الاقتصادي

99,5 مليون برميل يومياً الزيادة المتوقعة في الطاقة التكريرية للنفط بحلول 2018

مصفاة نفط في مدينة الزاوية في ليبيا (إي بي إيه)

مصفاة نفط في مدينة الزاوية في ليبيا (إي بي إيه)

بسام عبدالسميع (أبوظبي)
يرتفع إجمالي الطاقة التكريرية لمصافي العالم، بحوالى 8,570 مليون برميل يومياً بحلول 2018، لتصل إلى 99,5 مليون برميل يومياً من النفط، وستأتي معظم هذه الزيادة من منطقتي آسيا الباسفيك والشرق الأوسط، من خلال إنشاء مصاف جديدة أو توسيع المصافي القائمة، بحسب تقرير منظمة الدول العربية المصدرة للنفط «أوابك».
وتوقع التقرير، أن تستمر عمليات إغلاق وبيع مصافي النفط في الدول الصناعية، وخاصة أوروبا الغربية وأميركا الشمالية وبعض دول آسيا الباسيفيك، كاليابان وأستراليا.
وقال التقرير «بلغ إجمالي الطاقة التكريرية في العالم مطلع عام 2014 إلى 90,852 مليون برميل وعدد المصافي العاملة 647 مصفاة، وتعود ملكية أكثر من نصف مصافي النفط في العالم إلى خمس وعشرين شركة تكرير رئيسية، عالمية ووطنية، تأتي في مقدمتها شركة إكسون موبيل الأميركية تليها شركة رويال دوتش شل الهولندية، وفي المرتبة الثالثة تأتي شركة سينوبك الصينية، ثم شركة بريتش بتروليوم في المرتبة الرابعة، وفي المرتبة الخامسة تأتي شركة أرامكو السعودية».
وأضاف التقرير، يختلف نوع وحجم مصافي النفط من منطقة لأخرى، فقد بلغ عدد المصافي التحويلية 471 مصفاة بنسبة تزيد عن 73% من إجمالي عدد مصافي النفط في العالم بداية عام 2014، كما بلغ عدد مصافي المعالجة الهيدروجينية 92 مصفاة بنسبة 14% وأما مصافي التقطير البسيطة فبلغ عددها 84 مصفاة بنسبة 13%.
ومن حيث الحجم فقد بلغ عدد المصافي التي تزيد طاقتها التكريرية عن 200 ألف برميل 153 مصفاة بنسبة 23% من إجمالي عدد مصافي النفط العاملة في العالم بداية عام 2014.
وأكد التقرير، أن صناعة التكرير في العالم تواجه العديد من الصعوبات والتحديات التي يتوقع أن يكون لها دور كبير في تحديد مسار التطورات المستقبلية لهذه الصناعة، يأتي في مقدمتها تراجع الطلب على المنتجات النفطية في العديد من مناطق العالم، وعدم اليقين الذي يكتنف بيانات الاستهلاك، وتغير هيكل الطلب على المنتجات، وتوجه بعض الحكومات إلى دعم إنتاج الوقود الحيوي. إضافة إلى أعباء تلبية متطلبات التشريعات البيئية الخاصة بتخفيض نسبة الكبريت في المشتقات، وتدهور جودة النفط الخام المنتج.
وتختلف الإجراءات المتبعة لتطوير صناعة التكرير في كل منطقة من مناطق العالم تبعاً لعوامل عديدة، أهمها حاجة البلد إلى تلبية الطلب المحلي على المنتجات النفطية، ومدى توفر التمويل اللازم لإنشاء المشاريع الجديدة، ومدى الاهتمام بتحسين ظروف حماية البيئة من التلوث.
يذكر أن بداية صناعة تكرير النفط عالمياً، انطلقت في كندا عام 1846 عند اكتشاف عملية إنتاج كيروسين الإنارة من الفحم، وبعد تطور عمليات اكتشاف النفط بكميات كبيرة تم بناء أول مصفاة لتكرير النفط في روسيا عام 1856، ثم في الولايات المتحدة الأميركية عام 1859.
وتحققت بعد ذلك تطورات هامة في الأربعينيات وحتى بداية السبعينيات من القرن العشرين إلى أن وصل إجمالي الطاقة التكريرية في عام 1981 إلى أقصى قيمة وصلت إليها بتأثير ارتفاع معدل النمو الاقتصادي، وتنامي الطلب على المشتقات النفطية في الأسواق العالمية.
ومع ظهور الأزمة التي أصابت الاقتصاد العالمي في منتصف الثمانينات تم إغلاق العديد من المصافي الصغيرة الحجم ذات المردود المنخفض لعجزها عن المنافسة.
وأشار التقرير إلى أن المصافي الكبيرة ركزت جهودها على تطبيق برامج تحسين الأداء والربحية، وذلك من خلال رفع طاقة العمليات التحويلية التي تتكون من عمليات تحسين الرقم الأوكتاني للجازولين والمعالجة الهيدروجينية وعمليات تكسير المخلفات الثقيلة.
كما برز الاهتمام في تلك الفترة بتبقي برامج ترشيد استهلاك الطاقة، واستخدام التقنيات المتطورة التي تمكنها من إنتاج الوقود النظيف، وتخفيض طرح الملوثات إلى البيئة.
وسجلت صناعة تكرير النفط في العقدين الماضيين استمرار التوجه نحو التوسع في طاقة العمليات التحويلية التي تتكون من عمليات المعالجة الهيروجينية، وعمليات تحسين الرقم الأوكتاني للجازولين وذلك حتى تتمكن من تلبية متطلبات المعايير الخاصة بتخفيض مستوى الكبريت في المنتجات النفطية، وتحسين الرقم الأوكتاني للجازولين لتمكين المصافي من إنتاج الوقود النظيف، وتلبية متطلبات المعايير الخاصة بمواصفات المنتجات النفطية.
كما شهدت صناعة تكرير النفط خلال العقود الماضية العديد من التطورات، وذلك بتأثير دوافع عديدة أهمها: تلبية متطلبات التشريعات البيئية ومعايير مواصفات المنتجات النفطية، وتحسين قدرة المصفاة على إنتاج الوقود النظيف وتعديل هيكل الإنتاج بما يتناسب مع هيكل الطلب على المنتجات النفطية في الأسواق المحلية والعالمية.
وكذلك تمكين المصافي من تكرير النفوط الثقيلة والحامضية للاستفادة من فارق السعر لتحسين ربحية المصفاة وتحسين الأداء والربحية لمواجهة المنافسة الشديدة.
وتعزيز التعاون بين شركات النفط العالمية والوطنية في الدول النامية في مجال تنفيذ مشاريع عملاقة كمنطقة الشرق الأوسط والصين والهند، مدفوعة بهدف تقاسم المخاطر وتبادل الإمكانيات التي يمتلكها كل شريك، إضافة لسعي الحكومات إلى تحفيز شركات القطاع الخاص للمشاركة في المشاريع الاستثمارية في صناعة التكرير.