عربي ودولي

السعودية ترد على عدوان إيران: طفح الكيل

جانب من المؤتمر الصحفي المشترك (أ ف ب)

جانب من المؤتمر الصحفي المشترك (أ ف ب)

الرياض، بيروت (وكالات)

قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في مقابلة مع رويترز أمس إن المملكة ترد على سلوك إيران العدائي في لبنان واليمن. وأضاف «كيفما نظرت للأمر وجدت أنهم الذين يعملون بطريقة عدائية. نحن نرد على ذلك العداء ونقول طفح الكيل». وقال الجبير إنه ينبغي نزع سلاح جماعة حزب الله اللبنانية، التي قال إنها فرع للحرس الثوري الإيراني، وأن تصبح حزبا سياسيا من أجل استقرار لبنان.

وشن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير هجوما قويا على ايران و«حزب الله» اللبناني واتهمها بعرقلة العملية السياسية في لبنان. وقال في مؤتمر صحفي مشترك أمس مع نظيره الفرنسي، جان إيف لو دريان، إنه تم التطرق خلال المحادثات المشتركة بينهما إلى عدة مسائل، منها: التدخلات الإيرانية، ومكافحات الإرهاب، والأزمة اللبنانية. وشدد على تطابق الرؤى بين البلدين في تلك الملفات. وأكد رداً على سؤال أن حزب الله أساس المشكلة في لبنان، لأنه اختطف النظام اللبناني، واستمراره في التدخلات في عدد من الدول العربية، سيؤزم الوضع في لبنان. وأضاف أن تلك الميليشيات سلاح في يد إيران، وذلك باعتراف أمين عام «حزب الله» نفسه. كما لفت إلى أن حزب الله يهدد استقرار المنطقة ولبنان على حد سواء. وأضاف أنه يجب إيجاد وسائل للتعامل مع حزب الله وهناك خطوات فعلية في هذا الصدد. وأشار إلى أن إيران تستخدم حزب الله لمد نفوذها في المنطقة وهزِّ استقرارها. ولفت إلى أن مواصلة حزب الله لنهجه تعرض لبنان لمخاطر كبيرة.

إلى ذلك، أعرب عن تقديره لموقف فرنسا الذي دان بشدة إطلاق صاروخ باليستي من اليمن إلى الرياض بدعم حزب الله في الرابع من نوفمبر. ورداً على سؤال حول عودة رئيس الحكومة اللبنانية المستقيل، سعد الحريري، وعودته إلى بلاده، قال الجبير إن الحريري يسكن في السعودية، وقرار عودته منوط به وحده. وعن قول رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون إن الحريري محتجز في السعودية، أكد الجبير أنها اتهامات وادعاءات باطلة، فالحريري شخصية سياسية حليفة للمملكة، وهو مواطن سعودي كما هو لبناني. من جهته، اعرب لودريان عن قلق بلاده من تدخلات إيران ومن نزعات الهيمنة التي تبديها. وقال إنه تم الحديث عن الاتفاق النووي مع إيران، وتدخلات إيران في المنطقة. كما أعرب عن سعادته الكبيرة لزيارة السعودية، مشيراً إلى أن تلك الزيارة تندرج في إطار الشراكة التاريخية، وتعزيز العلاقات بين البلدين. ولفت إلى أن الحديث تطرق إلى مسألة لبنان وحرص فرنسا على الحفاظ على استقراره، وعدم التدخل في شؤونه الداخلية. وأعرب عن رغبته بالتنسيق بين فرنسا والسعودية حول عدة ملفات. كما أشار إلى أنه تم التطرق إلى مسألة اليمن، وكافة الأزمات الإقليمية، وضرورة التنسيق بين البلدين. وقال: «مصممون على تعزيز الشراكة الفرنسية مع السعودية».

إلى ذلك، التقى وزير الخارجية الفرنسي رئيس الوزراء اللبناني المستقيل سعد الحريري في مقر اقامة الاخير في الرياض أمس.

وقال الحريري بالفرنسية ردا على سؤال طرح حول موعد ذهابه الى فرنسا بناء على دعوة من الرئيس ايمانويل ماكرون «أفضّل الا أجيب الان»، مضيفا «سأعلن لكم ذلك» في حينه. ولاحقا قال لو دريان بعد لقاء مع الحريري في الرياض أمس إن الحريري سيزور باريس «قريبا». وقال لو دريان في تغريدة على تويتر مصحوبة بصور لاجتماعهما «اجتماع ودي مليء بالثقة مع سعد الحريري الذي سيأتي إلى باريس قريبا تلبية لدعوة من الرئيس».

وفي السياق قال مصدر مُقرب من الحريري إنه من المتوقع أن يغادر الرياض مع عائلته متوجها إلى باريس في غضون 48 ساعة قبل أن يعود إلى بيروت. وقال مصدر دبلوماسي فرنسي إن موعد وصوله إلى باريس لم يتحدد بعد. وقالت سياسية لبنانية أمس في بيان عقب لقائها الرئيس ميشال عون إن الحريري سيصل مع أسرته إلى باريس يوم السبت حيث سيبقى بضعة أيام قبل أن يعود لبيروت. وقالت ميريام سكاف رئيسة الكتلة الشعبية في بيان نقلا عن عون «الحريري سيصل يوم السبت إلى باريس مع عائلته ليرتاح في فرنسا أياما قليلة معدودة قبل أن يعود إلى بيروت وعندها يقرر في مسألة الاستقالة». وكان عون قال في وقت سابق أمس إنه يأمل أن تنتهي الأزمة المحيطة باستقالة الحريري بعدما قال الحريري إنه سيسافر من السعودية، حيث أعلن استقالته، إلى فرنسا.

اللجنة العربية حول إيران تجتمع الأحد

القاهرة (د ب أ)

تعقد اللجنة الوزارية الرباعية المعنية بالتدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية اجتماعا يوم الأحد المقبل بمقر الجامعة العربية. وقالت الأمانة العامة للجامعة العربية، في بيان صحفي أمس، إن اللجنة ستقوم بطرح نتائج اجتماعها ومداولاتها على اجتماع وزراء الخارجية العرب الطارئ، الذي سيعقد في الرابعة بعد الظهر في ذات اليوم بناء على طلب سعودي بعد إطلاق صاروخ إيراني الصنع على الرياض من اتجاه اليمن. وتألفت اللجنة العام الماضي، وتضم في عضويتها الإمارات والبحرين والسعودية ومصر إضافة إلى الأمين العام للجامعة العربية. يذكر أن آخر اجتماع للجنة الوزارية العربية الرباعية المعنية بمتابعة تطورات الأزمة مع إيران في مارس الماضي، أدانت فيه استمرار التدخلات الإيرانية في الشؤون العربية، معتبرة أن ما تقوم به طهران من «تأجيج طائفي» يعوق جهود حل أزمات المنطقة.