الاقتصادي

النفط يعبر 35 دولاراً بعد الترحيب بتجميد الإنتاج

عواصم (رويترز)

ارتفع سعر النفط إلى 35 دولارا للبرميل أمس، بعد ترحيب إيران بخطط روسيا والسعودية لتجميد الإنتاج وتقرير أظهر انخفاضا مفاجئا في مخزونات النفط الأميركية.

وأضاف هذا الارتفاع إلى الزيادة المسجلة في الجلسة السابقة التي بلغت سبعة بالمئة، لكن المحللين قالوا إن الأسواق بالغت في رد الفعل تجاه دعم إيران لتجميد الإنتاج إن الخطوة الروسية السعودية لن تخفض الفائض العالمي على الأرجح.

وبحلول الساعة 1248 بتوقيت جرينتش، ارتفع سعر خام برنت 60 سنتا ليصل إلى 35.10 دولار للبرميل بعد أن ارتفع بنسبة 7.2% عند الإغلاق في الجلسة السابقة. وارتفع الخام الأميركي 65 سنتا ليصل إلى 31.31 دولار للبرميل. وقال وزير النفط العراقي، أمس، إن المحادثات ستستمر بين أوبك والدول غير الأعضاء لإعادة الأسعار إلى مستوياتها الطبيعية.

وينتظر المتعاملون تقرير المخزونات الأسبوعي الرسمي لإدارة معلومات الطاقة الأميركية في الساعة 1600 بتوقيت جرينتش.

وقال ريك سبونر، محلل الأسواق البارز في سي.إم.سي ماركتس بسيدني، «أؤيد الرأي القائل بإن المنتجين لن يتوصلوا على الأرجح لاتفاق (بشأن خفض الإنتاج) لأن هناك حاجة لتحقيق شرطين: أولا لابد أن يتجاوز أي مكسب في الأسعار الخسائر الناتجة عن خفض حجم الإنتاج. ولابد أن يكون خفض الإنتاج مؤثرا وأن يكون كبيرا بدرجة كافية لتحقيق زيادة كبيرة في الأسعار. ولابد أن يشركوا الجميع أي جميع الأطراف الرئيسية المنتجة. وهذا من الصعب تحقيقه».

وقال سبونر إن أسعار النفط ستظل متذبذبة على الأرجح بسبب رد فعل التجار والمستثمرين تجاه الأخبار والشائعات المتعلقة بتجميد الإنتاج واحتمال خفضه. وقالت مؤسسة بي.إم.آي ريسيرش «لن تسهم الاتفاقية بالكثير في خفض فائض الإمداد الحالي، ومن المرجح إعادة التوازن بين العرض والطلب في النصف الثاني من عام 2016».

وأظهرت بيانات معهد البترول الأميركي أن أسعار النفط اكتسبت قوة بعد انخفاض مخزون النفط الأميركي على نحو غير متوقع بمقدار 3.3 مليون برميل في الأسبوع الماضي، ليصل إلى 499.1 مليون برميل.

وقال وزير النفط العراقي عادل عبد المهدي أمس، إن المحادثات ستستمر بين الدول الأعضاء وغير الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) من أجل تعزيز الأسعار. وجاءت تصريحات الوزير بعد يوم من اجتماع يهدف إلى محاولة التوصل إلى اتفاق عالمي على تجميد مستويات الإنتاج، لكنه انتهى دون الخروج بنتيجة حاسمة.

وقال عبد المهدي إنه يتحتم على الدول المنتجة إيجاد الحلول للعودة بالأسعار إلى مستوياتها «الطبيعية»، وإن التقارب بين أوبك والمنتجين من خارجها خطوة في الاتجاه الصحيح. وقال منتجون خليجيون من أوبك، بالإضافة إلى فنزويلا إنهم سينضمون إلى الاتفاق السعودي الروسي الذي يهدف إلى الحد من التخمة المتزايدة في المعروض والمساهمة في تعافي الأسعار من أدنى مستوياتها في أكثر من عشر سنوات.

غير أن إيران تظل العقبة الكبرى التي تقف في وجه أول اتفاق منذ 2001 بين المنتجين داخل أوبك وخارجها، إذ تعهدت بزيادة كبيرة في الإنتاج لاستعادة الحصة السوقية التي فقدتها خلال فترة العقوبات.

وقال بنك الاستثمار الفرنسي «ناتكسيس» في توقعاته النفطية لعام 2016، إن أسعار الخام ستتراجع أكثر في غياب خفض كبير للإنتاج من داخل أوبك وخارجها.

وقال إن تخمة المعروض من الخام ومخزونات المنتجات النفطية سيستمران حتى في 2017 ما لم تغير منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) سياستها وما لم تتوصل إلى اتفاق مع الدول غير الأعضاء على خفض الإنتاج.

وقال أبيشك دشباندي، كبير محللي سوق النفط في ناتكسيس للصحفيين في باريس، إن تجميد الإنتاج لا يكفي ومن المرجح أن يفشل، مضيفا أن امتصاص تخمة المعروض من الخام في السوق تتطلب خفضا حادا. وقال «مازلنا نفترض أن اتفاقا من هذا النوع لن يحدث الآن وأن المنتجين من خارج أوبك لن يخفضوا الإنتاج خفضا كبيرا».

ويتوقع ناتكسيس أن تبلغ تخمة المعروض أكثر من 1.37 مليون برميل يوميا في المتوسط في 2016، إذا لم تغير أوبك استراتيجيتها الحالية بخصوص الحصة السوقية، وقد تصل إلى 1.8 مليون برميل يوميا للأشهر الستة المقبلة، إذا استأنفت إيران الإنتاج بمستويات ما قبل العقوبات.


تراجع إنتاج روسيا بحلول 2025

موسكو (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الروسية، إن إنتاج البلاد من النفط قد يهبط إلى 460 مليون طن، في الفترة بين 2020 و2025 مقارنة مع العام السابق الذي وصل فيه الإنتاج إلى 534 مليون طن، مع استمرار تدني أسعار الخام، وخفض شركات النفط نفقاتها الرأسمالية.

وقالت الوزارة، إنه وفقاً لهذا السيناريو الذي تتحسب فيه للأسوأ من المتوقع أن تبقى أسعار النفط عند 31-33 دولاراً للبرميل خلال 2016-2017 على أن ترتفع إلى 42 دولارا للبرميل بحلول 2020 متوقعة استمرار عدم التوافق بين العرض والطلب. ومن المتوقع أن ينخفض الإنتاج النفطي الروسي حتى 2020-2025 على أن يبدأ في الصعود قليلا خلال السنوات التالية.


وزير الطاقة: الإمارات تؤيد أي مبادرة جماعية لتجميد سقف الإنتاج

عواصم (وكالات)

أكد معالي سهيل محمد فرج فارس المزروعي وزير الطاقة أن دولة الإمارات تؤيد أي مبادرة لتجميد سقف الإنتاج في حال تم الإجماع عليها من قبل أعضاء منظمة الدول المصدرة للبترول «أوبك» وروسيا.
وكانت عدة دول من «أوبك» وخارجها قد اتفقت مؤخراً على تجميد الإنتاج عند مستويات شهر يناير الماضي في خطوة لدعم الاستقرار في السوق النفطية العالمية.
وقال معاليه أمس لوكالة أنباء الإمارات: «إننا نؤمن بأن تثبيت مستويات الإنتاج من قبل أعضاء منظمة أوبك وروسيا سوف يكون له أثر إيجابي في موازنة الطلب المستقبلي مع تخمة المعروض حالياً».
وأشار معاليه إلى أن الأسعار الحالية غير مناسبة للجميع، وأنها سوف تجبر المنتجين على تثبيت مستويات الإنتاج والحد من الاستثمارات في أنواع النفط الأعلى تكلفة.