الإمارات

منتدى السلامة المرورية يدعو لحماية موظفي "الديلفري"

طالب المشاركون في منتدى السلامة المرورية على الطرقات لمستخدمي الدراجات النارية (قطاع  توصيل الطلبات)، الذي نظمته (مؤسسة سيفتي روود) بالتعاون مع  شرطة دبي،  بضرورة أن يرتدي رواد الدراجات العاملين في قطاع "الديلفري" سترات واضحة بلون فوسفوري والالتزام بشروط الأمن والسلامة مثل الخوذة والقفازات والحصول على تدريبات كافية للتعامل مع الظروف وخلق ثقافة موحدة.

ودعا المؤتمرون إلى بث الوعي وتنوير مستخدمي الطرقات لحماية سائقي الدراجات النارية من الحوادث التي تؤدي إلى الوفاة أو إصابات بليغة حيث يموت حوالى 1.24 مليون شخص سنويا بسبب حوادث المرور في جميع أنحاء العالم.

وفي هذا الإطار، ذكرت شرطة دبي أن نحو 400 حادثة بليغة تعرض لها سائقو دراجات نارية خلال الأربع سنوات الأخيرة مؤكدة أنه كان من الممكن تجنب الكثير من هذه الحوادث الأليمة باتخاذ تدابير السلامة الأساسية وفي دبي وفق النقيب سالم  مسفر  راشد  العميمي من المعهد المروري في الإدارة العامة للمرور الذي أكد أن خدمات توصيل الطعام تعد من سمات المدينة وتحظى باهتمام بالغ من قبل السكان، مشيرا إلى أن تخفيض الحوادث وحماية سائقي الدراجات النارية يحظى بأولوية عالية لدى شرطة دبي.

وناقش الملتقى إجراءات السلامة المرورية الخاصة بسائقي دراجات "الديلفري" بهدف الحد من الحوادث المرورية التي يتعرض لها هؤلاء على مختلف الطرقات في الدولة وتؤدي إلى نتائج  كارثية.

وكشفت الإدارة العامة للمرور أن عدد ضحايا الدراجات النارية خلال العامين الماضيين بلغ  26 شخصا نتيجة 122 حادثة دراجة نارية قد تم تسجيلها العام الماضي، حيث أصيب 138 شخصا، وتوفى 16 شخصا. أما في عام 2015، فقد أبلغت الشرطة عن 125 حادث دراجة نارية، أسفرت عن إصابة 141 شخصا ووفاة 10 آخرين.

وقال إيان ليتلفيلد، مدير التدريب في مركز دبي لتعليم قيادة السيارات، في أول منتدى للسلامة في الإمارات العربية المتحدة حول سلامة أسطول الدراجات النارية الذي نظمته  مؤسسة السلامة على الطرق في الإمارات العربية المتحدة (سيفتي روود) بتعاون وثيق مع شرطة دبي، إن سائقي الدراجات النارية هم من بين مستخدمي الطرق الأكثر تضررا.

وأشار ليتلفيلد إلى فرص احتمال تعرض مستخدمي الدراجات النارية لحوادث مرور أكثر من 30 مرة من سائقي السيارات، وهم أكثر عرضة للخطر عند تقاطعات الطرق حيث أن السائق الآخر لا يكترث لدراجة نارية وتركيزه فقط للمركبات الأخرى أو الشاحنات والحافلات، منوها أن حوالى 33 في المائة من وفيات الطرق تشمل سائقي سيارات أو دراجين دراجة نارية.

وأوضح أن سائقي الدراجات النارية "ديلفري" هم الأكثر تعرضا للحوادث بسبب الضغط النفسي الذي يرضخون له تحت وطأة الوقت والوصول في الوقت المحدد وإلا سيخسرون الطلبية. فالشرط واضح في التسليم إذا لم يتم تسليم (البيتزا) في غضون 15 دقيقة، فسيتم تسليمها مجانا. وبالتالي، سيتكبد هو ثمنها بالتالي يسعى بكل ما أوتي من قوة إلى إيصال الطلبية حتى لو كان الثمن حياته. هذا هو نوع الضغط الذي تواجهه هذه المجموعة من السائقين.

وقال ممثل من مجموعة "ماكدونالدز" إن حوالي 900 سائق "ديلفري" يتبعون المجموعة في جميع أنحاء الإمارات منوها إن التدريبات الموحدة والوعي أمران مهمان في الحد من الحوادث المرورية لخلق ثقافة متجانسة للجميع تحمل نكهة (إماراتية) حيث وفي ظل عشرات الجنسيات التي تقطن الدولة فإن كل منهم يجلب معه أسلوب حياته من حيث أتى وبالتالي تصبح المسائل أكثر تعقيدا.

وقال إيان أوهان، الرئيس التنفيذي لشركة "فريدوم بيتزا"، إن المسؤولية تقع على عاتق أرباب العمل لضمان حماية السائقين منوها أنه يتعين على الشركات إعطاء الأولوية لسلامة السائقين عوضا عن الضغط عليهم من أجل تقديم الطعام في الوقت المحدد، مستدركا "ليس هناك تسليم أكثر أهمية من حياة شخص ما".