الرياضي

حصاد تجربة «5 محترفين» على مائدة «المجلس الرمضاني»

المجلس الرمضاني في ضيافة أحمد الرميثي (تصوير عبد اللطيف المرزوقي)

المجلس الرمضاني في ضيافة أحمد الرميثي (تصوير عبد اللطيف المرزوقي)

أمين الدوبلي (أبوظبي) - طرح المجلس الرياضي الرمضاني الذي استضافه القطب الوحداوي أحمد الرميثي عضو مجلس إدارة شركة كرة القدم بنادي الوحدة، بمنزله في منطقة البطين أمس الأول، العديد من المحاور والهموم، خلال مناقشة لحصاد تجربة الاحتراف بعد 5 سنوات، بحضور نخبة متميزة من الشخصيات الرياضية في أبوظبي، وعلى رأسها خليفة ناصر السويدي عضو المجلس الوطني رئيس مجلس إدارة نادي العين الأسبق، وعارف العواني عضو مجلس إدارة نادي الوحدة رئيس مجلس إدارة شركة كرة القدم، ومبارك بن محيروم نائب رئيس مجلس إدارة نادي بني ياس رئيس مجلس إدارة شركة كرة القدم، وأحمد حبروش الرميثي عضو مجلس إدارة نادي أبوظبي الدولي للرياضات البحرية، وخالد مبارك حارس الوحدة والمنتخب السابق، ومحمد العلي لاعب الوحدة السابق.
وأكد أحمد الرميثي أن التجربة الاحترافية في الإمارات والتحول من الهواية إلى الاحتراف كان ضرورة ملحة، بغض النظر عن قياس النتائج من سلبيات وإيجابيات في التطبيق، مشيراً إلى أن أهم مكاسب التجربة يكمن في تنظيم العلاقة بين الأندية واللاعبين، وفتح المجال أمام عناصر التمويل الذاتي، ويعد الوحدة واحداً من أنجح الأندية فيها، حيث إن 35 % من مصروفات النادي من التمويل الذاتي والموارد، بفضل الخطة التي وضعها سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي رئيس النادي السابق، وصار على نهجه سمو الشيخ ذياب بن زايد آل نهيان رئيس النادي الحالي.
وقال الرميثي «إن التجربة الاحترافية ورغم إيجابياتها، إلا أنها تضمنت بعض السلبيات التي يجب وضعها على مائدة البحث والنقاش للخروج منها بحلول شافية، وعلى رأسها سقف رواتب اللاعبين الذي لم يتم تفعيله، رغم تشكيل لجنة لميثاق الشرف بين الأندية، وأيضاً علاقة اللاعب تحت 18 سنة مع نادية، والتي أصبحت مشكلة من خلال القرار الأخير الذي أقرته الجمعية العمومية الأخيرة في اتحاد الكرة، من خلال المادتين 13، و39 وتتناقضان مع توجهات ولوائح «الفيفا».
وأضاف: «إذا أردنا التطبيق والالتزام من الأندية، فلابد أن تكون هناك تشريعات قوية، وآليات رقابية يمكن من خلالها النفاذ لمحاسبة من يقع تحت طائلة القانون، أو من يخرج عن النص»، مؤكداً أنه ليس مع تشفير مباريات كرة القدم كحل لجذب الجماهير إلى المدرجات من جديد، لأنه لا يمكن في الوقت الحالي أن يكون هناك معيار لقياس قيمة عرض المباراة في كل نادٍ، وأن هناك أفكاراً أخرى كثيرة يمكن تطبيقها على أرض الواقع بالاستفادة من تجارب الدول التي سبقتنا في مجال الجذب الجماهيري والتسويق أفضل وأكثر نجاعة من تشفير المباريات لأنه حل ليس عملياً.
ميزانيات مضاعفة
ومن جانبه، أكد خليفة ناصر السويدي أن ميزانيات الأندية الآن أصبحت أضعاف ما كانت عليه في السابق، بفضل الدعم الحكومي الذي تقدمه للمجالات الرياضية، والإدارات العليا للأندية بعد تطبيق منظومة الاحتراف.
وقال السويدي: «أذكر أن ميزانية العين في كل الألعاب كانت لا تزيد عن 25 مليون درهم، وأن مجلس الشرف كان يسهم في دفع جزء منها، إلا أنها زادت كثيراً في الوقت الحالي نظراً لمتطلبات الاحتراف، وأنه يرى أن مجالس إدارات شركات كرة القدم تقوم حالياً بجهد كبير في التسويق لرفع معدلات الموارد الذاتية، وإيجاد مداخيل مختلفة من خلال الرعايات، والتسويق والمشروعات الاستثمارية.
واتفق السويدي على أن تجربة الاحتراف كانت ضرورية، ليس على مستوى البعد المحلي فقط، ولكن لتطبيق متطلبات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، وأنه يجب أن تتم مضاعفة الإيجابيات في تلك التجربة، والتقليل من السلبيات بعد السنوات الخمس التي مرت فيها، وأن اتحاد الكرة، ولجنة دوري المحترفين يجب أن يبذلا جهداً أكبر في توفير الأجواء المناسبة، خصوصاً في برمجة المباريات، بما يصب في مصلحة تحسين الظروف لمشاركات أنديتنا الخارجية، لأن نتائج الأندية في المشاركات الخارجية طوال فترة الاحتراف لم تكن على مستوى الطموح، خصوصاً في آسيا.
وتحدث عارف العواني في العديد من المحاور المهمة، وقال إنه يتمنى ألا يرفع اتحاد الكرة لائحته الأخيرة التي تم إقرارها في المؤتمر العام بالجمعية العمومية الأخيرة، إلى الاتحاد الدولي، لأن «الفيفا» سوف يقوم بردها لعدم تطابقها مع لوائحه في مسألة اللاعب تحت 18 سنة، وأيضاً يطلب منه تعديل تلك المادة.
فكرة التشفير
وقال العواني «إن فكرة تشفير المباريات، سواء في مباراة واحدة أسبوعياً، أو في مباريات عدة لم تتم دراستها بعناية، وأنه لا يتفق مع هذا التوجه، وأن لديه معلومات بأن هذا الطرح لم يتوافق عليه، وليس عملياً».
وفيما يخص رأيه في لجنة دوري المحترفين، قال: «أطالب بأن تكون رابطة، لأنه ليس من المنطقي أن يكون اسمها لجنة دوري المحترفين، وهي تدير مسابقات، دوري الخليج العربي، وكأس المحترفين، ودوري التحدي للرديف».
وفي ملف تطبيق الاحتراف، قال العواني «إن شركات الكرة تستفيد من تجارب تطبيق الاحتراف بشكل تدريجي، وأنه لا يمانع من الأخذ بالتوجه الذي طرحه أحمد الرميثي بالدعوة إلى اجتماع موسع لأندية المحترفين لبحث إيجابيات وسلبيات التجربة الاحترافية بشكل أدق، والخروج بآليات عمل واضحة يمكن تطبيقها حتى يتم تعظيم الإيجابيات، وتقليل السلبيات، مشيراً إلى أن المؤتمر العام الأخير لاتحاد كرة القدم جاء إيجابياً في الكثير من الأمور، لأنه سبقه ورشة عمل درست كل الأمور الفنية، ورفعت مقترحاتها للمؤتمر العام الذي قام أعضاؤه بدور كبير أيضاً في بلورة أفكار ومقترحات الورشة إلى قرارات يمكن تطبيقها».
وعن مسألة سقف رواتب اللاعبين، أكد العواني أنه توجد بالفعل لجنة ميثاق، لكن من الصعب أن تقوم بأي جهد في المطلق دون أن يكون هناك معايير واضحة.
وفي السياق نفسه أكد مبارك بن محيروم رئيس شركة كرة القدم بنادي بني ياس أنه من سلبيات التجربة الاحترافية التي لا تقلل من حجم الإيجابيات أن اللاعب الأوروبي كان يؤخر حضوره إلى منطقة الخليج إلى السنوات الأخيرة من عمره، وأنه بالفعل دخل في الأسابيع الأخيرة في تفاوض مع لاعب لاتيني لجلبه إلى بني ياس في الوقت نفسه الذي دخل فيه نادٍ أوروبي آخر، واختار اللاعب أن يختار النادي الأوروبي حتى تكون انطلاقته من أوروبا، وأوضح أنه لا يمانع أن يأتي إلى منطقة الخليج في مرحلة لاحقة، وأن عمر اللاعب الأرجنتيني ما زال صغيراً.
استراتيجية ناجحة
وقال: «بني ياس وبفضل الاستراتيجية الناجحة التي وضعها الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس النادي يقطع خطوات مهمة لإيجاد موارد إضافية للدخل، وأن مشروع بوابة الشرق يصب في هذا الاتجاه، فضلاً عن أكاديمية كرة القدم لتأهيل اللاعبين والمدربين والإداريين بالنادي التي تعطي ثمارها تدريجياً على المنظور المتوسط والبعيد».
وأضاف: في الأكاديمية أيضاً، نحن نهتم بتأهيل الكوادر المحلية من مدربين وإداريين، لإعداد جيل جديد لتولي المسؤولية في المستقبل، واتفق بن محيروم في مسألة عدم وجود معايير واضحة لتطبيق سقف رواتب اللاعبين بشكل دقيق على أرض الواقع، رغم أن الفكرة رائدة وممتازة، وتصب في مصلحة الكرة الإماراتية.
وعن اللاعب الأجنبي الجديد في بني ياس قال بن محيروم قاربنا على الانتهاء من الحصول على توقيع لاعب متميز صغير في السن، وأعتقد أن يتم ذلك خلال يومين، وعمره لا يتجاوز 24 عاماً حتى يمكن استثماره في المستقبل.
وكانت مداخلات أحمد حبروش السويدي إيجابية للغاية في الكثير من المحاور أهمها، البحث في آليات أخرى لموضوعات أخرى في منظومة الاحتراف لتطبيق منظومة سقف رواتب اللاعبين، والتفكير بأفق أكثر اتساعاً في إيجاد وسائل أكثر تأثيراً في استقطاب الجماهير إلى المدرجات، من بينها العمل على محور الوافدين في الدولة، وعقد شراكات مع مؤسسات الدولة مثل مجلس أبوظبي الرياضي وهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، والدخول في شراكات مع المؤسسات المجتمعية لتوفير بعض الخدمات لأعضائها في الأندية لجذبهم.
وقال الرميثي: كان لابد من تطبيق منظومة الاحتراف، ومن خلال التطبيق تتضح الإيجابيات والسلبيات، وموعد التطبيق كان مناسباً لأنه توافق مع تمسك الاتحاد الآسيوي بمعايير الاحتراف، وفي مجال منح الفرص للأجيال الجديدة من الشباب في العمل الإداري اتفق مع عارف العواني في القول إن الأندية كانت أسبق من الاتحادات في ذلك، وأنه من المهم بمكان أن يتم تأهيل الكوادر أولاً قبل حتى تنجح عندما تتاح أمامها الفرص.
وأضاف أن الفكر التطويري والاحترافي في كرة القدم ليس وليد اللحظة لأنه يتواكب مع فكر التطوير والاحتراف في المجالات الأخرى الاقتصادية، والصحية، والاستثمارية، والتجارية، وأن الرياضة كان عليها في الفترة الأخيرة أن تواكب حركة النهضة بشكل عام في الدولة.

خالد مبارك: مفاوضات تحت الطاولة تشتت أفكار اللاعبين

أبوظبي (الاتحاد) - أكد خالد مبارك حارس الوحدة والمنتخب الوطني الأسبق أن دخول الأندية في مفاوضات من تحت الطاولة مع بعض اللاعبين المرتبطين بعقود طويلة الأجل مع أندية أخرى أمر سلبي للغاية، لأنه يشتت تفكير اللاعب، ويضعه تحت الضغط، وإذا كان لاعباً دولياً بالتأكيد يتأثر مستواه أيضاً مع المنتخب، وأن الحل في ذلك هو الالتزام بدخول «البيوت» من أبوابها، وهو التفاوض مع النادي الذي يملك بطاقة اللاعب مباشرة، وهو أمر مشروع لأنه يجد رغبة من النادي مالك بطاقة اللاعب في بيعه مثلما حدث في مسألة انتقال تيفيز من مانشستر سيتي.

محمد العلي: أنديتنا «حصالة» في آسيا!

أبوظبي (الاتحاد) - أكد محمد العلي لاعب الوحدة السابق أنه يستغرب من وجود بعض السلبيات في التجربة الاحترافية إلى الحد الذي جعله يسأل نفسه، هل كان تطبيق الاحتراف مفاجأة للجميع؟ وهل اختيار التوقيت في تطبيق الاحتراف مناسب، خاصة أنه ومنذ تطبيق الاحتراف أصبحت أندية الدولة «حصالة» للأندية الأخرى في المسابقات الآسيوية.
وفي محور جلب الجماهير قال: «هذه مسؤولية إدارات الأندية، لأنه إذا كنا نطالب باحتراف اللاعب والمدرب والإداري، يجب أن ينطبق ذلك على إدارات الأندية، والتي يجب أن تكون لديها المبادرات مع كل فئات المجتمع لجلبهم وإدخالهم في شراكة مع النادي، وتوفير بعض الخدمات لهم، والعمل مع المراحل السنية في المدارس لتشكيل انتمائهم للنادي الذي يرتبطون به.

ميثاق الشرف يتبناه رؤساء الأندية

أبوظبي (الاتحاد) - في محاولته لإيجاد آلية أكثر انضباطاً لتطبيق ميثاق شرف الأندية في مسألة سقف رواتب اللاعبين، أكد أحمد الرميثي أن فكرة وجود لجنة سواء من داخل اتحاد الكرة، أو من مجالس إدارات الأندية هي التي تضع وتوافق على ميثاق الشرف بها بعض القصور، والأفضل أن يكون ميثاق الشرف بين رؤساء الأندية لأنهم هم أصحاب الكلمة الحقيقية في الأندية، وهم الدائمون في مواقعهم، بخلاف رؤساء مجالس إدارات الأندية التي تذهب وتأتي.
وقال: «في تقديري الشخصي لو أن رؤساء الأندية أقروا مبدأ ميثاق الشرف سوف يتم تطبيقه على الفور، لأنهم هم القادة الرياضيون، ومنهم يتعلم الجميع الوفاء بالالتزامات».