صحيفة الاتحاد

الإمارات

تفاحة سالم: مسيرة من النجاح والريادة في العمل الأمني النسائي

تفاحة سالم خميس

تفاحة سالم خميس

دبي (الاتحاد)

أنتجت اللجنة المنظمة لمبادرة أوائل الإمارات فيلماً قصيراً يروي قصة ومسيرة تفاحة سالم أول امرأة تعمل كشرطية في دولة الإمارات، وذلك تزامناً مع الدورة الرابعة للمبادرة وحفل التكريم السنوي الذي ينظم مع احتفالات اليوم الوطني الـ46 لدولة الإمارات، تتحدث فيه تفاحة عن بعض من لمحات مسيرتها الأمنية، التي بدأتها في شرطة دبي عام 1960، أي قبل تأسيس القيادة العامة لشرطة دبي، كما تعد أول عنصر نسائي يلتحق بالقيادة العامة لشرطة دبي بشكل خاص وأول عنصر نسائي يلتحق بالقطاع الشرطي على مستوى الدولة بشكل عام.

رغم بلوغ تفاحة سالم 85 عاماً فإنها تسترجع ذاكرتها ورحلتها الأمنية منذ التحاقها في العمل الشرطي بشكل مميز، وتروي بعضاً من تفاصيل ذاكرتها المهنية، حيث كانت تذهب إلى مقر عملها في منطقة نايف بدبي سيراً على الأقدام قادمة من منطقة أبوهيل حيث كانت تسكن، وتدرجت مهامها من حل الخلافات الزوجية إلى توقيف النساء المطلوبات أمنياً إلى أن أصبحت مسؤولة عن كل الجرائم المتعلقة بالنساء، كما تم تعيينها فيما بعد مسؤولة عن سجن النساء بإمارة دبي وكانت السجانة الوحيدة فيه.
ويعود لتفاحة الفضل لها في جذب الكثيرات من الفتيات إلى العمل الشرطي من جيرانها، حيث وجدوا فيها قدوة ومثالاً للتحدي والصبر في وقت كانت الوحيدة التي تعمل في العمل الأمني، وهي أول من اقترح فكرة وشكل أول زي شرطة نسائية بالدولة، تقول تفاحة سالم: «العمل كشرطية لم يكن عملاً، بل خدمة قدمتها لبلادي، وسأظل أخدمها ما استطعت».
تقاعدت تفاحة في عام 1985 وقبل التقاعد عملت لمدة 15 عاماً في مركز شرطة المرقبات حتى وصلت لرتبة رقيب أول، وعلى الرغم من عدم معرفتها للقراءة والكتابة فإنها كانت تجتهد في إعداد التقارير اليومية المطلوبة منها، وتفهم جيداً عدداً من اللغات مثل الأوردو والإنجليزية والفارسية على الرغم من عدم إجادتها والتحدث بها.
كانت لحظة تكريمها بميدالية أوائل الإمارات في عام 2014 وضمن 43 شخصية وطنية صنفوا من أوائل الإمارات لإنجازاتهم ومبادراتهم المهمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، من أهم لحظات حياتها حيث شعرت بسعادة غامرة لا توصف، وتحمد الله كثيراً على لحظة تكريمها ولقائها بالشيخ شخصياً.