عربي ودولي

تحذير من «دولة ظل داعشية» بعد دحر التنظيم في العراق وسوريا

بيروت (وكالات)

حذر تقرير استراتيجي من أن هزيمة «داعش» في مناطق سيطرته بالعراق وسوريا، لن ينهي التهديد المستمر الذي يمثله سواء محلياً أو دولياً، بل قد يدفعه إلى تكتيك جديد لبناء «دولة ظل» في المناطق ذاتها التي خسرها، وقال تقرير صادر من مركز «جين» لدراسات الإرهاب والأعمال المسلحة: «إنه بعد خسارته لدير الزور والبوكمال في سوريا، والقائم وقضاء راوة بالعراق، فإن التنظيم الإرهابي سينتهي ككيان جغرافي في البلدين بحلول نهاية نوفمبر الحالي».
وذكر مات هينمان، رئيس المركز: «أنه بالرغم من هزيمة «داعش» ككيان جغرافي، فإن ذلك لن يعني هزيمته كجماعة مسلحة غير مركزية، أو منعه من مواصلة هجماته، مضيفاً أن التنظيم سيكون قادرا على شن هجمات متفرقة على قوات الأمن في العراق وسوريا، وسيبقى مهدداً للأمن والحكومة المركزية».
ولفت المركز إلى أنه خلال الفترة ما بين أكتوبر 2016 وسبتمبر 2017، شن التنظيم الإرهابي 5495 هجوماً في جميع أنحاء العالم، ما أسفر عن مقتل ما يزيد على 8 آلاف مدني. وبحسب التقرير، فإن ذلك يمثل تغييراً مثيراً للاهتمام عن الأشهر الـ12 السابقة، بما في ذلك زيادة الهجمات بنسبة 38.3? مع انخفاض نسبته 21.8 ? في عدد القتلى من غير المسلحين.
ويرى التقرير أن زيادة هجمات «داعش» مع قلة عدد الوفيات تشير إلى تكتيك جديد ينتقل به التنظيم إلى أسلوب العصابات والهجمات المتفرقة في المناطق التي فقدها بالعراق وسوريا. وتعكس هذه الأساليب العملياتية التكتيكات التي تستخدمها الجماعات التابعة للتنظيم المتشدد في أجزاء أخرى من العالم، وتوقع التقرير أن يسعى «داعش» للحفاظ على بعض مظاهر هيكله المركزي السابق كـ «دولة ظل»، من خلال عمليات الاختطاف والإعدام القائم على محاكمات وجيزة، للتأكيد على ممارسته لنوع من السلطة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة. وقال هنمان: «إن استمرار حملة الدولة الظل أمر بالغ الأهمية لطموحات «داعش» المستقبلية التي لا تزال مرتبطة بإقامة خلافة إقليمية دائمة ومتوسعة، وأوضح أنه من دون نهج مركز وشامل في التعامل مع «داعش»، سواء بشكل مباشر في مناطق عملياته الرئيسية أو تأثيره غير المباشر في الغرب، فإن هناك احتمالية كبيرة بأن كل الحملات العسكرية ضد التنظيم المتشدد حالياً، ستحتاج إلى تكرار في المستقبل.