عربي ودولي

الاتحاد الأوروبي يستبعد المستوطنات من مساعدات إسرائيل

بروكسل (وكالات) - اكد الاتحاد الأوروبي امس أن توجيهاته الجديدة التي تستبعد الأراضي المحتلة من برامج التعاون مع إسرائيل “لا تحكم مسبقا باي شكل كان على نتيجة مفاوضات السلام” بين الإسرائيليين والفلسطينيين. وتنص التوجيهات التي نشرت امس في الجريدة الرسمية للاتحاد الاوروبي انه اعتبارا من 2014 يجب على جميع الاتفاقات مع إسرائيل التي تشمل مساعدة من الاتحاد الأوروبي أن تحدد عدم تطبيقها في الأراضي التي تحتلها الدولة العبرية منذ 1967 (الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة والجولان). وأكدت وزيرة الخارجية الأوروبية كاثرين اشتون في بيان أن الوثيقة ترمي إلى “توضيح موقف الاتحاد الأوروبي على خلفية التفاوض على اتفاقات مع إسرائيل” في إطار الميزانية الأوروبية المقبلة لفترة 2014-2020 وأنها “تكرر الموقف المعهود ومفاده أن الاتفاقات الثنائية مع إسرائيل لا تغطي الأراضي التي باتت تخضع لإدارة إسرائيلية منذ يونيو 1967”. وأضافت أن “الاتحاد الأوروبي ملتزم بعمق بالمفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية وتدعم بالكامل الجهود المكثفة التي يبذلها وزير الخارجية الأميركي جون كيري لإنعاش المفاوضات”. وتابعت أن “الاتحاد الأوروبي يأمل في الاستمرار في المساهمة في مناخ يؤدي إلى مفاوضات فاعلة ودائمة تؤول إلى اتفاق سلام بين الطرفين”. وذكرت اشتون بان أحكام التوجيهات لن تطبق قبل الأول من يناير 2014 وهو تاريخ تطبيق الميزانية الجديدة للاتحاد الأوروبي على عدة سنوات.
وأضافت “في هذا الوقت ينوي الاتحاد الأوروبي العمل مع إسرائيل والتشاور معها حول سلسلة كبيرة من المواضيع الثنائية” داعية إسرائيل إلى إجراء مشاورات حول الأراضي التي تسري فيها الاتفاقات مع الاتحاد الأوروبي التي يتم التحضير لها حاليا.
وأكدت اشتون أن قرار مقاطعة المستوطنات دخل حيز التنفيذ امس الجمعة كما هو مقرر سلفا ولن يتم تأجيله حيث سينشر الاتحاد الأوروبي مبادئ توجيهية يحظر من خلالها على الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي التمويل أو التعاون مع أية مشاريع في المستوطنات الإسرائيلية القائمة على الأراضي الفلسطينية.
غير أن مصادر أوروبية أكدت أن الاتصالات مع إسرائيل ستستمر قبل دخول التوجيهات الجديدة حيز التنفيذ مطلع العام القادم.
إلى ذلك، دعت وزارة الخارجية الإسرائيلية سفراء بريطانيا وفرنسا والمانيا لإجراء محادثات حول توجيهات الاتحاد الأوروبي الجديدة التي تستبعد الأراضي المحتلة من برامج التعاون مع إسرائيل كما اعلن مسؤول دبلوماسي كبير.
وقال دبلوماسي إسرائيلي رفض الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس أن “سفراء فرنسا وبريطانيا والمسؤول الثاني في السفارة الألمانية في ظل غياب السفير إلى الوزراء لإجراء محادثات حول موضوع التوجيهات الأوروبية الجديدة”. وأضاف “لقد طلبنا من السفراء أن ينقلوا إلى عواصمهم رسالة بان أي حكومة إسرائيلية لن تقبل بالشروط التي وضعت وان هذه الشروط قد تؤدي إلى أزمة خطيرة مع إسرائيل”.
واكد السفير الفرنسي في إسرائيل كريستوف بيجو لوكالة فرانس برس انه بحث على مدى ساعة “مع مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلي رافي باراك وبطلب من المسؤول الإسرائيلي، الخطوط التوجيهية للاتحاد الأوروبي التي تثير قلقا كبيرا لدى الإسرائيليين”.