عربي ودولي

مستشفى إماراتي متحرك لإغاثة «الروهينجا» في بنجلاديش

تجهيز المستشفى المتحرك لإغاثة «الروهينجا» في بنجلاديش (وام)

تجهيز المستشفى المتحرك لإغاثة «الروهينجا» في بنجلاديش (وام)

أبوظبي، عواصم (وام ووكالات)

بدأ فريق الإمارات الطبي التطوعي في بنجلاديش أمس، تفقد أوضاع اللاجئين «الروهينجا»، والتنسيق مع الجهات الحكومية والخاصة وغير الربحية لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتشغيل مستشفى ميداني متحرك تطوعي لخدمتهم والمناطق المحيطة بمكان وجودهم في منطقة كوكس بازار.

ويقدم المستشفى أفضل الخدمات التشخيصية والعلاجية والوقائية للأطفال والمسنين من اللاجئين، بإشراف أطباء إماراتيين وبنجلاديشيين بمبادرة مشتركة من «زايد العطاء»، وجمعية «دار البر» ومؤسسة «بيت الشارقة الخيري» ومجموعة مستشفيات السعودي الألماني، وبإشراف برنامج الإمارات للتطوع المجتمعي والتخصصي، وبالشراكة مع مؤسسة الأمل للأمومة والطفولة البنجلاديشية والتنسيق مع القنوات الرسمية.

وقال الدكتور عادل الشامري، الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء، رئيس أطباء الإمارات، إن تشغيل المستشفى الميداني التطوعي المتحرك يأتي في إطار الجهود التطوعية التي تقوم بها المؤسسات الإنسانية في الدولة لمساعدة اللاجئين الروهينجا في بنجلاديش، وانطلاقا من حرص المبادرة وشركائها في العمل الطبي الإنساني على تقديم يد العون للاجئين الذين تقطعت بهم السبل على الحدود البنجالية، ومع تفاقم الوضع الإنساني الحرج هناك، في ظل ارتفاع أعداد النازحين الفارين من الأعمال العدائية التي تستهدفهم في ميانمار.

وأشار إلى أن المستشفى الإماراتي الميداني المتحرك تم نقله جوا عن طريق شركة طيران فلاي دبي، ووصل فعلياً إلى منطقة اللاجئين، وسيعمل بالتنسيق مع القنوات الرسمية، وبالشراكة مع المؤسسات الطبية المحلية لبناء قدراته، وتمكينهم من المشاركة الفعالة، ضمن الفريق الإماراتي الطبي التطوعي للاستجابة للطوارئ والعيادات المتنقلة والمستشفى المتحرك.

وأوضح أنه تم وضع خطة تشغيلية للمستشفى، بعد دراسة الاحتياجات وتقييم الوضع، وعقد مزيد من الشراكات مع المؤسسات البنجلاديشية التطوعية بالتنسيق مع الجهات المعنية لمواجهة الأزمة الإنسانية المتفاقمة لاسيما في مخيمات اللاجئين، ولتخفيف معاناتهم من الأعمال العدائية التي أجبرتهم على هجر ديارهم والفرار، طلباً للنجاة بأرواحهم وأغلبهم من النساء والأطفال والرضع.

وأكد أن إرسال الفرق الطبية التطوعية والمستشفى المتحرك يأتي لدعم ومساندة الوضع الإنساني المتدهور للاجئي الروهينجا، والذين تُقدَّر أعدادهم اليوم بنحو 800 ألف لاجئ مع الزيادة المطردة في التدفقات جراء الأعمال العدائية ضدهم مع ورود تقارير تفيد بفقد أعداد كبيرة منهم حياتهم أثناء محاولة الهروب، في حين لا تزال أعداد كبيرة تُقدّر بالآلاف تنتظر عبور الحدود إلى بنجلاديش.

وأشار عمران محمد عبد الله رئيس قطاع المشاريع الخيرية في جمعية دار البر إلى أن عمل المستشفى الإماراتي التطوعي الميداني في بنجلاديش يأتي استكمالاً للجهود الإنسانية التي تقدمها المؤسسات الإنسانية الإماراتية لإغاثة اللاجئين في مختلف دول العالم بالشراكة مع المؤسسات الإنسانية المحلية والعالمية.

فيما قال سلطان الخيال، عضو مجلس أمناء مبادرة زايد العطاء الأمين العام لمؤسسة بيت الشارقة الخيرية، إن المهام الإنسانية للمستشفى المتحرك تأتي استكمالاً للمهام الإنسانية لقوافل زايد الخير منذ انطلاقها عام 2000 والتي استطاعت أن تصل برسالتها الإنسانية للملايين من البشر.

وكان المتحدث باسم مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة وليام سبندلر حذر أمس من مخاطر صحية تهدد اللاجئين الروهينجا في مخيم كوتوبالونج في بنجلاديش بسبب التكدس والاكتظاظ، مع استمرار وصول الفارين من العنف في ميانمار.

وقال إن المقيمين في هذا المخيم بلغوا نحو 335 ألف لاجئ، وهو قرابة نصف إجمالي عدد اللاجئين، في وقت تصعب الظروف المعيشية في المخيمات، وتتزايد التهديدات الصحية.

كما حذر من أن ارتفاع الكثافة السكانية للاجئين يزيد من مخاطر العنف الجنسي الذي تتعرض له النساء والفتيات.

وطالبت لجنة حقوق الإنسان في الجمعية العامة للأمم المتحدة سلطات ميانمار بوقف هجماتها ضد الروهينجا، وذلك في قرار غير ملزم اعتمدته، على الرغم من معارضة كل من روسيا والصين ودول مجاورة لميانمار. في وقت أكدت منظمة التعاون الإسلامي أن الدول الأعضاء بالمنظمة يساورها جزع شديد لاستمرار تصاعد وتيرة العنف والانتهاكات ضد الروهينجا، وقالت «إن على الجهات النافذة في ميانمار أن تدرك أن جائزة نوبل للسلام ليست صكًا للغفران الأبدي، وإنما هي أمانة تحملهم مسؤوليات أخلاقية، ومعنوية، ودولية، وإننا نأمل أن يؤدي هذا القرار إلى مزيد من الإدراك والفهم والامتثال لهذه الحقائق والرؤى».