الإمارات

جائزة دبي للقرآن: المتسابق الفرنسي يسكت أجراس لجنة التحكيم

سامي عبدالرؤوف (دبي) - يعتبر اليوم الرابع من مسابقة دبي الدولية للقرآن الكريم، هو يوم المتسابق الفرنسي بامتياز، حيث بزغ نجمه وكان الأفضل على الإطلاق بين 8 متسابقين خاضوا منافسات هذا اليوم في غرفة تجارة وصناعة دبي.
وتمكن المتسابق وسيل باتيل، المتسابق الفرنسي من أصل هندي، من إسكات أجراس لجنة التحكيم طوال ثلاثة أسئلة وجهت إليه في الفترة المسائية من الاختبارات، فيما لم يقرع له الجرس الذي يدل على وقوعه في خطأ ظاهر في الفترة الصباحية سوى مرة واحدة.
وبذلك يكون المتسابق باتيل، هو أفضل من مثل فرنسا منذ مشاركتها في مسابقة دبي الدولية للقرآن، وأيضا يعتبر نموذجا متفوقا بين ممثل الجاليات المسلمة المقيمة في الغرب على مدار مشاركتها في المسابقة، حيث يستطيع المتسابق الفرنسي، أن ينافس على المراكز العشر الأولى للدورة الحالية، رغم انه لا يجيد اللغة العربية.
وكان ثاني المتميزين، المتسابق الموريتاني الشيخ آنية عبد الدائم، الذي أدى بشكل جيد، لاسيما في الالتزام بأحكام التجويد وصفات الحروف ونطقها من مخارجها الصحيحة، ولم يعبه إلا ارتكابه أخطاء محدودة جدا في الحفظ.
ويعتبر المتسابق الموريتاني نموذجا خاصا بين المتسابقين، حيث يقرض الشعر ويحفظ ألفية ابن مالك، والآن بدأ في حفظ صحيح البخاري، وكتب القرآن كاملا على الألواح الخشبية، وحفظه في “الخلوة” ووهبته والدته قطع ارض هدية له على حفظه كتاب الله.
وفي المقابل، كان باقي متسابقي اليوم الرابع متقاربي المستوى، حيث اشتركوا جميعا في ارتكاب أخطاء متعددة في الحفظ، ولم يظهروا اهتماما كبيرا بأحكام التجويد، واشترك المتسابق البحريني والمتسابق الأفغاني، في أن كل واحد منهم عرقله احد الأسئلة حيث كثرت أخطاءهما في سؤال بعينه، مما حال دون تميزيهما. وتواصل جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، فعاليات المسابقة الدولية لليوم السادس على التوالي، باختبار 8 متسابقين مساء اليوم الأحد في غرفة تجارة وصناعة دبي، أمام لجنة تحكيم دولية.
وتضم قائمة المتسابقين السعودي عادل بن محمود، والطاجيكي لقمان عبدالرحيموف، ثم العراقي محمد طلب، ومحمد نور من جنوب إفريقيا، وكذلك الليبيري محمد نواه، والسيراليوني عبدالقدوس جالوه، وجميعهم يقراءون برواية حفص، بالإضافة إلى المتسابق الجزائري عبدالله عريبي، الذي يقراء برواية ورش، وهى الراوية الغالبة لبلاد المغرب.
وقال الدكتور محمد حسن هاشمي، المستشار الثقافي في سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، في الدولة، “على مستوى العالم الإسلامي هناك مسابقات دولية متعددة للقرآن الكريم، تأتي مسابقة دبي في مقدمتها”.
وأضاف: ويعود الفضل في ذلك إلى رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي”.
وفي سياق متصل رعت فعاليات اليوم الرابع من مسابقة دبي الدولية للقرآن، كل من مؤسسة محمد بن راشد للإسكان، وهيئة الصحة في دبي، ومشاريع قرقاش.
وفي لقاء مع متسابقي اليوم الرابع، قال المتسابق الأفغاني احمد بهير حرير وعمره 20 عاما، طالب بكلية القرآن الكريم في القراءات السبعة: بدأت حفظ القرآن وعمري 12 سنة، وانتهيت من الحفظ وعمري 17 سنة، وكنت أحفظ صفحتين في اليوم في أحد المساجد”.
أما المتسابق البحريني حمد سعود محسن الحشاش وعمره 16 سنة، طالب بالمعهد الديني بالسنة الثانية الثانوية، فقد بدأ حفظ القرآن في مركز الشيخ عيسى بن علي آل خليفة وعمره خمس سنوات، وكان يحفظ بمعدل صفحة في اليوم، وأنهى الحفظ وعمره عشر سنوات، ويرجع الفضل لوالديه اللذين يشجعانه كثيراً على الحفظ.