الرياضي

11 ولاية برازيلية تحلم باستضافة «جراند سلام» للجو جيتسو

«جولة ريو» شهدت تنافساً قوياً وحضوراً جماهيرياً كبيراً (من المصدر)

«جولة ريو» شهدت تنافساً قوياً وحضوراً جماهيرياً كبيراً (من المصدر)

أمين الدوبلي (أبوظبي)

كشفت 11 ولاية برازيلية عن رغبتها في تحقيق حلم استضافة جولة من بطولة أبوظبي جراند سلام للجو جيتسو، وذلك خلال الاجتماع الذي عقدته اللجنة المنظمة للجولات مع مسؤولي اللعبة في هذه الولايات على هامش النسخة الثالثة من بطولة «أبوظبي جراند سلام» التي أقيمت من 10 إلى 12 نوفمبر الجاري على صالة كاريوكا 1 بمدينة ريو دي جانيرو، والتي حضرها 32 ألف متفرج على مدار ثلاثة أيام.
وحرصت اللجنة المنظمة على عقد هذا الاجتماع للاطلاع على آخر المستجدات في تجارب الولايات البرازيلية المختلفة، إلى جانب حشدها خلف الاتحاد الرسمي للعبة برئاسة والتر ماتس.
الاجتماع الذي قاده طارق البحري مدير الجولات، بحضور رودريجو فاليريو السكرتير الفني للاتحاد، تطرق إلى الحديث عن واقع اللعبة ومستقبلها في المناطق الحية بالبرازيل، ومشروعات وبرامج التطوير المختلفة التي يجري تطبيقها في الأكاديميات لمختلف المراحل والفئات، مع إبداء الرغبة في مد جسور التواصل والتعاون المشترك مع مختلف الولايات بما يصب في مصلحة اللعبة، خصوصا أن البرازيل تبقى إحدى أهم قلاع «فن الترويض» في العالم، ولا سيما أنها تضم أكثر من مليوني لاعب في سجلاتها الرسمية، وأكثر من 10 آلاف لاعب حزام أسود، وهي أرقام لا تتوافر إلا في البرازيل التي انتقلت إليها اللعبة مطلع القرن الماضي من اليابان، ثم قامت عائلة جرايسي بتطويرها ووضع قوانينها، لتتحول إلى رياضة، تقام لها الأكاديميات، وتنظم لها البطولات، وتفرز مقاتلين على أعلى مستوى من القوة والانضباط والتوازن النفسي.
وأجمع مسؤولو الولايات البرازيلية على رغبتهم في أن يصل قطار الجولات إلى مدنهم، وأكد رودريجو ناتالينو، رئيس لجنة اللعبة في برازيليا، أن تنظيم إحدى الجولات أبوظبي في البرازيل كان أملًا، وأصبح حقيقة، لأنه الحدث الأنسب للاحتفاء بأبطال هذه الرياضة الذين كانوا مغمورين لسنوات طويلة، وتقديمهم إلى وسائل الإعلام العالمية بثوب النجومية، مشيراً إلى أن وجود أبوظبي جراند سلام في ريو دي جانيرو أكبر دعم للرياضة في البرازيل، لأنها أهم منصة تستخدم من قبل عشاق اللعبة للترويج لرياضتهم ونشرها، وأبرز المحطات للتعبير عن تحول رياضتنا من الهواية إلى الاحتراف، وهو الأمر الذي يجعلني سعيداً وفخوراً.
وقال: «كنت لاعب حزام أسود، وأمضيت 30 عاماً من حياتي مع الجو جيتسو، وما زلت أمارسها مدرباً، وأترأس حالياً لجنتها في منطقة برازيليا، وأحلم حالياً باليوم الذي توافق فيه اللجنة المنظمة على تنظيم أحدى جولاتها في مدينتي برازيليا، لأن لدينا رغبة كبيرة في ذلك، وسوف نعتبر ذلك عيداً ومولداً جديداً للعبة في مدينتنا».
وأضاف: «لدينا الكثير من اللاعبين والأبطال في مختلف الفئات، يصل عددهم إلى 10 آلاف لاعب معتمد، وننظم بطولات دورية يشارك فيها ما يزيد على 800 لاعب ولاعبة في كل مرة»، مشيراً إلى أن برازيليا هي المدينة الوحيدة التي أدخلت الجو جيتسو في المدارس مستلهمة تجربة أبوظبي الرائعة في برامجها لتطوير اللعبة.
وتحدث ناتالينو عن ما تحتاجه اللعبة للاعتماد ضمن الأولمبياد، وقال: «درست تاريخ الرياضات القتالية بشكل علمي، ووجدت أن الجو جيتسو هي أصلها، وتتوافر لها كل قوانين حماية اللاعبين»، مشيراً إلى أن الاتحاد الدولي الموجود حالياً يوفر كل عناصر اعتمادها في الأولمبياد.
وتابع: «الجو جيتسو أكثر رياضة تستحق الاعتماد، لأنها تخاطب الكثير من القيم الإنسانية لدى الرياضيين والجماهير، وما تقدمه أبوظبي لدعم اللعبة حالياً سوف يجعل الخطى متسارعة في اعتمادها أولمبياً».
من جهتها، قالت فيرناندا مازالي، رئيسة لجنة سبيرتو سانتو: «إنها حضرت الاجتماع لتدعم كل مساعي أبوظبي في تطوير اللعبة بالعالم، وأيضاً لتعرض رغبتها في تنظيم واستضافة إحدى الجولات في المستقبل بمدينتها»، مشيرة إلى أنها كبطلة عالم سابقة، ورئيسة للجنة في مدينتها لديها مشروع واعد للتطوير، وذلك من خلال استلهام تجربة أبوظبي التي تعرفها جيدا وزارتها مرات عدة حينما كانت لاعبة.
وأضافت: «هذا المشروع يقوم على توفير التمويل الذاتي للأكاديميات واللاعبين، من خلال برامج الدعاية للأبطال، وتنظيم البطولات المحلية، والتعاون مع الرعاة والشركاء، وقد قطعت شوطاً طويلاً في هذا المجال»، موضحة أن الأسابيع المقبلة سوف تشهد تنظيم بطولة محلية في مدينتها، سيشارك فيها 1200 لاعب، من بينهم 160 لاعب حزام أسود، هم من بين 40 ألف لاعب مسجل رسمياً، ومن المنتظر أن يرتفع العدد إلى 50 ألفاً هذا العام.
من جانبه، أوضح كلاوديو اهايس، رئيس لجنة سانتا كاتارينا، أنه واحد من أقدم المدرين الحاليين في مدينته، بعد أن اعتزل اللعبة منذ 25 عاما، ويعمل بلجنة مدينته منذ 10 سنوات، وكان ولا يزال شاهداً على تطور اللعبة في سانتا كاتارينا التي تشتهر باللاعبين الأقوياء، وتقدم الأبطال المشاهير.
وقال: «لدينا أكثر من 200 لاعب حزام أسود، وهناك أكاديميات متخصصة للأطفال، وننظم لهم بطولات، تشارك فيها كل الأكاديميات، ونرصد أن هناك انتشاراً كبيراً للعبة في مجتمع الأطفال، لأن الآباء والأمهات يعتبرون اللعبة من أفضل الرياضات التي تساهم في بناء شخصية أبنائهم بشكل جيد، وأكبر دليل على انتشار اللعبة في مدينتنا التي شهدت تنظيم بطولة مطلع الشهر الحالي للناشئين شارك فيها 600 طفل، كلهم أقل من 14 سنة، وقد أظهروا مهارات عالية».
وأضاف: «حضرت الاجتماع للتأكيد على إعجابي بمشروع أبوظبي في تطوير اللعبة، وإبداء الرغبة في إقامة بطولة خاصة للناشئين تحت مظلة جولات أبوظبي جراند سلام، وأتمنى أن نحصل موافقة اللجنة المنظمة على ذلك».