عربي ودولي

الجبير يحذر من خطف «حزب الله» للأطراف اللبنانية

صور ضخمة لولي العهد السعودي والحريري في وسط بيروت (إي بي آيه)

صور ضخمة لولي العهد السعودي والحريري في وسط بيروت (إي بي آيه)

عواصم (وكالات)

حذر وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، من أن تتحول «جميع الأطراف في لبنان إلى رهائن لدى حزب الله، وبالتالي لدى إيران»، ما لم يتم نزع السلاح من حزب الله وتحويله لحزب سياسي.

وأضاف: «نؤمن بأن حزب الله منظمة إرهابية، وينبغي نزع سلاحه بموجب اتفاق الطائف، إذ لا يمكن أن تكون هناك مليشيا مسلحة تعمل خارج دولة القانون.

وتابع:«إذا لم يتخل الحزب عن سلاحه، ويصبح حزباً سياسياً، فإن كل الأطراف ستكون رهائن في أيديه، أي في أيدي إيران، وهذا أمر غير مقبول لنا أو للبنانيين».

وأشار الجبير إلى أن حزب الله وضع الكثير من العراقيل أمام رئيس الوزراء اللبناني المستقيل سعد الحريري، و«اختطف النظام المصرفي في لبنان لغسيل الأموال، واختطف الموانئ لتهريب المخدرات، وتدخل في اليمن والبحرين وسوريا».

وشدد الجبير على أن بلاده ضد اختطاف الحزب للحكم في لبنان، قائلاً:«نحن ضد إرهاب حزب الله وتدخله في شؤون الدول الأخرى، ونؤمن بأن لبنان لن يرى السلام أو الأمن ما لم يتخل الحزب عن سلاحه، ويصبح حزباً سياسياً».

وعن الخطوات التي تتخذها السعودية في هذا الإطار، قال الجبير:«نحاول التواصل مع أصدقائنا وحلفائنا لنرى ما الذي يمكن فعله لإعادة الموقف في لبنان كما كمان عليه في السابق، فلا يمكن أن تكون هناك أزمة في لبنان كل شهر بسبب الحزب أو لأن إيران قررت ذلك».

بدوره، أكد وزير خارجية البحرين، خالد بن أحمد، أمس، أن حديث لبنان عن التزامه سياسة «النأي بالنفس» مجرد كلام إعلامي.

وقال في تدوينات على حسابه الرسمي على تويتر:«سياسة لبنان بالنأي بالنفس غير موجودة وليست أكثر من كلام إعلامي».

وأضاف في إشارة إلى حزب الله: «الإرهابي الذي يحارب في الخارج ويدرب الإرهابيين ويسلحهم في دولنا هو الذي يجلس على كراسي الحكومة ويتحكم في قرارات وسياسات الدولة اللبنانية».

وشدد على أن «من يرمي تُهم الاحتجاز والاختطاف على دول يشهد تاريخها بأنها تدعم استقرار وازدهار لبنان هو نفسه الذي يجلس مع المختطِف والمحتجِز وسيد الإرهابيين ويشاركه الحكم»، في إشارة إلى رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون، الذي أعلن سابقاً أن رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري محتجز.

كما لفت إلى أن «من يحضر اجتماع القاهرة ولا يرى الخطر الداهم والمهدد الآتي من إيران وأتباعها، والذي يستهدف نشر الطائفية وتقسيم الأمة وإسقاط الدول، فهو أعمى أو يتعامى، أو في إنكار خطير وغير مبرر».

إلى ذلك، قال رئيس الوزراء اللبناني المستقيل، سعد الحريري، إن إقامته في المملكة السعودية هي من أجل إجراء مشاورات حول مستقبل الوضع في لبنان وعلاقاته بمحيطه العربي.

وقال الحريري في تغريدة على تويتر: «إن كل ما يشاع خلاف ذلك من قصص حول إقامتي ومغادرتي، أو يتناول وضع عائلتي، لا يعدو كونه مجرد شائعات».

وقال مساعد كبير للحريري إن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون سيجتمع اليوم السبت مع سعد الحريري في قصر الاليزيه، وإن الاجتماع سيساعد في حل الأزمة اللبنانية وتعزيز الاستقرار.

وقال مسؤولون فرنسيون، إنهم لا يعرفون إلى متى سيبقى الحريري في فرنسا قبل أن يعود إلى بيروت، لكنهم عبروا عن أملهم في أن تساعد الزيارة على تخفيف الأزمة.

ويستقبل ماكرون الحريري «بصفته رئيساً لحكومة» لبنان لأن «استقالته لم تقبل في بلاده بما أنه لم يعد إليها».

وأوضح ماكرون في حديث صحفي في ختام قمة أوروبية أن الحريري «ينوي، على ما أعتقد، العودة إلى بلاده في الأيام أو الأسابيع القادمة».