عربي ودولي

موجابي يتمسك بالرئاسة .. وتظاهرات اليوم

عواصم (وكالات)

دعا وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، أمس، إلى عودة سريعة للحكم المدني في زيمبابوي، بعد سيطرة الجيش على السلطة بذريعة استهداف «مجرمين» محيطين بالرئيس روبرت موجابي (93 عاما) الذي يخضع حالياً للإقامة الجبرية، ولا يزال مصمماً على الاستمرار بالحكم. وقال تيلرسون خلال اجتماع مع وزراء خارجية الاتحاد الإفريقي في واشنطن: «الفرصة مواتية أمام زيمبابوي لكي تضع نفسها على مسار جديد.. مسار يجب أن يتضمن انتخابات ديمقراطية، ويحترم حقوق الإنسان.. مواطنو زيمبابوي يجب أن يتمكنوا من «اختيار حكومتهم، ولا بد من عودة سريعة إلى سلطة مدنية تتوافق مع الدستور».
وكان مساعد وزير الخارجية الأميركية للشؤون الأفريقية بالإنابة دونالد ياماموتو قد قال: «إن الولايات المتحدة ترغب في أن تشهد زيمبابوي عهداً جديداً، مما يعني ضمنياً مطالبة موجابي بالتنحي»، وأضاف في مقابلة مع «رويترز»: «إنه انتقال لعهد جديد لزيمبابوي. هذا ما ننشده حقاً». ووصف الوضع في زيمبابوي بأنه «مائع للغاية»، وقال: «إن الولايات المتحدة ستنظر في رفع العديد من العقوبات الأميركية على زيمبابوي إذا بدأت في إجراء إصلاحات سياسية واقتصادية». وأضاف: «كان موقفنا دائماً أنه إذا أجريتم إصلاحات دستورية وإصلاحات اقتصادية وسياسية وتحركتم لحماية المجال السياسي وحقوق الإنسان فحينئذ يمكننا البدء في الحوار الخاص برفع العقوبات». وشارك موجابي، أمس، في حفل تخريج جامعي بالعاصمة هراري، في أول ظهور عام له منذ الانقلاب العسكري، وكان يرتدي الزي الأكاديمي الرسمي. لكن لم يحضر وزير التعليم العالي جوناثان مويو هذا الحدث، وسط تقارير غير مؤكدة بأنه معتقل مع آخرين. فيما كان مسؤولون يرتدون ملابس مدنية في الخارج يحرسون نقاط التفتيش بجوار الشرطة. وقال الجيش في بيان مقتضب: «إنه يتعامل مع موجابي، وتم إحراز تقدم كبير في عمليات القضاء على المجرمين حول الرئيس، حيث تم اعتقال عدد منهم، بينما ما زال آخرون فارين، وأضاف: «نجري حالياً محادثات مع موجابي حول المرحلة التالية، وسنعلمكم بنتيجة هذه المفاوضات، ما أن يصبح ذلك ممكناً».
وأظهرت صور نشرت في وسائل الإعلام الرسمية، مساء الخميس، موجابي وقائد الجيش، كوستانتينو شيوينا واثنين من المبعوثين بجنوب إفريقيا، يجتمعون في مقر المجلس التشريعي في هراري، لإجراء محادثات. وفي واحدة من الصور، كان موجابي وشيوينا يبتسمان ويتصافحان. في وقت عاد النائب السابق للرئيس ايمرسون منانجاوا الذي يعتقد أن إقالته كانت وراء تحرك الجيش ضد موجابي، إلى البلاد.
ورفض موجابي بشكل قاطع التخلي عن السلطة. فيما قال مصدر كبير بحزب الاتحاد الوطني الإفريقي الزيمبابوي- الجبهة الوطنية الحاكم: «إن زعماء سيجتمعون لوضع مسودة قرار لطرد موجابي، وتمهيد الطريق أمام عزله الأسبوع المقبل إذا رفض التنحي». وأضاف المصدر لـ«رويترز»: «ليس هناك عودة.. إذا تملكه العناد سنرتب لطرده يوم الأحد، وبعدها سيكون العزل يوم الثلاثاء». ووجه رئيس رابطة المحاربين القدامى في حرب الاستقلال كريستوفر موستفانغوا تحذيراً صارماً إلى موجابي وزوجته قائلاً: «انتهت اللعبة»، وأضاف: «نريد استعادة كرامتنا، وغداً (اليوم السبت) هو اللحظة المناسبة لذلك»، داعيا السكان إلى تظاهرات كبيرة في العاصمة لدعم الجيش الذي قال في بيان: «ندعو الأمة إلى التحلي بالصبر والهدوء حتى ننجز مهمتنا».
وفي هراري، تواصلت الحياة بشكل طبيعي. وكانت حركة السير عادية والمحال التجارية مفتوحة، كما ذكرت صحافية من وكالة فرانس برس. لكن الجيش ما زال يغلق المداخل الاستراتيجية مثل محيط البرلمان والمحكمة العليا. وواصل الناخبون التسجل على اللوائح الانتخابية، تمهيداً للاقتراع الرئاسي والتشريعي الذي سيجرى في 2018. ورأى الدريد ماسونونغوري الأستاذ في جامعة زيمبابوي أن تشكيل تحالف رئاسي سيكون حلاً ممكناً للخروج من هذا الوضع.
وقال رئيس بوتسوانا إيان خاما إنموجابي: «يجب أن يكف عن محاولاته للبقاء في الحكم، لأنه لا يتمتع بتأييد دبلوماسي إقليمي ????للبقاء رئيساً». وأضاف: «إن تدخل الجيش يقدم أيضاً فرصة لوضع زيمبابوي على طريق نحو السلام والرخاء، ولا أعتقد أن أي أحد يجب أن يبقى رئيساً كل هذا الوقت. نحن رؤساء ولسنا ملوكاً».