الاقتصادي

«الدقم» العمانية تستقطب استثمارات خليجية ودولية

يوسف علي البلوشي (مسقط) - يتوقع أن تستقطب مدينة الدقم الاقتصادية الخاصة في سلطنة عمان استثمارات خليجية ودولية، بعدما استثمرت الحكومة 1,7 مليار ريال في بنيتها التحتية، بحسب يحيى بن سعيد بن عبدالله الجابري رئيس مجلس إدارة هيئة المنطقة الاقتصادية.
وقال الجابري، إن المنطقة التي تعتبر واحدة من أكبر المناطق الاقتصادية الحرة بالشرق الأوسط، سوف تستقطب مجموعة من الاستثمارات المخصصة لمشروعي المصفاة والبتروكيماويات، معبراً عن ارتياحه لجهود التسويق التي بذلت خلال الفترة الماضية وأدت إلي استقطاب مستثمرين استراتيجيين من أوروبا وآسيا ودول مجلس التعاون الخليجي.
وكشف أن الحكومة استثمرت حتى الآن ما يقارب 1.750 مليار ريال عماني في تأسيس البنية الأساسية للمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، وتمثلت في ميناء الدقم والحوض الجاف، ومطار الدقم، ومحطة توليد الكهرباء ومحطة تحلية المياه وشبكة الطرق الرئيسية والمشروعات السياحية المختلفة ومحطة الصرف الصحي.
وأضاف أنه تم إنشاء منظومة اتصالات حديثة ومتطورة من قبل الشركة العمانية للاتصالات “عمانتل”، والشركة العمانية القطرية للاتصالات “النورس”، مضيفاً أن الاستثمارات الحكومية والخاصة في المنطقة سوف ترتفع تدريجياً، مع تنفيذ العديد من المشروعات الأخرى، حسب مراحل تطوير المنطقة المحددة، ضمن المخطط الشامل لتطوير الدقم الذي يغطي الفترة حتى عام 2020.
وأوضح أن المجال متاح لمزيد من الاستثمارات الخاصة من قبل المستثمرين المحليين والأجانب، وتقدم لهم الهيئة مختلف الحوافز والتسهيلات التي تشجعهم على الاستثمار في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، مؤكدًا حرص الهيئة على تزويد المنطقة بأحدث التقنيات الخاصة بمرافق البنية الأساسية. وقال الجابري، إن مشروع مصفاة النفط في مرحلة الأعمال الاستشارية للتصميم التفصيلي، وبحسب البرنامج الزمني من المتوقع أن يبدأ العمل في تشييد المصفاة عام 2015 على أن تكون جاهزة للعمل بحلول عام 2018.
وأضاف أن المشروع يهدف إلي تعزيز مكانة السلطنة في مجال الصناعات البتروكيماوية، وتوفير المزيد من فرص العمل أمام المواطنين، وإتاحة المجال أمامهم لتطوير مهاراتهم وخبراتهم في قطاع البتروكيماويات الذي يشهد نمواً لافتاً في دول مجلس التعاون الخليجي، والعديد من دول العالم الأخرى.
وأشار إلى وجود فرص استثمارية عديدة في المنطقة الصناعية، حيث يتوقع ازدياد أعداد السكان الى حوالي 70 ألف نسمة خلال السنوات القادمة، وهو ما يستدعي وجود العديد من الصناعات الخفيفة، مثل ورش النجارة والحدادة والألمنيوم وتصليح السيارات والمصانع الأخرى المرتبطة بالتشييد، ويمكن أن لأبناء ولايات محافظة الوسطى ومختلف المواطنين، الاستثمار فيها وفق نظام الانتفاع بالأرض.
وقال الجابري، إن المنطقة التي أُنشئت بمقتضى المرسوم السلطاني رقم 119/2011 الصادر في 26 أكتوبر 2011 تقدم مختلف الحوافز والمزايا للمستثمرين، ويمكن اعتبارها نموذجاً للمدن الاقتصادية المتكاملة التي تمزج بين المشروعات الصناعية والتجارية والسياحية والاجتماعية، وتدمج الحداثة بالأصالة وتوفر ما يحتاج إليه سكانها من خدمات مختلفة.