عربي ودولي

موسكو لاتملك أدلة على تواطؤ واشنطن مع «داعش»

مسلحو المعارضة السورية يتجهون إلى مخابئ لدى قصف النظام الغوطة أمس (أ ف ب)

مسلحو المعارضة السورية يتجهون إلى مخابئ لدى قصف النظام الغوطة أمس (أ ف ب)

عواصم (وكالات)

أكدت موسكو أمس، أنها لا تملك أدلة على تواطؤ واشنطن مع تنظيم «داعش» في سوريا، لكن تصرفاتها تعيق عمليات مكافحة الإرهاب هناك، وألمحت إلى استخدام موسكو الفيتو في التصويت على مشروع القرار الأميركي لتمديد مهمة الفريق الذي يحقق في استخدام أسلحة كيميائية في سوريا، وأكد الجيش الفرنسي أن التحالف عارض اتفاقاً أتاح لمقاتلي «داعش» الانسحاب من معقلهم السابق في الرقة، في حين تمكنت قوات النظام السوري من دخول البوكمال آخر معقل مهم لتنظيم «داعش» في سوريا.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أمس، إن موسكو لا تملك أدلة على تواطؤ واشنطن مع تنظيم «داعش» في سوريا، لكن تصرفات واشنطن تعيق عمليات مكافحة الإرهاب هناك، وذكر في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأرجنتيني خورخي فوري في موسكو، أنه لا يمكن الحديث عن أي تواطؤ بين الأميركيين و«داعش» لأن الطرف الروسي يستند إلى الحقائق حصراً.
وتابع قائلا، بشأن انسحاب مسلحي «داعش» من الرقة حينئذ بمساعدة قوات التحالف، إن ذلك ألحق تداعيات سلبية على الوضع الميداني في سوريا، وقد طالب الطرف الروسي واشنطن بتقديم توضيحات بهذا الشأن.
من جهة أخرى أعطى لافروف إشارة هي الأكثر وضوحاً حتى الآن، لاستخدام موسكو الفيتو في التصويت على مشروع القرار الأميركي، لتمديد مهمة الفريق الذي يحقق في استخدام أسلحة كيميائية في سوريا، وقال «ليس لمشروع القرار الأميركي أي فرصة لكي يعتمد».
وانتقد لافروف النص الأميركي قائلا إنه «غير مقبول على الإطلاق»، وأضاف أن من شأنه تمديد التفويض «دون تغيير أي من النشاطات الحالية للآلية التي تنتهك معاهدة الأسلحة الكيميائية». وذكر أن موسكو تتبع منهجا بناء ويفهم أهمية الحفاظ على فرصة للتحقيق في استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا وما جاورها، مشيراً في الوقت نفسه إلى ضرورة إدخال تعديلات في آليات التحقيق، وهذا ما ينص عليه مشروع القرار الروسي الموزع بين أعضاء مجلس الأمن.
وقال دبلوماسيون في الأمم المتحدة إنهم يتوقعون (فيتو) روسيا بعد أن فشلت المفاوضات في تقريب وجهات النظر، مضيفين أنه من غير المرجح أن يحصل مشروع القرار الروسي على جميع الأصوات التسعة الضرورية لتبنيه.
وفي شأن متصل، قال المتحدث باسم الجيش الفرنسي باتريك ستايجر أمس، إن التحالف الدولي عارض اتفاقاً أتاح لمقاتلي «داعش» الانسحاب من الرقة، وأضاف أن التحالف لم يتمكن أيضاً من شن ضربات جوية ضد المقاتلين لأنهم اندسوا وسط المدنيين.
وأكد أن «التحالف لم يكن، مع هذا الاتفاق الذي أتاح لإرهابيي داعش الهرب دون أن تتم ملاحقتهم»، وأضاف «كانت طائرات من دون طيار تراقب القافلة، لكن الإرهابيين اندسوا وسط السكان مما حال دون تنفيذ ضربات جوية».
بدوره، قال وزير الداخلية الفرنسي جيرار كولوم أمس «عاد نحو 400 من الرجال والنساء والأطفال حتى الآن، هذه ليست عودة كبيرة، نعتقد أن 700 شخص ما زالوا في المنطقة».
من جهة أخرى، قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو أمس، إن التطورات الأخيرة في الرقة السورية تظهر أن وحدات حماية الشعب الكردية مهتمة بالسيطرة على أراض أكثر من اهتمامها بقتال «داعش»، بينما اتهمت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) تركيا بالضغط على أحد أكبر قادتها العسكريين لحمله على الانشقاق.
ميدانياً، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات النظام السوري تمكنت أمس، من دخول البوكمال آخر معقل مهم لتنظيم «داعش» في سوريا، ودخل جيش النظام بمؤازرة من سلاح الطيران الروسي إلى المدينة بعد أن شن هجوماً من المحاور الغربية والجنوبية والشرقية للمدينة. وذكر مدير المرصد رامي عبد الرحمن «أن الاشتباكات تدور حالياً داخل المدينة»، مشيراً إلى حدوث «قصف جوي روسي ومدفعي»، وأضاف «أن العملية العسكرية تجري بقيادة قوات النظام»، موضحاً أن القوات سيطرت على الأحياء الغربية والشرقية والجنوبية.
من ناحية ثانية أفادت المعارضة السورية بمقتل 7 من القوات الحكومية وإصابة 12 آخرين جراء قصف طائرة حربية سورية عن طريق الخطأ تجمعا للقوات النظامية قرب العاصمة دمشق.. وقال قائد عسكري من المعارضة «قصفت الطائرات الحكومية بغاز الكلور المواقع التي خسرتها الأربعاء في محيط إدارة المركبات، مما أدى لسقوط قتلى ومصابين من المعارضة، و4 إعلاميين كانوا يغطون المواجهات مع قوات النظام».فيما أفاد مصدر في الدفاع المدني في الغوطة الشرقية بمقتل 3 أشخاص وإصابة 9 آخرين بقصف بصواريخ عنقودية على بلدتي سقبا وحمورية، كما طالت الصواريخ مدينة دوما أيضاً واستهدفت مستودعاً للمساعدات التي وصلت إلى المدينة منذ يومين.