير عام التنسيق المروري بوزارة الداخلية: إن الازدحام المروري في محيط المدارس يعد مشكلة ومشهداً يتكرر بصورة سنوية في كل عام دراسي، ويتحمل مسؤوليتها بشكل رئيس بعض الأهالي، والسائقون الخصوصيون غير الملتزمين بقانون السير والمرور، مشيراً إلى أن الإدارة تواصل جهودها من خلال دورياتها المنتشرة على الطرق المختلفة للقضاء على هذه الظاهرة، بما يحقق انسيابية حركة السير?.?

وأشار الزعابي إلى أن شوارع أبوظبي تشهد ازدحاماً شديداً في حركة السير والمرور، تزامناً مع كل عام دراسي جديد، حيث تتكدس الشوارع بالسيارات والركاب الذين ينتظرون طويلاً من أجل إيقاف سيارة أجرة يستقلونها للذهاب إلى أعمالهم أو إلى المدارس?. ?وينتشر الركاب في الشوارع بالعشرات في الأماكن المخصصة لوقوف سيارات الأجرة، وأصبحوا يتسابقون ويتدافعون للحاق بإحدى السيارات للذهاب إلى عملهم في مواعيدها وعدم التأخير?.? وأكد حرص الإدارة على تحقيق انسيابية في حركة السير على جميع الطرق المحيطة بالمدارس، مناشداً ذوي الطلبة ضرورة الالتزام بالقوانين عند تنزيل وتحميل الطلبة، وعدم الوقوف بصورة عشوائية وتعطيل حركة السير والمرور أمام المركبات الأخرى?.?

وأشار إلى أن الانضباط في حركة السير والمرور تحقق بفضل التوجيهات والمتابعة المستمرة من قبل الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وحرصه على توفير الإمكانيات كافة من أجل انسياب الحركة المرورية على الطرق وفي الشوارع الداخلية والخارجية?.?

حملات توعوية

وبشأن جهود التوعية التي تقوم بها وزارة الداخلية، بين الزعابي أنه يتم إطلاق حملات توعوية على مدار العام لرفع التوعية عند أفراد المجتمع والالتزام بقواعد السير والمرور وتوفير السلامة المرورية للطلبة، إضافة إلى تكثيف الدوريات المرورية على مناطق الازدحام المروري على مستوى الإمارات كافة، ونشر رادارات ثابتة ومتحركة (قناص) في الشوارع المحيطة بالمدارس لمراقبة سرعة المركبات، فضلاً عن توعية ذوي الطلبة الذين يوصلون أبناءهم بعدم الوقوف بطريقة عشوائية أمام المدارس، ما يتسبب بعرقلة حركة السير والمرور لقائدي المركبات ومستخدمي الطريق والتسبب في وقوع الازدحام المروري?.?

مليون طالب وطالبة في المدارس

يشار إلى أن عدد طلبة المدارس الحكومية والخاصة على مستوى الدولة للعام الدراسي (2016 &ndash 2017) بلغ مليوناً و36 ألفاً و996 طالباً وطالبة، وحسب توزيع أعداد الطلبة الإجمالي للتعليم العام والخاص على مدن الدولة، يبلغ عدد طلبة التعليم الحكومي في إمارة أبوظبي 130 ألفاً و324 طالباً، أما التعليم الخاص، فيصل إلى 237 ألفاً و290 طالباً، وفي دبي يبلغ عدد الطلبة في التعليم الحكومي 29 ألفاً و400 طالب، أما الخاص، فيبلغ 259 ألفاً و595 طالباً.

وفي الشارقة والمنطقة الشرقية يصل عدد طلبة التعليم الحكومي إلى 40 ألفاً و770 طالباً، فيما يبلغ العدد في الخاص 172 ألفاً و309 طلاب، أما في عجمان، فيبلغ عدد الطلبة في التعليم الحكومي 15 ألفاً و641 طالباً، وفي التعليم الخاص 46 ألفاً و113 طالباً.

ويصل عدد الطلبة في التعليم العام في أم القيوين إلى 5441 طالباً، والتعليم الخاص 4846 طالباً، وفي الفجيرة يبلغ عدد طلبة التعليم الحكومي 22 ألفاً و450 طالباً، والخاص 14 ألفاً و369 طالباً، ويصل عدد طلبة الحكومي في رأس الخيمة 33 ألفاً و294 طالباً، وفي التعليم الخاص 25 ألفاً و154 طالباً.

«مواصلات الإمارات»: تطوير أنظمة التشغيل وتقليل زمن الرحلة

أكد عامر الشحي، مدير المواصلات المدرسية في أبوظبي، أن هناك إقبالاً ملحوظاً من قبل أولياء الأمور في أبوظبي لنقل أبنائهم إلى المدارس بالاعتماد على حافلات مواصلات الإمارات، لا سيما بعد تركيب أنظمة ذكية لتعقب الطلبة خلال الصعود والنزول من الحافلة، وتقليل الحد الأقصى لرحلة الطلبة إلى أقل من 60 دقيقة، وتحديث أسطول النقل المدرسي حرصاً على توفير منظومة متكاملة وآمنة للنقل المدرسي. وأوضح الشحي لـ«الاتحاد» أن مواصلات الإمارات ساهمت في تخفيف الازدحام الذي تشهده الشوارع المحيطة بالمدارس، حيث تتوافر أماكن توقف خاصة لحافلاتها، وكذلك وجود مدخل منفصل عن مدخل السيارات الخاصة في بعض المدارس. وأشار إلى أنه تم الاتفاق مع دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي على آلية تنظيمية لوقوف وحركة حافلات مواصلات الإمارات والانصراف والرجوع في الظهيرة لنقل الطلاب، كالاتفاق على أنه في حالة رصد أي ملاحظات عن التكدس يتم رفعها إلى دائرة التعليم والمعرفة، التي تعطي تعليماتها الفورية بطريقة وكيفية الحل.

وأشار إلى أن بعض أولياء الأمور قد يزاحم الحافلات أثناء توصيل أبنائه، وقد تم الاتفاق على أن أي ملاحظة من هذا النوع يتم رفعها إلى إدارة المدرسة، ويتم إبلاغ ولي الأمر بذلك، مما ساهم في تخفيف حدة الازدحام من أمام المدارس.

ويرى الشحي أن الحل الأمثل لتقليل الازدحام في مناطق المدارس يتمثل في زيادة الاعتماد على حافلات النقل المدرسية، خاصة أنه تم تزويدها بوسائل لرفع نسبة الأمان كأنظمة كاميرات متكاملة تعزز من سلامة وأمن الطلبة خلال عملية النقل المدرسي، والتزام السائقين بكل معايير الأمن والسلامة، وإذا حدثت أي خروقات يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة حيالهم. وأكد مدير المواصلات المدرسية بأبوظبي أن جميع الحافلات المدرسية مزودة بأجهزة تعقب، وجميع الحافلات المدرسية تخضع لنظام المراقبة الإلكترونية على مستوى السرعة والاستخدام الفائق للفرامل، والانحرافات السريعة على الطرقات وغيرها، لذلك فإن النظام الإلكتروني يعطي تحذيراً مباشراً للسائق ليتوخى الحذر، إضافة إلى كون النظام يتيح الفرصة لمراقبة خطوط سير الحافلات، وأماكن توقفها وغيرها على طول مسارها ورحلتها اليومية.

وقال الشحي: إن توفير مواصلات مدرسية بهذه الدرجة من مراعاة عناصر الأمان جدير بأن يتم اعتماده من الأهالي بما يساعد بشكل كبير في تخفيف الازدحام الذي تسببه كثرة المركبات أثناء إيصال الطلاب من قبل ذويهم إلى مدارسهم، موضحاً أن مواصلات الإمارات في إمارة أبوظبي تنقل نحو 98 ألف طالب وطالبة بـ2500 حافلة يعمل بها 2400 سائق و3044 مشرفاً ومشرفة.

«بلدية أبوظبي»: «السلامة المرورية» يغطي 90 مدرسة بتكلفة 66 مليون درهم

تنفذ بلدية مدينة أبوظبي مشروعاً لتحسين سلامة الطرق حول المدارس في أبوظبي ضمن مشروع متكامل يهدف إلى رفع مستوى السلامة المرورية لشبكة الطرق في أبوظبي وضواحيها، ويغطي برنامج تطوير معايير السلامة المرورية لمناطق المدارس الذي بدأت تنفيذه البلدية يوليو الماضي لمدة 18 شهراً ما يزيد على 90 مدرسة في أبوظبي، بما يوفر بيئة آمنة لعشرات الآلاف من طلاب المدارس وبتكلفة 66 مليون درهم.

وأوضحت البلدية أن الهدف الرئيس من برنامج تحسين سلامة المناطق المدرسية يتمثل في تحسين معايير السلامة في شبكة الطرق التابعة للبلدية، وتحديداً المناطق المدرسية وتنفيذ التوصيات الخاصة بتحسين السلامة بالمناطق المدرسية، وتحسين السلامة لمستخدمي الطرق للمشاة وللسائقين، وتحسين معايير الانتقال وسلامة العبور بالنسبة للمشاة وراكبي الدراجات، والحد من مخاطر الحوادث المرورية من أجل ضمان مستوى الحياة الأفضل لسكان أبوظبي. وأعدت بلدية مدينة أبوظبي دليل السلامة المرورية في مناطق المدارس، والذي كان حجر الأساس في وضع الدراسات وإجراءات السلامة المرورية، وأثمر العديد من النتائج الإيجابية بوضع معايير واشتراطات السلامة المرورية في مناطق المدارس، والتي منها على سبيل المثال لا الحصر، التزام الحافلات بتنزيل وصعود الطلاب من أرصفة ممهدة، ومرتفعة على يمين الحافلة، حيث تقع بوابات الحافلات، تصميم مواقف الحافلات ومناطق تنزيل الطلاب، بما يضمن تجنب الرجوع الخلفي للحافلات عند التوقف في المواقف أو التحرك عند المغادرة، وفصل حركة الحافلات المدرسية عن مركبات الهيئة التدريسية ومركبات أولياء الأمور.

وجاء مشروع تحسين السلامة المرورية حول المدارس نتيجة دراسة ميدانية مكثفة ومعمقة على يد خبراء السلامة المرورية في بلدية مدينة أبوظبي لتقييم مخاطر السلامة على طرق شبكة بلدية مدينة أبوظبي، حيث خلصت الدراسة إلى فرز أولويات محددة تشمل (مخاطر شديدة، متوسطة، منخفضة) لضمان أقصى قدر ممكن من السلامة لمستخدمي الطريق، كما قامت البلدية بعمل مشروع تقييم الطرق الداخلية من ناحية السلامة المرورية، وقد تم عمل دراسة عن مناطق المدارس والمشاكل المرورية في هذه المناطق، وتم تطبيق محتوى تقارير مشروع تقييم السلامة المرورية في الطرق الداخلية وفقاً لما جاء في دراسة تحسين السلامة المرورية حول مناطق المدارس.

ومن العناصر التي تم النظر فيها: نقاط عبور المشاة، تأمين ربط معابر وممرات المشاة، تغيير سرعة المركبات في مناطق المدارس، عمل مداخل لمناطق المدارس ودهان الأسفلت باللون الأحمر، وملمس أكثر خشونة بحيث يرفع مستوى انتباه السائقين، ووضع لوحات مرورية تحذيرية تشير إلى دخول منطقة المدارس.وأكدت البلدية أن مشروع التطوير سيركز على تطوير المناطق المحيطة بالمدارس والمساهمة في تلافي مشكلات السلامة المرورية الناتجة عن عدم توافر المواقف الكافية لعدد كبير من المركبات الخاصة، وعدم توافر أماكن لنزول الركاب وصعودهم في هذه المناطق، ومشاكل الازدحام والسلامة في المناطق المدرسية، فضلاً عن إعادة النظر في تحديد السرعات على الطرق القريبة أو المحاذية واللصيقة بالمدارس.

وفيما تم تشكيل لجنة السلامة المرورية حول مناطق المدارس بعضوية عدد من الدوائر والجهات ذات العلاقة، يمر مشروع السلامة المرورية في مناطق المدارس بأربع مراحل: جمع المعلومات، والتقييم الاستراتيجي للخطر على شبكة الطرق، وتدقيق سلامة الطرق، وتصنيف الخطر في المنطقة حسب الأولويات.