عربي ودولي

مقتل 52 مدنياً و42 جندياً ومسلحاً بالعنف في سوريا

طفلة سورية أمام أنقاض بناية دمرها قصف صاروخي في إدلب (أ ف ب)

طفلة سورية أمام أنقاض بناية دمرها قصف صاروخي في إدلب (أ ف ب)

عواصم (وكالات) - سقط 52 قتيلاً مدنياً في سوريا أمس، في حين لقي أنس الروماني مدير مرقد السيدة زينب جنوب العاصمة حتفه بهجوم صاروخي طال المرقد ملحقاً بحسب تقرير متضاربة أضراراً بالمزار، ما قد يؤجج التوترات الطائفية في الصراع المستمر منذ 28 شهراً. كما لقي 12 مسلحاً من اللجان الشعبية الموالية للنظام الرئيس بشار الأسد حتفهم باشتباكات متواصلة مع مقاتلي المعارضة في مدينة حمص، حيث استمرت القوات النظامية في حملتها العسكرية الرامية للسيطرة على الأحياء خاضعة لنفوذ مقاتلو المعارضة، فيما دارت اشتباكات شرسة في حي الخالدية في جمعة أحياها الناشطون بتظاهرات تحت شعار «رمضان شهر النصر والفتوحات».
في الأثناء، استهدف الجيش الحر بـ5 صواريخ كاتيوشا مبنى السفارة الروسية وفرع التحقيق السياسي المقابل للسفارة في دمشق محققاً إصابات مباشرة، بحسب الناشطين الميدانيين الذين أكدوا أن مقاتلي المعارضة استهدفوا أيضاً مطار دمشق الدولي في وقت تواصلت المواجهات بين القوات الحكومية، ومناهضين في مختلف المناطق، لاسيما في ريف العاصمة. وأكدت التنسيقيات المحلية أن الجيش الحر قتل أكثر من 30 من جنود وشبيحة النظام في بلدة البلالية بريف دمشق، ويسيطر في ذات الوقت على مستودع للذخيرة ودمر دبابة نوع تي 72 وعربة شيلكا.
وبالتوازي، أطلق الجيش الحر معركة تحرير الفوج 121 مدفعية التابع للفرقة 17 المتمركزة في قرية الميلبية جنوب، ضارباً حصاراً على المنطقة، التي شهدت أيضاً إنشقاق 25 عنصراً من قوات النظام، وتم تأمينهم من قبل الجيش الحر. من جانب آخر، أكد المرصد السوري الحقوقي أن الاشتباكات تجددت لليوم الرابع على التوالي على أكثر من محور بين «وحدات حماية الشعب الكردي» التابعة للحزب الاتحادي الديمقراطي ومقاتلي تنظيمي «جبهة النصرة» و«دولة العراق والشام الإسلامية» المتشددين في منطقة الحسكة، مبيناً أن معارك سجلت في قرى تل علو وكرهوك وعلي آغا وخراب باجار التابعة لناحية جل آغا الجوادية، مع احراز الأكراد تقدماً، بينما أفادت حصيلة الاشتباكات بسقوط 28 من مقاتلي النصرة وحلفائها المتشددين، و15 مقاتلا من وحدات حماية الشعب الكردي. في وقت شنت فيه القوات الحكومية حملة اعتقلات تستهدف ناشطين غير مسلحين، منهم الرسام التشكيلي اليساري المعارض يوسف عبدلكي، وتوفيق عمران ،وعدنان عباس الشخصيتين البارزتين في حزب العمال الشيوعي المحظور ضمن موجة جديدة من الاعتقالات تستهدف معارضين للأسد رغم عدم جنوحهم للعنف.
من جهة أخرى، أكدت مصادر واسعة الإطلاع في المعارضة السورية وفاة السياسي المخضرم المعارض عبد العزيز الخير في سجون نظام الأسد، بعد انكار السلطات الرسمية وجوده في المعتقلات رغم مناشدات شخصيات عالمية ومنظمات عدة بالإفراج عنه. وكان الخير قضى نحو 20 عاماً في سجون نظام الراحل حافظ الأسد على خلفية انتمائه لأحد الأحزاب العلمانية، اعتقل على طريق مطار دمشق الدولي أثناء عودته من مشاورات سياسية بشأن الأزمة السورية مع بكين في 21 سبتمبر 2012. ونقل الناشطون عن طبيب حضر للسجن لمعالجة الخير من مرض أصيب به في المعتقل نتيجة سوء معاملته، قوله «وصلت متأخراً للأسف ».
وأشارت المصادر إلى تأكيد آخر على وفاة الخير قدمه أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله لمعارض سوري رتبت له طهران لقاء مع نصرالله لمطالبته بالتوسط والتدخل لدى نظام الأسد لإطلاق سراح الخير.