عربي ودولي

تحرير قضاء راوة آخر معاقل لـ«داعش» بالعراق

المدينة القديمة بالموصل التي سوتها المعارك بالأرض قبل طرد «داعش» قبل نحو 4 أشهر (أ ف ب)

المدينة القديمة بالموصل التي سوتها المعارك بالأرض قبل طرد «داعش» قبل نحو 4 أشهر (أ ف ب)

سرمد الطويل، باسل الخطيب، وكالات (بغداد، أربيل)

بسطت القوات العراقية أمس، سيطرتها بالكامل على قضاء راوة آخر المناطق التي كانت تخضع «لداعش» في البلاد، في إطار آخر منظومة هيكلية حاكمة وعسكرية وإدارية للتنظيم الإرهابي، فيما أكدت القيادة المشتركة استمرار العمليات العسكرية لملاحقة فلول المسلحين الفارين لمناطق أقصى غرب الأنبار بمحاذاة الحدود السورية، لحين اكتمال تطهير ومسك الحدود الدولية بين البلدين.

وأكد رئيس الوزراء حيدر العبادي الذي هنأ القوات بالانتصار، أن تحرير قضاء راوة خلال 3 ساعات من بدء الاقتحام، يعكس القوة والقدرة الكبيرة للقوات المسلحة العراقية والخطط الناجحة المتبعة في المعارك، مشدداً على أن العملية مستمرة لتطهير منطقة الجزيرة والصحراء وتأمين الحدود العراقية نهائياً من خطر «الدواعش».

من جهته، اعتبر وزير الدفاع العراقي عرفان الحيالي، أمس أن تحرير قضاء راوة غرب الأنبار، من «الإرهاب الداعشي» يشكل نقطة تحول جديدة في بسط الأمن والاستقرار بالبلاد، كما يؤسس لتضافر الجهود الإقليمية والدولية للقضاء على التطرف والإرهاب بالمنطقة.

وفي تطور آخر، أكد مبعوث الرئيس الأميركي الخاص للتحالف بريت ماكجورك، عقب مباحثات مع رئيس حكومة كردستان نيجيرفان البارزاني وكبار مسؤولي الإقليم، ضرورة بدء حوار جدي بين أربيل وبغداد لحل المشاكل العالقة بين الجانبين وفقاً للدستور العراقي، فيما أعرب الطرفان عن ارتياحهما لوقف التوترات العسكرية بين البيشمركة والقوات العراقية، وأكد مستشار أمن الإقليم مسرور بارزاني أن محادثات بين أربيل وبغداد ضرورية لتخفيف حدة التوترات الأخيرة وتسوية الخلافات، شدد على أنه لا يمكن تطبيق الدستور الاتحادي باستخدام و«سائل غير دستورية»، في إشارة إلى الضغوط التي تمارسها بغداد.

وأعلن قائد عمليات تطهير أعالي الفرات والجزيرة الفريق الركن عبد الأمير رشيد يار الله، أن القوات العراقية و«الحشد العشائري» حررت قضاء راوة بالكامل ورفعت العلم العراقي فوق مبانيه، وذلك بعد انطلاق عملية الاقتحام صباح أمس، وتعني استعادة راوة الواقعة بالمنطقة الصحراوية بامتداد الحدود مع سوريا، انتهاء ما سمي بـ«دويلة الخلافة» المزعومة التي أعلنها «داعش» عام 2014، ويعتقد على نطاق واسع أن زعيم الإرهابيين أبو بكر البغدادي مختبئ في القطاع الصحراوي على امتداد الحدود بين البلدين. وذكر بيان لخلية الإعلام الحربي أن العمليات العسكرية مستمرة في ملاحقة فلول «الدواعش» وتطهير كافة المناطق والقصبات والقرى، لحين أكمال تطهير ومسك الحدود الدولية بين العراق وسوريا. وقال المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة العميد يحيى رسول «عسكريا انتهى التنظيم الإرهابي، لكننا سنستمر في ملاحقة ما تبقى من الفلول وننهي تواجدهم».

وقال المحلل الأمني هشام الهاشمي «ما يتم تحريره هو فقط الوحدات الإدارية المأهولة بالسكان» مضيفاً «بعد استعادة راوة، تبقى الوديان والجزر والصحارى والبوادي التي تشكل 4? من مساحة العراق ولا تزال بقبضة التنظيم المتشدد». وأمام التقدم السريع للقوات العراقية في المناطق الصحراوية ذات الطبيعة الجغرافية الصعبة، تُسجل انسحابات في صفوف الإرهابيين. وأكد المتحدث باسم التحالف الدولي الكولونيل راين ديلون أن «قيادات (داعش) تترك أتباعها للموت أو للقبض عليهم في تلك المناطق». على الجانب المقابل من الحدود، تقع مدينة البوكمال التي تشكل آخر معقل مهم «لداعش» في سوريا بمحافظة دير الزور الغنية بالنفط. وكان الجيش السوري النظامي المدعوم بالميليشيات، أعلن استعادة كامل المدينة الأسبوع الماضي، إلا أن التنظيم المتطرف شن هجوماً مضاداً واستعاد السيطرة على نحو نصف مساحتها، ويسيطر الإرهابيون على ما يقارب 25? من محافظة دير الزور، إضافة إلى بعض الجيوب في محافظة حماة، وريف دمشق، وفي جنوب البلاد. إلى ذلك، أعرب برايان هوك، مدير التخطيط السياسي بالخارجية الأميركية، عن قناعته بقرب نهاية ما يسمى «دويلة الخلافة الداعشية» المزعومة، مؤكداً أن وجود «داعش» سينتهي قبل نهاية 2017.

الصدر يحشد لحكومة «لاميليشياوية ولاحزبية»

بغداد (وكالات)

أعلن زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، «التحشيد» بتظاهرة مليونية للضغط لتشكيل حكومة تكنوقراط مستقلة، قائلاً في خطبة الجمعة بمسجد الكوفة أمس «أحاول جاهداً إصلاح العملية السياسية برمتها وأريد إكمال المشروع معكم كما بدأناه في ساحة التحرير، وذلك من خلال تجمع مليوني لحكومة مستقلة أبوية من التكنوقراط ليست ميليشاوية وحزبية».