أخبار اليمن

بطولة رياضية في شبوة تكريماً لشهداء الإمارات

علي سالم (شبوة)

أعلنت إدارة نادي الكفاح الرياضي بمديرية ميفعة، محافظة شبوة، إقامة بطولة كروية لأندية المحافظة لكرة القدم، تكريماً وعرفاناً لشهداء الإمارات الذين ضحوا بحياتهم من أجل أمن واستقرار الوطن، ودفاعاً عن المواطنين.
وتأتي هذه الفعالية متزامنة مع حالة الهدوء والاستقرار التي تشهدها المديرية ومديريات الساحل بعد طرد عناصر تنظيم القاعدة من كبرى مدنها «عزان»، بمساهمة مباشرة لدول التحالف العربي، وانتشار قوات النخبة الشوبانية على امتداد مساحتها التي تدربت تحت إشراف دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تم جمع مجندين من عدة قبائل وتوجيههم لمعسكرات التدريب المخصصة التي قامت بتأهيلهم على مهارات استخدام الأسلحة والآليات.
وقال أحمد لكرش، نائب رئيس النادي، لـ «الاتحاد» إن البطولة تأتي كرد جميل لأهل الوفاء، ممن ضحوا بأرواحهم فداء لبلدنا، وبلدهم الثاني، ودفاعاً عن أمن المواطنين وتخليصهم من براثن الإرهاب وشروره، وأكد لكرش أن إدارة النادي تبذل جهوداً مضنية لإصلاح ملعب البطولة بعاصمة المديرية جول الريدة، بجهود السلطة المحلية بالمديرية ممثلة بالمدير العام عبدالله عاتق، ودعم قائد النخبة الشبوانية محمد البوحر القميشي، كي تظهر البطولة بمظهر يليق بشهداء الإمارات.
نادي الكفاح واحد من أعرق الأندية الرياضية في محافظة شبوة، تأسس عام 1961م، في مدينة ميفعة القديمة أيام السلطنة الواحدية، تحت اسم النادي الأهلي، وفي عام 1975م استقر به المطاف تحت اسم الكفاح.
وقالت إدارة النادي إنها بصدد تنظيم مؤتمر صحفي ستحدد من خلاله موعد انطلاق البطولة، ونظامها، وأسماء الأندية المشاركة، مبينة أن البطولة ستكون نوعية، وبمشاركة أغلب أندية المحافظة، التي شهدت انحداراً في المستوى الرياضي، وشبه غياب تام لمجمل الأنشطة الرياضية.
وأضافت الإدارة أن بطولة كأس شهداء الإمارات تأتي عرفاناً للدور الكبير لدولة الإمارات العربية المتحدة، وتخليداً لشهدائها الذين استشهدوا في محافظة شبوة خاصة.
وأبدى مبارك بن حمامة، منسق هيئة الهلال الأحمر الإماراتية في شبوة، ترحيبه بفكرة البطولة وسمو هدفها، خاصة أن المحافظة شهدت تراجع النشاطات الرياضية، بسبب عدم الحصول على المخصصات، والموازنات التشغيلية، بسبب حرب الانقلابيين على الوطن، مشيداً بإدارة نادي الكفاح التي سارعت لمبادلة الوفاء بالوفاء ولو عن طريق النشاطات الرياضية المخلدة لأسماء الشهداء، ومن ضحوا بحياتهم لأجل أن يبقى الوطن اليمني معززاً مكرماً.
وأكد مصدر بمكتب الشباب والرياضة بشبوة مباركته لإقامة بطولة كهذه تخليداً لشهداء الإمارات، طالباً من إدارة نادي الكفاح التواصل مع الجهات ذات العلاقة بمكتب الشباب والرياضة، وفرع اتحاد كرة القدم، لتقديم صورة مثالية ومميزة للبطولة.
وقال علي الحرملي، رئيس اتحاد كرة القدم بالمحافظة، إنه على استعداد لأن يكون جندياً لأجل هذه البطولة، مشيراً إلى أن نادي الكفاح يعد نموذجاً يحترم في المحافظة، فهو صاحب المبادرة، موضحاً أن فكرة إقامة بطولة شهداء الإمارات هو الوفاء بعينه، ولأجل أهل الوفاء سنكون في الموعد، لإنجاح التظاهرة الرياضية الأولى على مستوى المحافظة حد وصفه.
تمتلك محافظة شبوة عدداً لا بأس به من الأندية الرياضية بلغ 22 نادياً، تمارس بعض الألعاب الرياضية أهمها كرة القدم، والطائرة، والشطرنج.

وللرياضيين كلمة
يبدأ عارف بادهري، عضو الاتحاد العام للسباحة، متسائلاً: ماذا يمكن أن أقول لكي أرد ولو أقل القليل من الوفاء لشهداء الإمارات، فالوفاء مع الأوفياء من شيم الكبار، وما قدمته دولة الإمارات من تضحيات ومن خدمات ومن تدريب وإعداد وتجهيزات في الجانب العسكري والأمني أعمال لا يقوم بها ولا يقدمها إلا العظماء، وهكذا هي إمارات زايد الخير تثبت لنا جميعاً بأنها عظيمة في تضحياتها وفي وفائها.
بينما يقول الخضر بوجليدة، رئيس اتحاد الفرق الشعبية بمديرية عتق، إن الحديث عن إمارات الخير وأولاد زايد يعجز اللسان، مشيداً بخطوة نادي الكفاح التي عدها بادرة طيبة وجميلة عبرت عن نبل أخلاق أبناء ميفعة، وعن شعورهم المسؤول بتلك التضحيات الجسيمة لشهداء الإمارات، مؤكداً شعوره بالفخر لذلك لوفاء وذاك الشعور وتلك المسؤولية.

إمارات الخير
وأبدى الرياضي عبدالحكيم الرفاعي، سروره بمبادرة نادي الكفاح لتنظيم وإقامة تلك البطولة، تكريماً لشهداء الإمارات الذين قدموا أرواحهم للدفاع عن اليمن أرضاً وإنساناً ووقفوا إلى جانب الشعب اليمني ضد الانقلابيين، وعن البطولة قال: «لا شك أنها ستكون بطولة غالية على الجميع كيف لا وهي تحمل اسم شهداء الإمارات الذين اختلطت دماؤهم الطاهرة بتربة أرضنا الغالية»، مضيفاً: شرف كبير لكل الأندية التي ستشارك في البطولة، والكل سيكون فائزاً بها، وترحم الرفاعي على شهداء الإمارات وأن يتقبلهم المولى في منزلة الصديقين.
الشاعر محمد سالم الأحمدي، أبى إلا أن يشارك بالحديث عن بطولة كأس شهداء الإمارات لكرة القدم، قائلاً إن فكرة إقامة هذه البطولة الرياضية باسم شهداء إمارات الخير هي تعبير رمزي بسيط عن حبنا للإمارات واعترافنا بفضل الإمارات وتضحياتها في سبيل الحفاظ على شرف الأمة وكرامتها، فالإمارات هنا لا تدافع عن نفسها أو عن مصالحها، بل هي تدافع عن الأمة العربية والإسلامية وتتصدى للمد الفارسي المجوسي، وتقدم أرواح خيرة أبنائها دفاعاً عن شرف الأمة وكرامتها، ولم ينس الأحمدي من التعريج باتجاه نادي الوفاء، إذ يقول عنه: «نادي الكفاح من أعرق أندية محافظة شبوة وهو مدرسة رياضية وأخلاقية، وكان ولا يزال منارة ثقافية يغرس في الأجيال ثقافات المحبة والسلام والوفاء، ومبادرته اليوم هي مبادرة رياضية أخلاقية عنوانها الوفاء والعرفان والتقدير والمحبة لرجال أرتوت بدمائهم أرض الجنوب وقدموا أرواحهم رخيصة دفاعاً عن أرض وعرض ودين الأمة.

الوفاء والعرفان
يرى ناصر جوهر، أن دعوة نادي الكفاح، لتنظيم بطولة كأس شهداء الإمارات ليست بغريبة على أبناء مديرية ميفعة، لأنهم استشعروا مثل هذه التضحيات التي قدمها إخوانهم في دولة الإمارات العربية المتحدة، فلقد بذلوا كل غالٍ ونفيس من أجل الوقوف بجانب إخوانهم في اليمن، لنصرتهم ونصرة الشرعية الدستورية، وتابع جوهر أن هذه البطولة المرتقبة أتت لاستلهام الخيرين في المديرية لكل تلك التضحيات، وأرادوا أن يقابلوها بالوفاء والعرفان، ففكروا بإقامة هذه البطولة الكبيرة في مضمونها ومحتواها. واصفاً كل ما سيتم تقديمه بأنه تعبير رمزي عمّا يحمله أبناء اليمن عامة، وشبوة خاصة من محبة وشكر وعرفان لأبناء زايد الخير والعطاء والإيثار.
وأكد ناصر جوهر أن أبناء زايد، قدموا أغلى ما يملكون فقد قدموا فلذات أكبادهم من أجل تحرير تراب هذا الوطن.
وأكدت اللجنة المنظمة لهذه البطولة أنها استشعرت ذلك الجانب الإنساني والأخلاقي حيال تلك التضحيات الجسيمة وأرادت أن توصل رسالة من القلب إلى القلب مفادها: «لن ننساكم... وستبقى ذكراكم خالدة في القلوب».
لفتة كريمة من أبناء مديرية ميفعة ممثلة في القائمين عليها وبإسناد ودعم مباشر من قيادة النخبة وعلى رأسهم المقدم محمد سالم القميشي، والسلطة المحلية بالمديرية بقيادة عبدالله عاتق باعوضة، هي رسالة معبرة وصادقة لكل أمهات الشهداء من دولة الإمارات العربية المتحدة، تهدف إلى إدخال الفرحة لقلب كل أم مكلومة فقدت ابنها أو طفلة يتيمة، فقدت أباها على تراب وطننا الحبيب، هكذا تحدث المواطن محمد باجمال.
شكراً لكل القائمين والداعمين لهذه البطولة الغالية على قلوبنا جميعاً، وكما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حديثه الشريف: «إنما يعرف الفضل لأهل الفضل ذوو الفضل».