تكنولوجيا

«حرارة الصيف» تدمر هاتفك الذكي

يجب إقفال الكثير من تقنيات الهاتف التي تزيد من حرارته إذا كنت تستخدم الهاتف تحت أشعة الشمس (من المصدر)

يجب إقفال الكثير من تقنيات الهاتف التي تزيد من حرارته إذا كنت تستخدم الهاتف تحت أشعة الشمس (من المصدر)

يغفل الكثير من مستخدمي الهواتف الذكية اليوم، أن أجهزتهم هذه تحولت وبشكل جذري كبير عن الهواتف التقليدية القديمة، ليس فيما يتعلق بالميزات والمواصفات والإمكانيات والقدرات التي توفرها لمستخدمها والوظائف الكثيرة القادرة على القيام بها فحسب، بل اختلفت أيضاً وبشكل جذري بما تحتويه من قطع تقنية وإلكترونية، تشكل خطورة كبيرة على حياة مستخدميها في حال أسيء استخدامها أو تم ذلك بطريقة خاطئة، خصوصاً إذا ما ارتفعت درجة حرارة الهاتف إلى درجات قد تجعل منه أداة خطرة قد تشتعل أو تنفجر في يد مستخدميه.

رغم أن المياه والأوساخ والأتربة تعتبر العدو اللدود والخطر الرئيسي لملاك ومستخدمي الهواتف المتحركة التقليدية في الماضي، إلا أن بعض هواتف اليوم الذكية تخطت هذه الأخطار وتجاوزتها بمراحل كبيرة، بل وتمكنت من التأقلم معها وتمكين المستخدم لهذه الهواتف من تجاهل النتائج المحتملة في حال تعرض هاتفه الذكي من هذه الفئة إلا مثلها.
ورغم تجاوز هواتف اليوم الذكية وتخطيها للكثير من الأخطار الخارجية التي سيطرت وهددت الهواتف التقليدية في الماضي، إلا أنها لم تتمكن وحتى هذه اللحظة من تخطي عقبة الحرارة المرتفعة وتأثيرها المباشر والسلبي عليها، والذي يؤدي في الكثير من الأحيان من تلف فوري ومباشر لقطعها الداخلية التقنية أو إضعاف أدائها وصعوبة قيامها بالأعمال الموكلة لها من المستخدمين بأداء وسهولة وسرعة.
احذر الحرارة
هنالك الكثير من المسببات لارتفاع درجة حرارة الهاتف الذكي، ولعل أولها هو عند شحن الهاتف في مصدر للطاقة ولساعات طويلة أو تركه على الشاحن حتى بعد امتلاء بطارية الهاتف بشكل كامل، كما أن استخدام الهاتف وممارسة بعض الألعاب أو التطبيقات تعتبر المسبب الثاني لارتفاع درجة حرارة الهاتف وسخونته عن الوضع الطبيعي.
ولعل الحرارة الخارجية مثل حرارة أشعة الشمس المباشرة واستخدام الهاتف أسفلها، أو إبقاء الهاتف داخل السيارة التي تقف تحت أشعة الشمس، أو حتى استخدامه في الغرف والأجواء الخارجية التي ترتفع بها درجات الحرارة، تعتبر المسبب الرئيسي والخطير على ارتفاع درجة حرارة الهاتف وقطعه الداخلية، الأمر الذي من المؤكد أنه سينعكس سلباً على أداء الهاتف وقطعه التقنية المختلفة، ما قد يصل إلى تلف بعضها أو انفجارها، وخصوصاً بطارية الهاتف، إذا ما وصلت إلى درجات حرارة غير مسموح بها.
الحرارة والهاتف
هنالك الكثير من قطع الهاتف الداخلية التي قد تتأثر وبشكل مباشر مع الحرارة المرتفعة والتي قد لا نراها بأعيننا المجردة، إلا أن بعض قطع الهاتف التي تتأثر بهذه الحرارة تكون أساس التواصل بين المستخدم والهاتف، والتي لا يمكن استخدام الهاتف بدونها، والتي تؤثر على أدائها الحرارة المرتفعة لدرجة تصل إلى التلف، وهي شاشة الهاتف.
حيث قد لا تستجيب الشاشة التي تعمل باللمس لأوامر مستخدميها اللمسية، إذا ما وصلت لدرجات حرارة عالية وقد تصبح استجابتها بطيئة جداً، ليس هذا فحسب فقد تؤثر الحرارة المرتفعة المباشرة على شاشة الهاتف، على الطبقة الزجاجية التي تعلو الشاشة اللمسية الأصلية، حيث إن الحرارة قد تذيب المادة الصمغية التي تجمع ما بين الطبقة الزجاجية والشاشة اللمسية، مما يؤدي إلى عدم استجابة بعض أماكن الشاشة إلى الأوامر اللمسية أو قد تؤثر الحرارة على الشاشة فتجد بعض المساحات فيها قد تغير لونها أو تموجت أو حدث وميض حاد فيها.
إلى ذلك فإن الحرارة العالية توثر وبشكل مباشر بطارية الهاتف، حيث تؤدي الحرارة المرتفعة والمباشرة على الهاتف من سرعة تفريغ وتبديد بطارية هذا الأخير، وليس هذا فحسب، بل إن عملية تعريض الهاتف لمثل هذه الدرجات العالية قد يؤثر هذا وبشكل سلبي ومباشر على عمر البطارية الافتراضي وبشكل دائم، مما يؤدي إلى انتهائها بشكل سريع وفوري وعدم تحملها العمل لساعات قليلة.
كما أن مثل هذه الحرارة وخصوصاً إذا كان المستخدم يستخدم بعض التقنيات في هاتفه التي تتطلب عمل المعالج المركزي بشكل كبير ومتواصل، فقد يؤثر ذلك على اللوحة المركزية للهاتف. حيث إن المعالج المركزي يعتبر أكثر القطع الفنية في الهاتف التي ترفع من حرارة الهاتف، ومع استخدامه بشكل متواصل عبر بعض تقنيات الهاتف مثل «الجي بي إس» و «تقنيات الجيل الرابع أو الثالث للإنترنت»، ومع تعرضه لحرارة الشمس المباشرة أو وضعه داخل السيارات المغلقة تحت أشعة الشمس، فقد يؤدي هذا الكم من الحرارة العالية إلى تلف اللوحة المركزية في الهاتف أو تلف بطارية الهاتف أو انفجارها أو تلف الكثير من القطع التقنية الأخرى.
نصائح مفيدة
هنالك الكثير من النصائح المفيدة التي تساعد مستخدمي الهواتف الذكية في حماية هواتفهم هذه من الحرارة المرتفعة وغير المتوقعة، والتي قد تصل إلى مستويات تتلف الهاتف بشكل كامل أو تؤدي إلى اشتعاله أو انفجاره في بعض الأحيان. ورغم أن بعض الهواتف الذكية تتحايل على مشكلة الحرارة العالية بفصل الهاتف مباشرة وعدم السماح للمستخدم بتشغيله حتى يبرد أو يهدأ، فأن الكثير من الهواتف الذكية لا تمتلك مثل هذه الوسائل الدفاعية وطرق الحماية للحفاظ على الهاتف من الحرارة العالية. ولهذا حاول أن تقفل بعض ميزات وخصائص الهاتف والتقنيات التي تعتاد على استخدامها، والتي قد تتطلب جهدا أكثر من المعالج المركزي، وذلك إذا كنت ترغب في استخدام هاتفك تحت أشعة الشمس أو في الأجواء مرتفعة الحرارة.
ولعل من أهم هذه الميزات والوظائف والتقنيات التي يفضل إقفالها لتضمن عدم ارتفاع دراجات حرارة الهاتف بشكل كبير، هي تقنيات الجي بي أس، حيث يرفع تفعيل أو تشغيل هذه التقنية من جهد المعالج المركزي في الهاتف مما يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الهاتف بشكل غير اعتيادي خصوصاً مع حرارة الشمس أو الغرفة المتواجد بها الهاتف.
كما أن تقنيات الجيل الثالث والرابع للإنترنت، والتي يعتمد عليها الكثير من المستخدمين للهواتف الذكية اليوم لتصفح الإنترنت أو التراسل عبر المواقع والتطبيقات الاجتماعية، ترفع من حرارة الهاتف بشكل عام، وخصوصاً إذا ما كان الجو المحيط بالهاتف ذو درجة حرارة مرتفعة.
بالإضافة إلى ذلك فإن بعض التطبيقات والألعاب، تتطلب جهدا وطاقة أكبر من المعالج أكثر بكثير من غيرها، وبمجرد فتح مثل هذه التطبيقات أو الألعاب، فستجد ارتفاع كبير في درجة حرارة الهاتف، يتضاعف إلى أكثر من الضعف، في حال ممارسة مثل هذه التطبيقات أو اللعب بمثل هذه الألعاب تحت أشعة الشمس أو في الظروف مرتفعة الحرارة.

احذر الرطوبة
تعتبر الرطوبة الشديدة أحد أهم الأعداء للهواتف الذكية، حيث يغفل الكثير من المستخدمين لهذه الأجهزة هذا الأمر، فتجدهم وهواتفهم الذكية أمام شاطئ البحر، أو تجدهم يتحدثون بطلاقة بأجهزتهم هذه أو يستخدمونها بكثرة في الأجواء الرطبة، والتي يعد من أخطرها «الحمامات المنزلية»، دون الاكتراث إلى الأضرار التي قد تسببها هذه الرطوبة على هواتفهم الذكية.
حيث قد تتلف الرطوبة إذا ما تعرض لها الهاتف الكثير من القطع الداخلية فيه، أو قد تتسبب رطوبة مياه البحر المالحة بحدوث ما يسمى «قفلة كهربائية»، وغير ذلك الكثير من الأضرار، التي قد تؤثر على الهاتف وأدائه بشكل دائم. ولذلك فإن الرطوبة تعتبر رديف الحرارة للهواتف الذكية غير المصممة لمقاومتها.