دنيا

«السمالية الرمضاني» يبرز مواهب الطلاب في كرة القدم والغطس

 أحمد الحوسني ومحمد أسعد أثناء إلقاء محاضرة على المشاركين في مهرجان الغطس (تصوير عبداللطيف المرزوقي)

أحمد الحوسني ومحمد أسعد أثناء إلقاء محاضرة على المشاركين في مهرجان الغطس (تصوير عبداللطيف المرزوقي)

تدفق العديد من طلاب المدارس والمراكز الشبابية على حصن الشباب التابع لإدارة الأنشطة بنادي تراث الإمارات من أجل المشاركة في مهرجاني الملعب الصابوني والغطس، ضمن فعاليات ملتقى السمالية الصيفي الرمضاني لهذا العام، بهدف تحفيز الطلاب على استثمار الفترة الصيفية في ممارسة أنشطة مفيدة تنمي لديهم المهارات الخاصة، ومن ثم تساعدهم على اكتشاف مواهبهم المتعددة من خلال وجود مدربين في السباحة والغوص وكرة القدم وكرة الماء وتأتي هذه الفعاليات تحت رعاية سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة رئيس نادي تراث الإمارات.

منذ أن فرغ طلاب مركز أبوظبي، والوثبة، وفريق السباحة بنادي تراث الإمارات من صلاتي العشاء والتراويح وهم يملأون جنبات حصن الشباب الذي رفرفت الأعلام الوطنية فوق سواريه، وأضاءت أعمدة الإنارة الضخمة التي تحيط به من كل جانب، فضلاً عن وجود حالة من الحماس لدى جميع المشاركين الذين توزعوا على مجموعة فرق، ما بين الملعب الصابوني والصالة الرياضية التي شهدت تصفيات مهرجان الغطس.
حب المشاركة
شكل وجود المدربين الرياضيين ومشرفي المراكز حالة من التنظيم الجيد لهذين المهرجانين الرياضيين الذين تصدرا المشهد في مقر حصن الشباب التابع لإدارة الأنشطة بنادي تراث الإمارات، ومنذ حضور الطلاب ورئيس قسم الأنشطة الطلابية بنادي تراث الإمارات أحمد عبد الله الحوسني وهو يشرف على عوامل سلامة المشاركين سواء الموجودة في الملعب الصابوني أو الصالة الرياضية ويذكر أن برنامج الأنشطة والمهرجانات الرمضانية المقام في حصن الشباب هذا العام مختلف تماماً عن الأعوام السابقة، إذ حرصت إدارة الأنشطة بنادي تراث الإمارات على أن يستمتع الطلاب بمشاركتهم في كل الفعاليات، فضلاً عن محاولة إكسابهم عادات وتقاليد المجتمع الإماراتي الأصيلة من خلال تأصيل العمل الجماعي في نفوسهم عبر الألعاب الجماعية التي تنمي فيهم حب المشاركة وإنكار الذات، ويشير إلى أنه كان من الواضح أن الأنشطة الرمضانية التي نظمها النادي أعجبت الطلاب، والدليل على ذلك هو أن عددهم كان كبيراً للغاية وهو ما شكل في النهاية سباقات تنافسية في أجواء رمضانية.
إنجازات مشرفة
ويبين الحوسني أن برنامج الأنشطة والمهرجانات الرياضية ممتد حتى الأول من أغسطس المقبل حتى ينتهي الطلاب من المشاركة في جميع الفعاليات وفق البرنامج المطروح من قبل النادي بخاصة أن العديد من الطلاب يمتلكون مواهب حقيقية في كرة القدم والسباحة والغوص والغطس ولديهم شغف كبير بأن تتم جميع الأنشطة في إطار ترفيهي ويلفت إلى أن المدربين الرياضيين يبذلون مجهوداً كبيراً في تأهيل الطلاب من الناحية النفسية والبدنية من أجل المشاركة في الأنشطة ويقدمون لهم دورات تدريبية عالية المستوى فضلاً عن وجود عوامل السلامة كافة التي تضمن أن يمارس الطلاب أنشطتهم من دون التعرض لإصابات مفاجئة، ويشير الحوسني إلى أن إدارة نادي الأنشطة بنادي تراث الإمارات بدأت منذ اليوم الأول لاستئناف الأنشطة في بدء التصفيات من أجل الوصول إلى المراحل النهائية من المسابقات ومن ثم تحديد الفائزين وتكريمهم على إنجازاتهم الرياضية المشرفة.
قواعد الغطس
البداية كانت في الصالة الرياضية التي تجمع العديد من طلاب المركز الشبابية بها استعداداً للمشاركة في مهرجان الغطس، وبدا الملعب شبه الأوليمبي في منظر مهيب، واللافت أن مدرب السباحة بنادي تراث الإمارات محمد أسعد قام بتجميع المشاركين وألقى عليهم محاضرة قصيرة شرح فيها قواعد الغطس التي يجب أن يتبعها كل لاعب، ويذكر أن مهرجان الغطس هذا العام هو الأول من نوعه في النادي عبر مرحلة أولى تنافسية للمراحل العمرية التي تبدأ من 8 سنوات إلى 18 سنة، ويشير إلى أننا نلقى بكرات ثقيلة بديلة عن اللؤلؤ في حمام السباحة الذي يتدرج من عمق 110 سنتيمترات إلى 4 أمتار بحيث يغطس اللاعب مرة واحدة ليحصل على واحدة من هذه الكرات وفي حالة تحقيق هذا الهدف يتأهل اللاعب إلى المرحلة النهائية التي نختار من خلالها أفضل غواص.
وبالنسبة لعدد المشاركين في المرحلة الأولى يوضح أسعد، أن المشاركات بلغت في اليوم الأول نحو 200 طالب من مركزي أبوظبي والوثبة وفريق السباحة بنادي تراث الإمارات، ويشير إلى أن حمام السباحة الذي استقبل هذه الأعداد يعد نصف أوليمبي لأنه يبلغ من ناحية الطول نحو 25 متراً ومن ناحية العرض نحو 12.5 متر ويلفت إلى أنه علم الطلاب كيفية إغلاق الأنف ومن ثم النفخ بقوة حتى تخرج المياه العالقة بالأذن وهو ما يحدث التوازن عند اللاعب بين ضغط الماء وطبلة الأذن.
تدريب منفرد
من بين الطلاب الذين شاركوا في تصفيات مهرجان الغطس الطالب بمدرسة الغزالي زايد عبد الناصر الكثيري البالغ من العمر 13 عاماً، واللافت أنه قبل بداية المهرجان نزل إلى الماء وظل يستعرض مهاراته في السباحة والغوص وفور الانتهاء من أداء بعض الحركات التي جذبت الحضور وأورد أنه أراد أن يكون في حالة بدنية عالية فقرر النزول في الماء على الرغم أن زملاءه لم يتحركوا من أماكنهم، ويشير إلى أنه في عدة دقائق تدرب بشكل سريع على الغطس حتى يستطيع أن ينتزع إحدى الكرات الثقيلة البديلة عن اللؤلؤ المستقرة في أعماق الماء في غطسة واحدة.
الملعب الصابوني
وفي جانب آخر تجمع العديد من الطلاب في الملعب الصابوني الذي كان يتم تجهيزه من قبل المدربين الرياضيين إذ كانوا يثبتون الإطار المطاطي الذي يلف الملعب من طرفيه فضلاً عن وضع كميات من الماء والصابون في أرضية الملعب، وفي البداية كان من الواضح ظهور السعادة والمرح على وجوه الطلاب المشاركين في مهرجان الملعب الصابوني، وحين أشار مشرف الأنشطة بنادي تراث الإمارات بدر محمد الحسني إلى الفريقين المتنافسين نزلا إلى أرض الملعب الذي كان يوجد به أحد الحكام وهو قيس الطائي الذي هو في الأساس مدرب لكرة القدم بالنادي، وبدأت المباراة بين فريقي أبوظبي (أ) وأبوظبي (ب)، حيث كان يتنافس على البطولة عدد كبير من الفرق، التي تتراوح أعمارها ما بين 7 سنوات إلى 11 سنة ويتكون كل فريق من 7 لاعبين.

بطل الغطس القادم
منذ أن أطلق مدرب الغطس بنادي تراث الإمارات راشد الزعابي صفارته، انطلق الطلاب إلى الماء الذين تم تقسيمهم إلى مجموعات، لكن الطالب بمدرسة الربيع حمد حمدان الصيعري استطاع بمهارة فائقة أن يغطس في الماء ومن ثم اقتناص إحدى الكرات الثقيلة البديلة عن اللؤلؤ من القاع والخروج بها ليكون أول متأهل للدور النهائي في مهرجان الغطس. ويبين أنه تدرب على السباحة منذ عام بنادي تراث الإمارات ومنذ ذلك التاريخ وهو متعلق بها وعندما أعلنت إدارة الأنشطة بنادي تراث الإمارات عن برنامج الأنشطة والمهرجانات الرمضانية في حصن والشباب وهو يتمنى إحراز مركز متقدم في مهرجان الغطس. ويشير إلى أنه يتمنى في المستقبل أن يصبح بطلاً رياضياً في رياضة الغطس ويمثل دولة الإمارات في المحافل الدولية الخاصة بالرياضات البحرية.

لاعب كرة بمواصفات خاصة
من اللحظة الأولى لانطلاق مباراة كرة القدم بين فريقي أبوظبي (أ) وأبوظبي (ب) واللاعب راشد سالم الزعابي يظهر مهارات خاصة في الاحتفاظ بالكرة ومراوغة اللاعبين فضلاً عن تمريراته الدقيقة إلى زملائه رغم طبيعة الملعب الصابوني، وفي أثناء تبادل الفريقين الهجمات استطاع الزعابي إحراز هدف جميل في مرمى الخصم ليحصل فريق أبوظبي (ب) على الفوز. ويبين الزعابي أنه يلعب ضمن أشبال نادي الجزيرة واستطاع أن ينمي مهاراته الفردية من خلال وجوده بالنادي وأنه يطمح إلى أن يكون لاعباً مشهوراً في المستقبل.