ألوان

«أبوظبي للعلوم» يستلهم التشويق من الفلك والفضاء

فعاليات مبتكرة تركز على تنمية المهارات (تصوير وليد أبو حمزة)

فعاليات مبتكرة تركز على تنمية المهارات (تصوير وليد أبو حمزة)

نسرين درزي (أبوظبي)

يشهد «أبوظبي للعلوم 2017» في متنزه خليفة خلال عطلة نهاية الأسبوع فعاليات تثقيفية متنوعة، ويختتم موسمه السابع، مساء السبت المقبل، بالمزيد من المفاجآت للعائلات.. ويتألق المهرجان بباقة من الفقرات المبتكرة بما فيها الفلك والفضاء، وعروض الطاقة النووية والأشعة فوق البنفسجية.
وأوردت نعمة المرشودي، مدير المحتوى في المشاريع الخاصة بدائرة التعليم والمعرفة، أن «أبوظبي للعلوم 2017» حقق خلال الموسم الحالي ما يزيد على 17 ألف مشاركة طلابية عدا عن الهيئات التعليمية وأولياء الأمور.. وقالت إن عودة الفعاليات الأساسية لاقت رضا الجميع، بينها «الأطفال المنقّبون» و«لزج ومذهل»، مشيرة إلى التفاعل الإيجابي الذي سجلته الأنشطة التفاعلية الجديدة مثل «الرسم على الجدران بالماء والضوء» و«عرض الغاز المجنون».
وذكرت المرشودي أن اختيار متنزه خليفة ليستضيف فعاليات المهرجان أثمر بحكم موقعه عند مدخل العاصمة المزيد من ألوان النجاح، ولاسيما أن المبادرة جاءت داعمة للزيارات من خارج مدينة أبوظبي ومن الإمارات الشمالية. وأوردت أن نسبة الزيادة 40%، التي طرأت على فقرات المهرجان ومعظمها للمحتوى المحلي، ساهمت في تعزيز ورش العمل. وكذلك بالنسبة للتعاون الوثيق بين دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي و15 جامعة ومؤسسة أكاديمية وعلمية في الدولة.
تفاعل إيجابي
وتحدث الدكتور محمود عرمان، أستاذ الفيزياء في جامعة باريس السوربون - أبوظبي، عن الفعاليات المتخصصة في المهرجان والتي تساهم سنوياً في نشر الثقافة العلمية للنشء الجديد والأجيال المقبلة، وقال إن الجامعة تشارك للسنة الثالثة على التوالي في المهرجان وفي كل مرة تقدم دورات ابتكارية مغايرة تلهم الطلبة وتشجعهم على المساقات العلمية. وأوضح أن منصة ورش العمل المتعلقة بالفيزياء وتطبيقاته شهدت إقبالاً لافتاً من الطلبة المهتمين بفيزياء الضوء ونتاجها، حيث أتيح أمامهم استكشاف الأقمار في المجموعة الشمسية.

طائرة بلا طيار
وتتنوع فقرات «أبوظبي للعلوم» اليوم وغداً، بعدد ضخم من فعاليات التكنولوجيا المنظمة التي تستهوي الأطفال والنشء الجديد. وسيكون من المفيد قضاء وقت مميز في موقع المهرجان لمن لم يتسن له بعد اصطحاب أطفاله. وتتلخص عناصر التشويق والحماس من خلال التقنيات المتطورة في فقرات مثل «التحكم بالطائرة من دون طيار» والتحليق بها، وهنا تستخدم كل المهارات المتوافرة لإكمال سلسلة من التحديات عبر حل المشاكل واستخدم تقنية سحب الشيفرة وإسقاطها لبرمجة الطائرة بهدف التحليق بعيداً والتقاط الصور من الجو.

طاقة نووية
عشاق المحركات من الأطفال يتحولون من خلال فقرة «الميكانيكيون الصغار» إلى خبراء محترفين. ويعملون على صيانة الآليات وتفكيكها لضمان جودتها وتصليحها بحسب الضرورة لجعل السيارة تتحرك.
وخلال رحلة إلى «عالم الطاقة النووية» يستكشف الزوار الجسيمات المشعة التي تحوط بالأرض وكيفية استخدامها في الطاقة النووية. وتكشف ورشة العمل المتخصصة كيف يتم توليد الطاقة في المحطة النووية الضخمة للمفاعلات البخارية والتمكن من توليد الكهرباء.
وتعرض ورشة «تفكيك الشيفرات» أحدث تخصصات التكنولوجيا وفك الشيفرات، حيث يعمل الجميع على تحليل المعطيات واستكشاف كيف تعمل الهيئات الأمنية على حماية المستخدمين من الجرائم الإلكترونية.
وضمن فعاليات «طائرات الليزر» يخضع الأطفال لتجارب الطيارين من خلال تصميم وبناء طائرة شراعية من الإسفنج باستخدام قاطع الليزر. وهنا بالإمكان اختبار الطائرة على منصة الإطلاق فائقة السرعة والتنافس على أبعد مسافة تقطعها الطائرة.
تتيح فقرة «الثوماتروب» اكتشاف حقيقة أكثر الخدع البصرية إبهاراً من خلال صنع الجهاز الخاص. وإذ يعتقد المشاركون أن الجهاز مجرد قرص بسيط، فإنه بمجرد الدوران تتضح الخدعة كاملة.
وضمن فقرة «الأشعة فوق البنفسجية» يخرج الجمهور تحت ضوء الشمس لجعل الخفي مرئياً. ويتضح كيف تجعل الشمس الضوء يظهر مع إنتاج ما يعرف بالأشعة فوق البنفسجية التي لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة.

4 آلاف زائر للمهرجان في العين
عيادة بيطرية وورش مناقير الطيور في حديقة الحيوانات
عمر الحلاوي (العين)

نجح مهرجان أبوظبي للعلوم في حديقة حيوانات العين في استقطاب أكثر من 4 آلاف طالب بأجنحته العلمية المتنوعة والأساليب الترفيهية للمعرفة، فيما شاركت حديقة الحيوانات للمرة الأولى بجناحين مميزين في مدينة العين الأول عن ورش مناقير الطيور، والثاني عن عيادة الحيوانات البيطرية.
واستقطب المهرجان في العين نحو 550 طالباً يومياً لمشاهدة 6 ورش عمل مختلفة و3 عروض حية من بينها ورشة غرفة العمليات التي يشرف عليها طلبة من جامعة الإمارات وتحتوي أدوات طبية حقيقة مع نماذج مختلفة من أنواع العمليات الجراحية من خلالها يستطيع الطالب الزائر إجراء نموذج عملية جراحية كاملة بالزي الطبي الحقيقي وكل تفاصيل العملية من تعقيم وتجهيز ومعرفة النتائج، فيما تحتوي الورشة الثانية على مسرح يستعرض فيه طلاب الجامعة عمليات التنقيب الحقيقة مع تعليم الزوار التنقيب في جو تعليمي ترفيهي .
وقال عمر يوسف البلوشي مدير إدارة التسويق والاتصال الحكومي في حديقة حيوانات العين إن مهرجان أبوظبي للعلوم يحتوي تجارب مختلفة ويشرح المعلومات العلمية بأسلوب ترفيهي مبدع تكسر حاجز الخوف من معرفة الأشياء العلمية، لافتاً إلى أن المعرض شهد زيارة عدد من المسؤولين بمدينة العين من بينهم الدكتور مطر النعيمي مدير عام بلدية مدينة العين وغانم الهاجري مدير عام المؤسسة العامة لحديقة الحيوان والأحياء المائية بالعين.