عربي ودولي

5 آلاف تونسي يعيشون ظروفاً صعبة في قطر

ساسي جبيل (تونس) 

تضخم الحديث في الأوساط الاجتماعية في تونس حول ما أوضحه مجلس الجالية التونسية في قطر في بيان للرأي العام، مؤكداً فيه أن ما تم ذكره في تصريح لرئيس المجلس حول عدد العاطلين عن العمل من التونسيين في قطر بلغ 5 آلاف، إنما يقصد به عدد الوافدين إلى قطر خلال الأعوام الماضية عن طريق شركات تشغيل قطرية مشبوهة تبيع عقود عمل وهمية، وأن عدداً مهماً منهم يعاني من البطالة وحالات اجتماعية مزرية خاصة، تستوجب حلولاً عاجلة، وتدخلاً سريعاً من السلطات.
وكان رئيس مجلس الجالية التونسية بقطر، إبراهيم حشيشة، قد تحدث في تصريح لإذاعة «موزاييك» الخاصة أن أكثر من 5 آلاف تونسي في قطر من دون عمل، ويعيشون في ظروف غير لائقة بسبب إشكاليات مرتبطة بمكاتب التشغيل الوهمية ومنح تأشيرات العمل في تونس. وأوضح المجلس أن السبب الرئيس لهذه الظاهرة هو مكاتب التشغيل الوهمية التي تبيع تأشيرات مزيفة وتعدهم بالأمل في قطر، داعياً السلطات التونسية إلى التدخل ووضع حد لمثل هذه الممارسات.
مثل هذه الأوضاع جعلت الأوساط الاجتماعية في تونس، تعلق على السلوك القطري في ظل نظام «الحمدين» الذي يروج في الظاهر أنه يساعد العاطلين عن العمل التونسيين في أزمتهم الاقتصادية والاجتماعية بعد انتفاضة يناير 2011، وفي الباطن يبعثر أوراقهم، ويحرص على تجويعهم ومزيد تعميق أزمتهم وتهميشهم.
إلى ذلك، أطلقت الحكومة التونسية حملة واسعة للحد من الاحتكار، في خطوة لمجابهة الارتفاع الكبير للأسعار، في ظل معاناة الأسواق التونسية منذ أسابيع نقصاً في التموين، وارتفاعاً قياسياً بالأسعار، وبشكل خاص بالخضراوات والغلال.
ورأى الكثيرون من التونسيين أن مقاطعة الدول الأربع (الإمارات والسعودية والبحرين ومصر) لقطر بسبب دعمها للإرهاب واحتضانها للإرهابيين، كان له تأثيره السلبي والعميق على الاستقرار الغذائي في عديد المواد والسلع وزعزع أوضاعها، وأضاف التونسيون أن المحتكرين من التجار تعمدوا اللجوء إلى عمليات التهريب الواسعة للسلع لقطر، في ظل الإغراءات المالية الضخمة والكبيرة التي يقترحها القطريون عليهم، مما ترك الأسواق التونسية تتقلص على مستوى توافر السلع فيها، وبالتالي انتهاز تجار التفصيل الصغار الفرصة لرفع الأسعار على حساب المواطنين، خاصة منهم ذوي الدخل المتوسط والأدنى، والذين يمثلون النسبة المرتفعة والكبرى (أكثر من 90 بالمائة)، والذين تأثروا بارتفاع الأسعار والاحتكار والمضاربة بشكل كبير جداً، زادت أكثر فأكثر من تدهور القدرة الشرائية لهم، وتضاعفت مقابل ذلك الضغوطات على الحكومة.
وقال رئيس الحكومة يوسف الشاهد، الذي زار السوق المركزية للتموين: «هناك أسباب هيكلية لارتفاع الأسعار، منها النقص في الإنتاج، مثل البطاطس والطماطم نتيجة النقص في المياه، لكنّ هناك أيضاً احتكاراً رأيناه اليوم في السوق».
وأضاف الشاهد: «تقوم الدولة بجهود لمراقبة مسالك شبكات التوزيع والمخازن التعديلية، لكننا لا نلمس لذلك وقعاً على المواطنين»، قبل أن تبدأ بالفعل حملات أمنية واسعة استهدفت نقاط البيع بالجملة، ومخازن تبريد السلع في محافظات عدة في البلاد، بهدف ضرب المحتكرين، وعمليات التحكم في الأسعار. وكان هناك اتفاق بين الحكومة والساحات التجارية الكبرى، الأسبوع الماضي، من أجل الحد من ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية، لكن الشكاوى تتزايد بشأن نقص بعض المواد بسبب الاحتكار وعمليات التهريب الواسعة للسلع خارج تونس.

سرقة أمتعة وفد تونسي يضم وزير التجارة في مطار الدوحة
تونس (الاتحاد)

أكدت‎ ?مصادر ?إعلامية ?تونسية ?تعرض ?عدد ?من ?المشاركين ?ضمن ?الوفد ?الرسمي ?الذي ?ترأسه ?وزير ?التجارة ?عمر ?الباهي ?العائد ?من ?قطر ?إلى ?سرقة ?أمتعتهم ?والعبث ?بها. وتفاجأت‎ ?الصحفية ?بالتلفزيون ?الرسمي ?التونسي ?وسام ?قويسم ?أمس ?بتسلمها ?حقيبة ?أمتعتها ?مفتوحة ?وقد سرقت محتوياتها ?خاصة المهمة ?منها، ?مما ?جعلها ?تتصل ?بمسؤولي ?مصلحة ?الأمتعة ?بمطار ?تونس ?قرطاج ?الدولي ?الذين ?اكتفوا ?بتدوين شكوى، ?من دون ?أن ?يردوا ?على ?شيء ?باعتبار ?أن ?الأمتعة ?يتوقع ?أن ?تكون ?قد ?جاءت ?من ?مطار ?حمد ?الدولي ?بالدوحة، ?على ?ذاك ?الحال، ?بعد ?التشدد ?الذي ?عرفه ?المطار ?التونسي ?خلال ?الفترات ?الأخيرة ?والذي ?أصبح ?يخضع ?لمراقبة ?كبيرة ?ودقيقة ?بالكاميرات ?ووقوف ?مسؤولين ?على ?السلع ?الوافدة ?من ?الخارج من ?أجل ?إعادة ?الهيبة ?الحقيقية ?التي ?كان ?يعرف ?بها ?مطار ?قرطاج.
وفي‎ ?ذات ?السياق، ?تعرض ?عدد ?من ?المشاركين ?العائدين ?من ?الملتقى ?الاقتصادي ?التونسي ?القطري ?بالدوحة ?بمن ?فيهم ?وزير ?التجارة ?عمر ?الباهي ?ورجال ?الأعمال ?التونسيون ?إلى ?فتح ?حقائبهم ?في ?المطار ?والعبث ?بها. وكان وزير ?التجارة ?التونسي ?قد ?ترأس ?وفدا ?في ?زيارته ?إلى ?قطر ?لبحث ?أوجه ?التعاون ?المشترك ?لاسيَّما ?في ?المجالات ?الاقتصادية ?والتجارية ?والاستثمارية ?والسبل ?الكفيلة ?بتطويرها، من ?دون ?أن ?يعود ?بنتائج ?يمكن ?ذكرها ?وفق ?مصادر ?إعلامية ?تونسية، ?رغم ?الاتفاقيات ?المشتركة ?التي ?تربط ?البلدين ?على ?غرار ?اتفاقية ?حماية ?وتشجيع ?الاستثمارات ?المتبادلة ?التي ?وقعت في 1996 ?بالدوحة.