عربي ودولي

إسرائيل توجه تهمة الإرهاب لفلسطيني اختطفته من مصر

القدس المحتلة (رويترز) - وجهت إسرائيل امس تهمة الإرهاب لفلسطيني احتجزته سرا اثر اختفائه أثناء زيارة لمصر الشهر الماضي لكن السلطات الإسرائيلية لم تكشف أين وكيف احتجزته. وأي إشارة إلى الإمساك بوائل ابو رضا داخل الأراضي المصرية سواء من خلال عملاء سريين لإسرائيل أو من خلال التعاون مع القاهرة يمكن أن يصعد العداء الشعبي لإسرائيل في مصر التي تشهد اضطرابات سياسية.
وقالت إسرائيل إنها تحتجز أبو رضا وهو شرطي سابق من قطاع غزة منذ 21 يونيو أي بعد نحو أسبوع من إبلاغ أسرته عن اختفائه أثناء زيارة لمصر لعلاج ابنه.
ووجهت محكمة في بلدة بئر السبع بجنوب إسرائيل عشرات الاتهامات لابو رضا منها الشروع في القتل والانتماء إلى منظمة إرهابية والتخابر مع عملاء أجانب من الأعداء لهم صلة بهجمات تشن على إسرائيليين من قطاع غزة.
وجاء في صحيفة الاتهام التي اطلعت عليها رويترز ان ابو رضا (35 عاما) هو نشط في حركة الجهاد منذ عشر سنوات.
وقال محمد جبارين محامي أبو رضا إن موكله سيطعن في التهم الموجهة له.
وقال لرويترز في بئر السبع إن اعترافات أبو رضا للمحققين الإسرائيليين التي استندت إليها السلطات في توجيه الاتهام هي “نسخة ملفقة للأحداث”.
ورفض المحامي والادعاء خلال جلسة المحكمة التحدث مع وسائل الإعلام عن الظروف التي قادت لاحتجازه نظرا لحظر النشر الذي أصدرته المحكمة. وخفف هذا الحظر.
وكان من قبل يحظر نشر اي شيء عن قضية ابو رضا. ونفت حركة الجهاد أي صلة لها بالمتهم كما اتهمت إسرائيل بخطفه خلسة قرب حدود سيناء المصرية مع غزة وهو اتهام رددته ايضا حركة حماس وان لم تقدم الاثنتان دليلا على ذلك. وقال المسؤول بحركة الجهاد خضر حبيب إن ابو رضا “مواطن فلسطيني اختطفته سلطات الاحتلال من دولة اخرى” ولا توجد اي صلة بينه وبين حركة الجهاد وان كل هذه الاتهامات مفبركة. ولم تعلق مصر على القضية.
وقالت أماني زوجة ابو رضا التي رافقته إلى مصر إن صديقا لا تعرفه اتصل بزوجها وطلب منه المجيء إلى رفح وهي مدينة يقع جزء منها داخل الأراضي المصرية والجزء الآخر في قطاع غزة وتبعد سبعة كيلومترات فقط من الأراضي الإسرائيلية.
ومنذ ان توجه ابو رضا للقاء هذا الصديق لم تسمع أسرته شيئا عنه. وهم يقولون انهم لا يعرفون أن له أي صلة بحركات المقاومة. وتقول أماني ابو رضا إن زوجها فقد عمله كرجل شرطة بعد أن سيطرت حماس على قطاع غزة عقب اقتتال قصير مع حركة فتح.
وتشكك دبلوماسي اجنبي عمل في مصر وإسرائيل في إمكانية قيام إسرائيل بإرسال عملاء إلى داخل الأراضي المصرية لاعتقال ابو رضا.
وقال الدبلوماسي الذي طلب عدم نشر اسمه لرويترز “الرهان عال جدا بالنسبة للجانبين إذا افتضح أمر مثل هذه العملية” وخمن ان يكون قد تم استدراج ابو رضا إلى غزة قبل ان يمسك به الإسرائيليون. وقال “إذا كان قد تم استدعاؤه لرفح فيبدو هذا كشرك لإدخاله في الجانب الصحيح من الحدود أولا” قبل الإمساك به.