الإمارات

5 ملايين درهم جوائز «ليوا للرطب» تمنح لـ 205 مشاركين

العائلات والأطفال يشاركون في فعاليات أقيمت على هامش افتتاح المهرجان (الاتحاد)

العائلات والأطفال يشاركون في فعاليات أقيمت على هامش افتتاح المهرجان (الاتحاد)

محمد الأمين (المنطقة الغربية) - أكد مبارك علي القصيلي المنصوري رئيس لجان التحكيم في مهرجان ليوا للرطب، أن مجموع جوائز الدورة الحالية التاسعة يبلغ حوالي 5 ملايين درهم إماراتي، ستُمنح لـِ 205 مُشاركين، متوقعاً أن تشهد الدورة الحالية للمهرجان مشاركات نوعية، ومنافسات قوية بين المزارعين للوصول إلى المراكز الأولى.
وأشار إلى استحداث 3 أشواط تشجيعية خلال الدورة الحالية لكل من فئات الدباس والخلاص والنخبة التي خصصت للمشاركين الذين لم يسبق لهم الفوز من قبل في أي من الدورات السابقة للمهرجان، وذلك بهدف مكافأتهم على مشاركتهم المتواصلة، وتحفيزهم وتشجيعهم على بذل الجهود لمنافسة الآخرين، لافتاً إلى أنه مع إضافة 15 فائزاً لكل شوط تشجيعي جديد، فإنّ مجموع جوائز الدورة التاسعة يبلغ حوالي 5 ملايين درهم إماراتي، سوف تُمنح لـِ 205 مُشاركين، وتشمل فئات مسابقة مزاينة الرطب: الخنيزي، والخلاص، والدباس، وأبو معان، والفرض، والنخبة، وأكبر عذج، فيما تشمل فئات مسابقتي المانجو والليمون التي تُقام للمرّة الثالثة ضمن فعاليات مهرجان ليوا للرطب: المانجو المحلي، والمانجو المنوع، والليمون المحلي، والليمون المنوع، إضافة إلى أجمل عرض تراثي.
وقال القصيلي: “هذه الدورة هي الأولى التي تأتي في شهر رمضان، حيث فرضت موسمية الإنتاج ذلك، وأجبرتنا على إقامة الحدث في هذا الوقت، وهي فرصة أن نلتقي مع المزارعين، حيث بدأت فعاليات المزاينة هذا العام بالدباس بمسابقتيه الرئيسية والإضافية، حيث يخصص الشوط الإضافي للمزارعين الذين لم يسبق لهم الفوز، وبالتالي فوز مجموعة جديدة واستفادتها تحفيزاً للجهود الزراعية”.
وأضاف: “ كما بدأنا مسابقة أكبر عذق، حيث بلغ وزنه هذا العام 96 كيلو جراماً، في حين كان وزنه السنة الماضية 112 كيلو جراماً، كما أننا اليوم على موعد مع مسابقة المانجو، وهو من الأصناف المهمة التي نطمح إلى نشر زراعتها على مستوى الدولة”.
زيادة الاهتمام بالنخلة
وأكد القصيلي أن المهرجان أسهم وبشكل كبير في زيادة الاهتمام بالنخلة، والتعامل معها بوصفها مشروعاً اقتصادياً يحقق مردوداً مالياً على صاحبه، وكان ذلك من أهم أهداف إقامة المهرجان قبل سبع سنوات، مشيراً إلى أن تحسن جودة الإنتاج مرده قدرة اللجنة على إيصال رسالة واضحة إلى المزارعين، بأن يتعاملوا مع المزرعة باعتبارها وحدة اقتصادية، ومشروعاً اقتصادياً.
وقال: “تميزت السنوات الماضية باطراد جودة المعروض المقدم من المشاركين نتيجة الخبرة التي اكتسبوها من المهرجانات السابقة، وتطبيق الإرشادات التي كانوا يتلقونها من اللجنة، إذ بات واضحاً الآن أننا تجاوزنا مرحلة التركيز على الكم إلى الاهتمام بالنوع، وجودة المنتج، من خلال تطبيق الأساليب العلمية الحديثة في خدمة النخلة، حيث عكست المشاركات المقدمة للمسابقة هذا العام وخلال الأعوام الماضية هذا الاهتمام، كما لاحظت اللجنة تحسن الثمار من ناحية الحجم، وتقلص بعض المشاركات التي لم تكن على المستوى، ما يؤشر إلى زيادة وعي المزارعين”.
وكشف أن اللجنة لاحظت خلال زياراتها للمزارع الفائزة، تطوراً واضحاً في العمليات الزراعية المرتبطة بالنخلة، تتعلق بالاهتمام بالأصناف ذات الجدوى الاقتصادية والمطلوبة محلياً ودولياً، كما لاحظت أن الاهتمام بالنخلة تحسن بشكل واضح في زيادة النمو وقلة الإصابة بالآفات الخطيرة، وكذلك العمليات الأخرى التي تسمى عمليات ما قبل الجني، مثل الري والتسميد ومكافحة الآفات، مشيراً إلى أنها أمور تطبق جميعها في المزارع، خاصة الفائزة، وتطبق بشكل علمي ما انعكس بشكل واضح على كمية ونوعية إنتاج التمور، كما لاحظت اللجنة تطوراً كبيراً في وعي المزارع سنة بعد أخرى، نتيجة الزيارات التقييمية لهذه المزارع.
وأشار إلى أن هذا الوعي يتجلى حتى من خلال تحسن طريقة جلب وعرض التمور المشاركة في مسابقة مزاينة الرطب بسبب متابعة العاملين في المزرعة من قبل صاحبها، وإلمامه بمتطلبات ومعايير التقييم، بالإضافة إلى الاهتمام الواضح من المزارعين بالتمور ذات المردود الاقتصادي، ولذلك تم انتخاب الأصناف القابلة للتصنيع والتسويق، وذات الجودة الكبيرة، وأيضاً شعور المزارع بوجود اهتمام بتنمية هذا القطاع من قبل الدولة.
وأضاف أن مسابقات الرطب الفريدة من نوعها تشكل هدفاً لجميع المشاركين للحصول على المراتب الأولى، حيث يتم إعلان النتائج بعد القيام بتدقيق المزارع وفقاً لمعايير دقيقة متعدّدة تشمل النظافة العامّة للمزرعة، والعناية بالنخلة، واستخدام أسلوب الري الأمثل في توفير مياه السقي، إضافة إلى الالتزام بمواعيد تسليم العينات حسب الفئات والتواريخ التي يتم تحديدها من قبل اللجنة المنظمة.
وأوضح محمد غانم القصيلي المنصوري رئيس لجنة الفرز في مهرجان ليوا 2013، أن لجنة الفرز لها دور كبير وأساسي في فعاليات الدورة التاسعة، مشيراً إلى أنها تتكون من معرفين لديهم خبرة في أنواع التمور وأصنافها، حيث ينصب تركيزهم على مطابقة معايير ومواصفات المسابقة، لافتاً إلى أن فرز التمور أثناء عمل اللجنة يتم حسب الحجم واللون والنوع، ويتم الاختيار من قبل اللجنة بناء على الشروط والضوابط الموضوعة في المهرجان.
«الإمارات للطاقة النووية» الراعي البلاتيني للمهرجان

حُظي مهرجان ليوا للرطب أيضاً برعاية مؤسسة الإمارات للطاقة النووية بوصفها راعياً بلاتينياً، وأكد المهندس محمد الحمادي الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية، التزام المؤسسة بدعم التنمية المجتمعية والاقتصادية في المنطقة الغربية.
وقال: “نحن نفخر برعاية مهرجان ليوا للرطب، حيث نحتفي بتراث المنطقة الغربية وثقافتها العريقين، اللذين يعدان أساساً طبيعياً لتطورها مستقبلاً، لأن هذه الثقافة وهذا الإرث الحضاري المتأصل في عمق التاريخ، يحددان ملامح وشخصية تلك المنطقة على مر العصور”، مشيراً إلى أن مهرجان ليوا للرطب يجسد التراث الإماراتي الغني، لأن للإمارات تاريخ زاهر وعراقة تؤكد حضارة وتاريخ الإمارات التليد، خاصة أن شجر النخيل يشغل مساحة كبيرة من ذاكرة التراث الإماراتي الأصيل والذاكرة الإنسانية لمجتمع الإمارات.