عربي ودولي

20 قتيلاً بهجوم انتحاري داخل مسجد في العراق

بغداد (الاتحاد، وكالات) - قتل عشرون شخصاً على الأقل وأصيب 65 اخرون بجروح في هجوم انتحاري امس داخل مسجد سني في محافظة ديالى. وقال ضابط برتبة عقيد في شرطة بعقوبة إن “عشرين شخصاً على الاقل قتلوا وأصيب حوالى 65 اخرين بجروح في هجوم انتحاري بحزام ناسف داخل مسجد ابو بكر الصديق في ناحية الوجيهية”. وأشار المصدر الى أن الانتحاري فجر نفسه بعد دخوله مباشرة الى المسجد الذي يقع في ساحة كبيرة على بعد حوالى 150 مترا من مقر الشرطة في وسط الوجيهية، وفقاً لشهود العيان. وقال سنان غالب (40 عاما) وهو موظف حكومي لفرانس برس “كنت أجلس قرب الباب الرئيسي عندما وقع انفجار هائل داخل المسجد وتطاير الغبار والحجارة وكل ما حولنا ولم أشعر بشيء بعدها”.
وتابع أنه استعاد وعيه في المستشفى “لإصابتي بجرح بليغ في ساقي اليمنى”. من جهته، قال عمر منذر (27 عاما) “كنت أجلس على مقربة من خطيب الجمعة وكان الجامع مليء بالمصلين وفجأة وقع انفجار هائل واصبح المكان مظلما تماما وفقدت الوعي”.
واضاف “وجدت نفسي على الأرض في مستشفى بعقوبة مع عدد كبير من الجرحى الذين تتعالى أصواتهم اثر إصاباتهم بجروح، في كل مكان”.
واكد الطبيب عبد الرزاق مصطفى من مستشفى بعقوبة العام حصيلة الضحايا، مشيرا إلى احتمال ارتفاعها.
وقال الطالب سلمان عبيد (22 عاما) لرويترز “كنت في الصف الأول من المصلين. وكنا نستمع إلى الخطيب وهو يلقي خطبته. وفجأة هز انفجار ضخم المكان”.” وأضاف “فقدت الوعي ثم وجدت نفسي بعد ذلك مستلقيا على الأرض في مستشفى الوجيهية وفي رأسي بعض الشظايا.” وأججت الحرب الأهلية في سوريا المجاورة التوترات الطائفية في العراق وتجتذب الحرب السورية مقاتلين من الشيعة والسنة من العراق وغيره من الدول للقتال في صفوف طرفي الصراع.
وفي حادث منفصل حاول انتحاري دخول مسجد للشيعة في الجبيلة شمالي الحلة على مسافة مئة كيلومتر جنوبي العاصمة بغداد. وفشل الانتحاري في دخول المسجد وفجر نفسه مما أسفر عن مقتل شرطي اعترض طريقه. وقالت الشرطة إن شرطيا آخر لقي حتفه في حادث مشابه مساء امس الأول في بلدة الإسكندرية شمالي الحلة.
إلى ذلك، اكد المفتش العام الأميركي لبرنامج إعادة إعمار العراق أن العراق قدم 479 طلباً للحصول على تجهيزات عسكرية تصل قيمتها إلى نحو 15 مليار دولار، وفي حين بين أن قيمة الصفقات الممولة أميركيا للعراق تصل إلى 850 مليون دولار، ذكر أن الموافقة “لم تتم” بعد على منظومة الدفاع الجوي المتكاملة التي طلبها العراق للحاجة إلى “سلسلة موافقات” من قبل وزارة الخارجية الأميركية.
وقال التقرير الفصلي الأخير الذي أعده المفتش العام الأميركي لبرنامج إعادة إعمار العراق، وطرحه أمام الكونجرس الأميركي، وتضمن مقابلة مع رئيس مكتب التعاون الأمني مع العراق الجنرال روبرت كاسلن، الذي تحدث عن خطط العراق المستقبلية في برنامج شراء الأسلحة، بحسب تقرير نشرته ، صحيفة الصناعات الدفاعية ، وقال الجنرال كاسلن، إن “لدى قسم المبيعات الخارجية في البنتاجون نحو 479 طلباً للعراق تصل قيمتها إلى 14 مليارا وثمانمائة مليون دولار، منها 166 طلباً معلقاً قيمتها مليارين وثلاثمائة مليون دولار”، مشيراً إلى أن هنالك “152 طلباً آخر مفعلاً حيز التنفيذ حالياً ممولة عراقياً تصل قيمتها إلى 11 مليار دولار”.
واكد رئيس مكتب التعاون الأمني مع العراق، أن هناك “161 طلباً مغلقاً قيمتها مليار وخمسمائة مليون دولار”، مبيناً أن “عدد الطلبات العراقية قيد التنفيذ حالياً يبلغ 73 طلباً”.
وقال الجنرال كاسلن، إن “مكتب التعاون الأمني يواصل تلبية العقود العراقية مع ملحقاتها من معدات ودورات تدريب وصيانة وإدامة”، لافتاً إلى أن “الصفقات الممولة أميركيا للعراق تصل قيمتها إلى 850 مليون دولار، انفقت منها 566 مليونا وتبقى 284 مليونا ما تزال متوافرة قيد الصرف”.
وقال رئيس مكتب التعاون الأمني مع العراق، إن الموافقة لم تتم حتى الآن على الصفقة المتكاملة التي طلبها العراق للدفاع الجوي، وتشمل منظومات قيادة وسيطرة من لوكهيد مارتن تصل قيمتها إلى مليارين و ثلاثمائة مليون دولار”، عازياً ذلك إلى ضرورة “مرور الصفقة عبر سلسلة من الموافقات على مبيعات الدفاع الخارجية من قبل وزارة الخارجية الأميركية”.
وأكد كاسلن، أن “طلب العراق لهذه المنظومات المزودة بالرادارات تعتبر حيوية لمنظومة الدفاع الجوي العراقي، الذي يعتمد الآن على رادارين فقط للمسح الجوي، وثلاثة رادارات للسيطرة على مسارات الطرق الجوية فضلاً عن بعض بطريات الدفاع الجوي الباقية منذ عهد رئيس النظام السابق صدام حسين”، كاشفاً عن أن “أول منظومة دفاع جوي مهمة سيحصل عليها العراق ستكون روسية قصيرة المدى من طراز بانتسير”.
واشار الى أن “العراق يمتلك الآن طائرات مراقبة خفيفة وأخرى للتدريب مع طائرات شحن جوي.


تظاهرات واعتصامات في مدن عراقية تطالب بتغيير مسار الحكومة

بغداد (الاتحاد) - تواصلت التظاهرات والاعتصامات في عدد من المدن العراقية مطالبة بتغيير مسار الحكومة ومهددة بتسليم ساحات الاعتصام للمجاهدين إذا لم تتحقق تلك المطالب، فيما نبه خطباء الجمعة بان المليشيات المتوغلة في أجهرة الدولة هي من تقوم بقتل وتهجير العراقيين من مناطق سكناهم.وهدد إمام وخطيب الصلاة الموحدة في “ميدان العزة والكرامة” بتكريت دري الدليمي، أمس، بتسليم ساحات الاعتصام إلى “المجاهدين” في حال عدم إسراع الحكومة بتنفيذ مطالب المتظاهرين، فيما دعا إلى الاستمرار بالتظاهر رغم شدة الحر.
وقال الدليمي خلال خطبة صلاة الجمعة التي اطلق عليها (طفح الكيل كفو مليشياتكم) التي ألقاها، أمس أمام حشد من المتظاهرين إن “ساحات الاعتصام في تكريت وبقية مناطق محافظة صلاح الدين سيتم تسليمها إلى المجاهدين، ما لم تسارع الحكومة المركزية إلى تنفيذ مطالب المتظاهرين التي ينادون بها منذ اشهر من دون أن تكترث لذلك”.
ودعا الدليمي المتظاهرين والمعتصمين إلى “الاستمرار في تظاهراتهم بالرغم من شدة الحر في شهر رمضان من اجل تنفيذ جميع مطالبهم المشروعة”، مستنكرا “الأحداث الأخيرة التي عصفت في بعض مناطق ديالى والتي أدت إلى تهجير العشرات من الأسر”.
من جانبه دعا إمام وخطيب جمعة الرمادي، الحكومة الى “الكف عن قتل وتهجير أهل السنة والجماعة” في العراق خلال شهر رمضان، وأكد أننا “سنصبر على الرغم من استطاعتنا الرد بقوة لعدم إعطاء الفرصة لإيران وميلشياتها من تنفيذ نواياها”، مبينا أن المفاوضات مع الحكومة “فشلت ولن تنفذ مطالبنا الدستورية”.