الرياضي

قلق عراقي حول قرار تنظيم «خليجي 22» في البصرة

“الأبيض” الإماراتي فاز على نظيره العراقي في نهائي “خليجي 21”  وتوج باللقب (أ ف ب)

“الأبيض” الإماراتي فاز على نظيره العراقي في نهائي “خليجي 21” وتوج باللقب (أ ف ب)

عد صحفيون رياضيون القلق الذي ينتاب الشارع الرياضي العراقي حول قرار استضافة مدينة البصرة العراقية لـ”خليجي 22” على انه قلق مشروع خاصة وأن تأجيل الاستضافة دام لأكثر من ثلاث سنوات، بعد أن تأجلت استضافة البصرة العام الماضي، ونقل البطولة إلى البحرين. إذ تشهد المنامة اليوم اجتما الاتحادات الخليجية لكرة القدم والذي يستمر على مدى ثلاثة أيام، لمناقشة استضافة البصرة لـ”خلي
واجمع الصحفيون على أن وزارة الشباب والرياضة لابد لها أن تعلن الانتهاء التام لإعمال البناء والقضايا اللوجستية الأخرى وإقناع رؤساء الاتحادات الخليجية بحق تنظيم البصرة للبطولة القادمة، خاصة وأن اللجنة التنظيمية العليا ستعقد اليوم في العاصمة البحرينية المنامة اجتماعات تستمر ثلاثة أيام لبحث جاهزية البصرة للبطولة أو تحويلها إلى المملكة العربية السعودية.
الحظر الدولي
الصحفي جعفر العلوجي رئيس تحرير جريدة (رياضة وشباب)، قال: “لا أعتقد أن الاجتماعات الجارية حالياً بخصوص تنظيم النسخة القادمة من البطولة الخليجية ستصب في مصلحة الملف العراقي، لأنه سبق وأن عقدت مثل هذه الاجتماعات في الدورة الماضية وفي الأخير منحت البحرين تنظيم “خليجي 21”.
وأضاف العلوجي أن الأسباب التي ستبعد النسخة القادمة عن البصرة تتعلق في الحظر المفروض على ملاعب العراق، ومن ثم فان جميع المنشآت لازالت فيها أعمال بناء، فضلاً عن عدم الانتهاء من محطات الكهرباء والماء والفنادق.
وأوضح أن ما أعلنه وزير الشباب والرياضة جاسم محمد جعفر في المؤتمر الصحفي الأخير أراد من خلاله استباق الأحداث، ويجب على الوزارة تحمل مسؤولياتها لأنه لا يمكن تنظيم البطولة بمجرد إننا نمتلك ملعبا لكرة القدم، وقال: “لابد للوزارة أيضا أن تصارح الجميع وتوضح الأسباب التي أدت إلى هذا التأخر من قبل الشركة المتعاقد معها، وإلا فإن واقع الحال على الأرض يشير إلى أن تنظيم البطولة ذاهب إلى السعودية.
أهمية البطولة
من جانبه، قال ضياء حسين مدير المكتب الإعلامي للجنة الأولمبية العراقية إنه إذا كانت هناك اتجاه لحجب حق العراق في تنظيم البطولة القادمة، فإنه أنسب وقت هو الآن، مستثمرين حجج التظاهرات في البصرة بشأن الكهرباء والماء غير الصالح للشرب، فضلاً عن أن هناك 13 نقطة أثارتها اللجنة التفتيشية في زيارتها الأخيرة أغلبها تقع خارج المدينة الرياضية. وأضاف حسين أن وزارة الشباب والرياضة مهمتها فقط الإشراف على المدينة الرياضية والمحافظة على ما تبقى من متطلبات وليس بالضرورة أن تعمل الوزارة بالنيابة عن الجهات التنفيذية الأخرى في البصرة، خاصة وأن هناك نقاطا مهمة لم تنجز حتى الآن، وقال: “علينا أولا أن نقنع انفسنا، هل نستطيع تنظيم البطولة قبل أن نحاول إقناع الآخرين؟، وعلينا استخدام المنشآت التي أنجزت حتى يمكن صيانتها وإدامتها، لا أن نتركها كما ترك (قبر) عمو بابا الذي لا تتجاوز مساحته (50) متراً، وتلفه الآن الأتربة والأوساخ والحشائش، فكيف يمكن إدامة منشآت مثل التي تعد الآن لتنظيم “خليجي 22”.
وأكد أن الحكومة العراقية ووزارة الشباب التي تمسك بملف “خليجي 22” في العراق يبدو أنهما لا يعرفان تماماً أهمية وقيمة البطولة بالنسبة لدول الخليج، ولهذا أعتقد أن القرار المرتقب سيكون سلبياً فيما يخص تنظيم البطولة في البصرة.
لا نستغرب القرار
أما الصحفي أياد الصالحي مدير تحرير جريدة المدى للشؤون الرياضية، قال: “أعتقد أن العراق أكمل جميع متطلبات تنظيم البطولة الخليجية المقبلة، وما أشرته اللجنة التفتيشية في زيارتها خلال شهر يونيو الماضي، مضيفاً أن وزير الشباب والرياضة عزز هذا الأمر بما ذكره في المؤتمر الصحفي الذي عقده مؤخراً، والذي ذكر فيه أن البنى التحتية للمدينة الرياضية شبه كاملة، وهي ستكون جاهزة بشكل نهائي في سقف زمني قصير”.
وأضاف: “هذه الإشارات تعطي الثقة أن العراق أكمل الجانب الخاص به، أما بخصوص الجانب الخليجي، ربما هناك ظروف خاصة تجعل ذكر الجانب الأمني أحد المعوقات، أو أن آخر يقول إن الضيافة والتهيئة العامة لتنظيم البطولة لم تتوافر في البصرة حتى الآن”. وأشار الصالحي إلى أن العراق كان ولازال ينتظر منذ “خليجي 18” في أبوظبي، ومن ثم في مسقط واليمن والبحرين، ولا نستغرب من أي قرار مهما كان سلبياً يشير إلى عدم تنظيم البطولة في البصرة بعد أن شاهدنا أن هناك من يظهر المساندة والتأييد في العلن، لكن في الغرف المغلقة يكون الكلام مختلفا، واتمنى أن يتجنب اصحاب القرار الخطأ التاريخي في حجب منح البصرة تنظيم البطولة، لأن ذلك يجعلنا نتوقع اتخاذ العراق قراراً لا رجعة فيه، يتمثل في مقاطعة البطولة والانسحاب منها، وهذا سيؤثر سلباً على البطولة فنياً وجماهيرياً”.