عربي ودولي

مقتل 5 أطفال بانفجار عبوة بمنزل عنصر في «طالبان»

كابول، إسلام آباد (أ ف ب) - قتل ستة أشخاص، من بينهم خمسة أطفال في شرق أفغانستان عند انفجار عبوة منزلية الصنع خطأ في منزل صانع عبوات في حركة طالبان على ما أعلن مسؤولون أمس.
وانفجرت العبوة أمس في منزل قيادي في طالبان عرف عنه باسم عبد الله، في قرية في ولاية بكتيكا (شرق) على ما صرح المتحدث باسم الحكومة الاقليمية مخلص أفغان.
وأضاف المتحدث أن “القيادي الطالباني عبد الله كان يصنع في منزله عبوة كان يفترض لاحقا زرعها الى جانب الطريق لتقتل عناصر من القوات المسلحة الأفغانية.. بعد مغادرته منزله بدأ أطفال يلعبون بالعبوة التي انفجرت داخل المنزل”. وقتلت امرأة وخمسة أطفال بين الثالثة والسابعة من العمر في الانفجار.
وتعتبر العبوات منزلية الصنع السلاح المفضل لحركة طالبان التي تقاتل حكومة كابول والقوات الدولية منذ طردها من السلطة عام 2001. كما تقتل هذه العبوات عددا كبيرا من المدنيين من بينهم أطفال. لكن من النادر أن تنفجر إحداها في منزل صانعيها من المتمردين.
في غضون ذلك أعلن مسؤول باكستاني كبير أمس أن أبرز مسؤول عن الشؤون الدولية الباكستانية سيلتقي الرئيس الأفغاني حميد كرزاي يوم غد الأحد في كابول لبحث الجهود المجمدة لبدء محادثات مع حركة طالبان في قطر. وتأتي زيارة سرتاج عزيز بعدما اعتبر أحد كبار مساعدي الرئيس الأفغاني أن مكتب طالبان في الدوحة هو مؤامرة لتفكيك أفغانستان بتدبير من باكستان أو الولايات المتحدة.
ويعتبر دعم باكستان أمراً حيوياً للتوصل الى اتفاق دائم مع طالبان في أفغانستان. لكن العلاقات بين البلدين الجارين شائكة، حيث تتهم كابول بانتظام إسلام آباد بدعم المتمردين.
وأبقى رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف حقيبة الخارجية تحت سيطرته، بعد فوزه في الانتخابات العامة في مايو، لكن عزيز رجل الدولة الباكستاني الذي شغل منصب وزير في التسعينيات يعتبر فعلياً وزير الخارجية.
وقال مسؤول باكستاني كبير، إن عزيز سيقوم بزيارة تستغرق يوماً واحداً الى كابول الأحد لإجراء محادثات مع كرزاي ومسؤولين أفغان آخرين. وأضاف أن المحادثات “ستركز بشكل أساسي على طريق تشجيع المصالحة في أفغانستان بما يتعلق بعملية الدوحة”. وتابع المسؤول “سنبقى داعمين لعملية المصالحة في افغانستان، ونريد وضع الية بقيادة الافغان تخول كل المجموعات الافغانية ان تقرر ما يتعلق بمستقبلها”.
وعندما افتتحت طالبان مكتبها في 18 يونيو الماضي، تم الترحيب به كخطوة اولى نحو اتفاق سلام ممكن، غير أن كرزاي الغاضب هاجمه، باعتباره سفارة غير رسمية لحكومة منفى.
ورد كرزاي بقطع كافة المحادثات الأمنية مع واشنطن والتهديد بمقاطعة أي عملية سلام. وقالت طالبان في وقت سابق هذا الشهر إنها أغلقت مؤقتا مكتبها في قطر “لعدم الوفاء بالوعود التي قُطعت لنا” من قبل الحكومة الأفغانية والولايات المتحدة.
وقال كريم خرم كبير مساعدي كرزاي أمس الأول “إن افتتاح مكتب قطر، بتلك الطريقة، هو مؤامرة، وأفغانستان أحبطت تلك المؤامرة، وهذه المؤامرة تهدف الى شق أو تفكيك أفغانستان”.
وقال عزيز للصحفيين في إسلام آباد إنه يأمل في حل الخلاف المتعلق بتسمية المكتب واستخدامه علما. ورأى المحلل والكاتب امتياز جول إن خطاب كرزاي المتشدد حيال باكستان يعتبر محاولة من الرئيس لتغيير الاعتقاد السائد بأنه أداة في أيدي الولايات المتحدة مع تحضيره لمغادرة منصبه قبل الانتخابات المرتقبة السنة المقبلة. وقال جول إن “هذه الزيارة تهدف خصوصا إلى تحسين العلاقات والتحضير لزيارات متبادلة من قبل كرزاي وشريف”.