عربي ودولي

شيخ الأزهر يزور مخيمات «الروهينجا» في بنجلاديش

مسلمة من الروهينجا تغسل ملابس في مخيم ببنجلاديش(أ ف ب)

مسلمة من الروهينجا تغسل ملابس في مخيم ببنجلاديش(أ ف ب)

عواصم (وكالات)

يزور فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف رئيس مجلس حكماء المسلمين خلال شهر نوفمبر الحالي مخيمات مسلمي الروهينجا اللاجئين في بنجلاديش ويلتقي كبار المسئولين والقيادات الدينية فيها.
ويعقد عباس شومان وكيل الأزهر الشريف والدكتور علي راشد النعيمي أمين عام مجلس حكماء المسلمين بعد غد الأحد مؤتمرا صحفيا في مشيخة الأزهر الشريف للإعلان عن تفاصيل الزيارة.
وتتزامن زيارة الإمام الأكبر ووفد مجلس حكماء المسلمين إلى بنجلاديش مع استكمال الاستعدادات لانطلاق أولى القوافل الإغاثية والإيوائية التي يوجهها الأزهر الشريف لمساعدة ودعم اللاجئين الروهينجا في بنجلاديش الذين يتجاوز عددهم مئات الآلاف من الشعب البورمي ويعانون من أوضاع إنسانية ومعيشية صعبة.
وندد تقريران منفصلان تضمنا أدلة متزايدة بحصول عملية إبادة ضد الروهينجا أن قوات الأمن البورمية قامت بذبح أفراد من هذه الأقلية المسلمة وإحراق آخرين أحياء وبعمليات اغتصاب جماعية ضد نساء وفتيات.
وركزت منظمة «هيومان رايتس واتش» في تقريرها على استخدام الجيش البورمي للعنف الجنسي ضد الروهينجا وخلصت إلى أن الانتهاكات ترقى لجرائم ضد الإنسانية.
وكتبت سكاي ويلر معدة التقرير أن «الاغتصاب كان الصفة البارزة والمدمرة في حملة التطهير العرقي التي قام بها الجيش البورمي ضد الروهينجا»، مضيفة أن «أعمال العنف الوحشية التي قام بها الجيش البورمي خلّفت عددا لا يحصى من النساء والفتيات اللواتي تعرضن للضرر الوحشي والصدمات النفسية».
وفي تقرير منفصل، وثّقت منظمة «فورتيفاي رايتس» غير الحكومية المحلية في الولايات المتحدة حدوث «اعتداءات واسعة ومنهجية» ضد الروهينجا على دفعتين بين 9 اكتوبر وديسمبر 2016 واعتبارا من 25 اغسطس 2017.
ويستند التقرير المؤلف من 30 صفحة والمعنون «حاولوا قتلنا جميعا» على أكثر من 200 مقابلة مع ناجيات وشاهدات عيان، بالإضافة إلى عمال إغاثة. وزعمت بورما أن عملياتها العسكرية كانت تهدف فقط إلى السيطرة على متمردين من الروهينجا هاجموا مراكز للشرطة البورمية.
إلا أن الأمم المتحدة نددت بتطهير عرقي كما أشار الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون إلى «إبادة».
وجاء في تقرير منظمة «فورتيفاي رايتس» أن «قوات الأمن البورمية ومدنيين ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية وقاموا بحملة تطهير أتني» في موجتي العنف ضد الروهينجا.
وجاء في التقرير أن «الأدلة على أن هذه الأفعال تشكل إبادة بحق الروهينجا في تزايد مستمر»، كما تضمن روايات عن ضحايا تعرضن للذبح أو الحرق وهن أحياء.
وأوضح التقرير أن هذه العمليات تعد «آلية لارتكاب فظائع جماعية».
وتابع أن «قوات الأمن الحكومية فتحت النار على المدنيين الروهينجا من الأرض والجو.
وتضمن أيضا أن «المدنيين الروهينجا احرقوا أحياء، واغتصبوا جماعيا نساء وفتيات روهينجا واعتقلوا بشكل تعسفي رجالا وفتيان بشكل جماعي».
وأشار التقرير إلى أن محققي المنظمتين سافروا إلى ولاية راخين ومنطقة الحدود بين بنجلاديش وبورما، والتي لجأ اليها الروهينجا.ونقل عن شهود عيان حدوث عمليات قتل جماعي في ثلاث قرى في أواخر أغسطس الفائت.بدوره، يشير التقرير الآخر الذي أعدته «هيومن رايتس ووتش» امس إلى أن عمليات الاغتصاب المتعددة التي ارتكبت بحق نساء وفتيات من الروهينجا وغيرها من الأعمال الوحشية يمكن تصنيفها «جرائم ضد الإنسانية». وأكدت 28 ضحية من أصل 29 تم التحدث معهن تعرضها للاغتصاب بأيدي عسكريين اثنين على الأقل.وأشارت ثماني نساء أو فتيات إلى تعرضهن للاغتصاب على ايدي ما لا يقل عن خمسة عسكريين بينما قالت نساء إنهن شهدن مقتل أطفالهن وأزواجهن أو أهاليهن قبل تعرضهن للاغتصاب.