عربي ودولي

108 قتلى سوريين بينهم 23 أعدموا ميدانياً وإغلاق مطار حلب

مشهد من الدمار الذي لحق بمدينة داريا في ريف دمشق جراء القصف البري والجوي (رويترز)

مشهد من الدمار الذي لحق بمدينة داريا في ريف دمشق جراء القصف البري والجوي (رويترز)

عواصم (وكالات) - قتل 108 سوريين بنيران القوات النظامية في اليوم الأول من العام الجديد أمس، بينهم 23 ضحية من أهالي معان بريف حماة جرى إعدامهم ميدانياً لدى اقتحام القرية، ومنهم 7 أطفال وسيدتان وملازم أول منشق، بينما تم العثور على جثث 9 قتلى في قرية حطلة بدير الزور، لم يبق منها إلا أشلاء حيث تم التعرف على ضحية واحدة منهم، سقطوا بقذيفة استهدفتهم بالمنطقة. وفي تطور متصل، أغلقت فيه السلطات السورية المعنية مطار حلب الدولي إثر استمرار استهدافه بالقصف من مقاتلي المعارضة، بحسب ما ذكر مصدر ملاحي، الأمر الذي أكدته سلطات المطار قائلة إن الإجراء جاء “بداعي أعمال صيانة لبعض المرافق والمدرج”. من جهته، أكد مصدر داخل المطار أن الإغلاق جاء كإجراء مؤقت نتيجة المحاولات المستمرة لمسلحي المعارضة باستهداف الطائرات المدنية، مما قد يتسبب بكارثة إنسانية. ومن ضمن القتلى 25 مقاتلا منشقاً و27 عسكريا نظاميا.
غارات جوية
وفي الأثناء، استمرت العمليات العسكرية الواسعة في دمشق وريفها، حيث شن الطيران الحربي غارات استهدفت مدينتي داريا ومعضمية الشام بجنوب العاصمة والمنطقة الواقعة بينهما تزامناً مع قصف مدفعي واشتباكات عنيفة في أطراف بلدة زملكا وبساتين دوما ومحيط مبنى المركبات بين عربين وحرستا وبلدة سحم، مسفرة عن تدمير دبابة للجيش النظامي.
وأكدت الهيئة العامة للثورة سقوط 7 قتلى على الأقل وعدد كبير من الجرحى جراء قصف متواصل منذ صباح أمس، شنته القوات النظامية على مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب دمشق، ترافق مع نيران قناصة تستهدف أي شخص، مبينة أن المشافي الميدانية تغص بالجرحى والأهالي يوجهون نداءات استغاثة للتخفيف عن المخيم الذي يشهد حالة معيشية وطبية سيئة جداً. تزامن هذا مع قصف مدفعي صباحي شنته مدفعية متمركزة بمنطقة معرض دمشق الدولي ودبابات اللواء 58، على الذيابية مع استمرار الاشتباكات عند مدخل المدينة مع ميليشيات موالية للنظام في منطقة السيدة زينب لليوم الرابع على التوالي.
وبحسب حصيلة أوردتها الهيئة العامة للثورة، فقد سقط 23 قتيلاً بينهم 7 أطفال وسيدة في قرية معان بريف حماة بعميلة إعدام ميدانية نفذتها القوات النظامية بعد اقتحامها للقرية، بينما حصدت العمليات العسكرية 12 قتيلاً في دمشق وريفها، و6 في حمص، و5 في محافظة درعا درعا بينهم ملازم أول منشق، وقتيل في حلب إضافة إلى ضحية واحدة في إدلب.
إغلاق مطار حلب
وفي تطور متصل، قررت السلطات السورية إغلاق مطار حلب الدولي في اليوم الأول من السنة الجديدة بسبب استهدافه المستمر من مقاتلي المعارضة. وأعلنت سلطات مطار حلب إغلاقه “بداعي إجراء أعمال صيانة لبعض المرافق والمدرج”.
غير أن مصدراً ملاحياً رفض الكشف عن هويته، كشف لفرانس برس أن “الإغلاق جاء كإجراء مؤقت نتيجة محاولات مسلحي المعارضة المستمرة لاستهداف الطائرات المدنية، مما قد يتسبب بكارثة إنسانية”.
وقال “لم يتم تحديد مدة واضحة للإغلاق، لكن من المؤكد أنه سيغلق لفترة قصيرة جداً لحين السيطرة على المناطق المحيطة بالمطار التي ينتشر فيها مسلحو المعارضة ولضمان أمن وسلامة الطائرات”.
وكان المرصد السوري الحقوقي ذكر السبت الماضي، أن انفجاراً دوى في طائرة مدنية لدى إقلاعها من مطار حلب الدولي، مرجحاً أن يكون ناجماً عن قصف المطار من مواقع للمعارضة.
وقال إن “السلطات السورية أوقفت على الإثر حركة الطيران إلى مطار حلب”. ولم يعرف ما إذا كان الحادث تسبب بوقوع ضحايا، وهوية الركاب على متن الطائرة. وتدور منذ يوليو الماضي، معارك دامية بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة في مدينة حلب تشمل محيط طريق حلب. وبعد سيطرة مسلحي المعارضة على جزء كبير من طريق دمشق حلب في ريف حلب وإدلب، بات وصول الإمدادات إلى قوات النظام في حلب صعباً.
ويعتبر مطار حلب الدولي أحد مصادر إيصال الإمدادات إلى المدينة. وتتواصل منذ 5 أيام الاشتباكات العنيفة شمال غرب البلاد بين القوات النظامية ومقاتلين من جبهة النصرة وكتائب أخرى في محيط معسكر وادي الضيف” شرق معرة النعمان وداخل مركز الحامدية العسكري جنوب معرة النعمان، المدينة الاستراتيجية على طريق دمشق حلب، بحسب ما ذكر المرصد.
قصف داريا والمعضية
في العاصمة السورية، تعرضت مدينتا داريا ومعضمية الشام جنوب غرب المدينة وغيرها من مناطق ريف دمشق، لغارات من الطيران الحربي وقصف تزامنت مع استمرار الاشتباكات في المنطقة، بحسب ما ذكر المرصد وناشطون. وفيما أشار المرصد إلى استمرار “محاولة القوات النظامية منذ أشهر فرض سيطرتها على كامل المنطقة” التي تشكل مدخلاً للعاصمة بالنسبة لمقاتلي المعارضة المتجمعين فيها، ذكرت الهيئة العامة للثورة في بريد إلكتروني أن “دبابتين وعربتي بي إم بي دخلتا المنطقة من جسر المتحلق الجنوبي باتجاه داريا لمعاودة محاولات الاقتحام”.
واستقدمت قوات النظام خلال الأيام الماضية تعزيزات عسكرية كبيرة إلى داريا التي تمكنت من دخول أجزاء منها قبل أسبوع تقريباً. وأفاد المرصد الحقوقي وناشطون بوقوع قصف على الأحياء الجنوبية لدمشق القريبة من داريا، بما فيها مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين، حيث قتل رجل بسقوط قذيفة. وفي وقت مبكر أمس، أكد الناشطون استهداف داريا بـ 3 غارات جوية نفذتها مقاتلات ميج.
ونشر ناشطون على موقع “يوتيوب” على شبكة الإنترنت أشرطة فيديو مؤرخة أمس، تظهر مجموعة من المسلحين الملثمين وهم يقاتلون في شارع الثلاثين في المخيم. من جهتها، قالت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” إن وحدات الجيش واصلت “ملاحقة الإرهابيين” و”نفذت اليوم عمليتين نوعيتين في يبرود والنبك بريف دمشق قضت خلالهما على عدد من الإرهابيين ودمرت أسلحة وذخيرة وأدوات إجرامية كانوا يستخدمونها”.
وذكرت الهيئة العامة للثورة بسقوط قتيلين والعديد من الجرحى بقصف شنه الطيران الحربي على بلدة شبعا في الغوطة الشرقية بريف دمشق. وشنت مدفعية متمركزة في منطقة معرض دمشق الدولي ودبابات اللواء 58، قصفاً صباحياً على الذيابية أوقع 3 قتلى مع استمرار الاشتباكات عند مدخل المدينة مع ميليشيات موالية للنظام في منطقة السيدة زينب لليوم الرابع على التوالي.
ولاحقاً شن الطيران غارتين جويتين على مدينة عربين المضطربة بريف دمشق، بينما سقط قتيلان والعديد من الجرحى بينهم أطفال برصاص قناص وقصف عنيف بالهاون وراجمات الصواريخ من قوات النظام على حي الحجر الأسود بدمشق. كما قتل سوريان بينهما طفل بقصف مدفعي شنه الجيش النظامي على بلدة حجيرة البلد بريف دمشق. وتحدث المرصد عن اشتباكات دارت بين القوات النظامية ومقاتلين من عدة كتائب مقاتلة على أطراف مدينة زملكا وفي بساتين مدينة دوما وفي محيط مبنى إدارة المركبات بين مدينتي عربين وحرستا بمحافظة ريف دمشق. وأوضح أن مدن وبلدات بيت سحم وعقربا ودوما وزملكا بدمشق تعرضت للقصف جوي من قبل القوات النظامية فجر أمس.
معارك درعا
في محافظة درعا الجنوبية، قال المرصد إن “اشتباكات عنيفة دارت على أطراف بلدة بصرى الحرير بين مقاتلين من عدة كتائب مقاتلة والقوات النظامية التي تحاول استعادة السيطرة على البلدة عبر اقتحامها من الجهتين الشرقية والغربية للبلدة”. وسيطر مقاتلو المعارضة على بصرى الحرير قبل أيام. وتعرضت البلدة أمس، لغارات جوية وقصف مدفعي، بحسب المرصد الذي أشار أيضاً إلى تفجير عبوة بحافلة صغيرة عند مدخل البلدة تسبب بمقتل وجرح 9 عناصر من قوات النظام. وأضاف أن اشتباكات دارت بين القوات النظامية ومقاتلين من الكتائب المعارضة في بلدة الصنمين بريف درعا بعد منتصف ليل الاثنين الثلاثاء فيما تعرضت بلدات الحراك واليادودة وجملة وأنخل بالمنطقة نفسها للقصف من قبل القوات النظامية عند منتصف ليل الاثنين والثلاثاء.
وقال المرصد إن اشتباكات مماثلة دارت في محافظات دير الزور وحماة وإدلب شمال سوريا. كما تواصلت الاشتباكات العنيفة المندلعة منذ 5 أيام بين القوات النظامية ومقاتلين من جبهة النصرة وكتائب أخرى في محيط معسكر وادي الضيف شرق معرة النعمان وداخل مركز الحامدية جنوب معرة النعمان، المدينة الاستراتيجية على طريق دمشق حلب، بحسب ما ذكر المرصد.
بالتوازي، قال المرصد إن اشتباكات دارت بين القوات النظامية ومقاتلين من الكتائب الثائرة المقاتلة في منطقة الليرمون وأحياء كرم الجبل وبستان القصر والصاخور والإذاعة بمدينة حلب ليل الاثنين الثلاثاء، كما دارت اشتباكات أخرى في محيط مستشفى الكندي رافقها سقوط قذائف على المنطقة.
جبهة حمص
وأفاد المرصد الحقوقي بأن بلدة البويضة الشرقية ومنطقة الحولة بمدينة حمص تعرضتا للقصف من قبل القوات النظامية عند منتصف ليل الاثنين الثلاثاء.
وذكر المرصد، في بيان أن اشتباكات دارت بين مقاتلين من عدة كتائب مقاتلة والقوات النظامية على أطراف مدينة الرستن بحمص رافقها قصف من قبل القوات النظامية على المنطقة. وسقط 3 قتلى بينهم ناشط إعلامي إضافة إلى عشرات الجرحى بقصف عنيف من قوات النظام على منطقتي حوش حجو والسعن شرق مدينة تلبيسة بريف حمص، مع محاولة قوات النظام اقتحام هاتين المنطقتين و تصدي الجيش الحر لهم وسط اشتباكات عنيفة.
وتعرضت مدينة قلعة الحصن بمحافظة حمص لقصف عنيف تزامن مع اشتباكات عنيفة جداً بين الجيش الحر وشبيحة النظام عند المدخل الشمالي المعروف “مفرق الحصن”، تزامناً مع اشتباكات شرسة بين الجيشين الحر والنظامي على الجبهة الشمالية لمدينة الرستن المضطربة.
كما تواصلت عمليات القصف ومحاولات الاقتحام التي يشنها الجيش النظامي على أحياء حمص القديمة المحاصر منذ أشهر. إلى ذلك، أفادت حصيلة للمرصد بمقتل 160 شخصاً في آخر يوم من عام 2012.

جول يدعو المجتمع الدولي لتحرك أكثر فاعلية بشأن سوريا

أنقرة (د ب ا) - دعا الرئيس التركي عبدالله جول المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف أكثر فعالية بشأن الأزمة السورية. وقال جول في رسالة بمناسبة العام الجديد نشرت أمس الأول، إنه يتمنى وقف إراقة الدماء في سوريا ويأمل أن يكون للشعب السوري قريباً دولة سلمية بها نظام ديمقراطي تعددي، بحسب صحيفة “توداي زمان” التركية. وتستضيف تركيا نحو 147 ألف لاجئ سوري فروا من الصراع الدائر في بلادهم منذ منتصف مارس 2011 ويقيمون في مخيمات بمحافظات بطول الحدود مع سوريا. وقال الرئيس التركي إنه يريد رؤية مزيد من التركيز على مكافحة الإرهاب في العام الجديد متابعاً “تركيا سوف تواصل بذل قصارى جهدها لحماية مناخ الاستقرار والأمن في البلاد ولن تسمح بالمساس بالوحدة والسلام”.