دنيا

إلهام شاهين: أتصدى للاكتئاب باستخدام «نظرية الجوافة»

الهام شاهين ورجاء الجداوي في مسلسل «نظرية الجوافة» (من المصدر)

الهام شاهين ورجاء الجداوي في مسلسل «نظرية الجوافة» (من المصدر)

محمد قناوي (القاهرة) - أصبحت إلهام شاهين واحدة من علامات الدراما الرمضانية، بعد أن قدمت العديد من الأعمال الناجحة على الشاشة الصغيرة، طوال السنوات الماضية، وهذا العام تطل على جمهورها من خلال مسلسل «نظرية الجوافة» الذي تناقش من خلاله المشكلات والأمراض النفسية التي أصابت الشعب المصري خلال الفترة الأخيرة.
الاكتئاب الجماعي
وعن القضية التي تطرحها من خلال «نظرية الجوافة»، قالت: المسلسل يلقي الضوء على المشكلات والأمراض النفسية التي أصابت الشعب المصري في الفترة الأخيرة، بسبب الأحداث السياسية المأساوية والتغيّرات الاجتماعية والاقتصادية التي طرأت على مجتمعنا بعد الثورة، ووصول التيارات الدينية إلى الحكم، واخترنا الإطار الكوميدي لنناقش من خلاله هذه القضية الصعبة، لرغبتي في رسم البسمة على وجوه المشاهدين، ولشعوري بأن هذه الطريقة هي الأنسب لجعل الجمهور يستوعب القضية بكل جوانبها من دون تعقيدات أو صعوبات.
وعن تفاصيل الشخصية التي تقدمها قالت: أقدم دور طبيبة أمراض نفسية تدعى «هالة الشلموني»، وهي امرأة ناجحة في عملها، وتحاول مساعدة المرضى النفسيين في التخلص من مشكلاتهم، وتبحث عن طرق جديدة لمعالجتهم، إلى جانب الأدوية، إلا أنها فوجئت بعد الثورة بحالة اكتئاب سيطرت على الشعب المصري بأكمله، ويدفعها هذا الأمر لإجراء دراسة كاملة عن مرض الاكتئاب الجماعي.
الإحساس بالاضطهاد
وعن أسباب اختيار اسم «نظرية الجوافة»عنواناً للمسلسل، قالت الهام: «نظرية الجوافة» مصطلح علمي يعرفه الأطباء والمتخصصون في الطب النفسي، فهو يطلق على الشخص الذي يعاني اضطرابات نفسية، وبالتالي شعرت بأن الاسم يتناسب مع أحداث المسلسل.
وأضافت: قبل بدء التصوير عقدت جلسات عمل مع المخرج مدحت السباعي للإلمام بتفاصيل المسلسل، ونجحنا في الاتفاق على كل شيء في فترة قصيرة، لأن السيناريو الذي كتبه المخرج بنفسه فيه تفاصيل دقيقة للشخصية التي أقدمها، كما استفدت من النصائح التي قدمها لي أصدقائي الذين يعملون في مجال الطب النفسي، واكتسبت منهم العديد من المعلومات المهمة التي تمكنني من تقديم الدور بشكل جيد.
وعن الملامح المشتركة بين الهام شاهين والشخصية التي تقدمها، قالت: هناك العديد من الصفات المشتركة بيننا، كالطموح والنجاح والإحساس بالاضطهاد أحياناً، فنجاح شخصية «هالة» دفع البعض لمحاربتها، وللأسف هذه هي ضريبة النجاح في بعض الأحيان، فتحقيق الإنسان لأحلامه وأهدافه لا يأتي بسهولة، بل يواجه العديد من الحروب من الحاقدين وأعداء النجاح، وهو ما تعرضت له كثيراً خلال مشواري.
تأجيل «أيامنا الحلوة»
وعن أسباب تراجعها عن تقديم مسلسلين كل واحد منهما 15 حلقة، هما «نظرية الجوافة»، و»كلمني عن بكرة»، والاكتفاء بتقديم «نظرية الجوافة»، قالت: كنت أرغب في العودة إلى جمهوري في شهر رمضان من خلال مسلسلين أتمكن من خلالهما من مناقشة أكثر من فكرة وقضية، لكن ضيق الوقت لم يمكني من تحقيق هذه الخطوة، وقررت الاكتفاء بمسلسل «نظرية الجوافة»، وتصوير مسلسل «كلمني عن بكرة»، بعد انتهاء شهر رمضان، واختياري لـ»نظرية الجوافة» لا يعني أنه أفضل من «كلمني عن بكرة»، فالمسلسلان من المستوى نفسه، وكل منهما يناقش قضية مهمة، ويحاول تقديم حلول للمشكلات التي يعانيها المجتمع.
وعن مسلسل «أيامنا الحلوة» قالت: قررت تأجيل تصويره للعام القادم، فأنا مشغولة خلال هذه الفترة بالعديد من الارتباطات الفنية، ولا يمكنني تصوير أكثر من عملين في وقت واحد، وبالتالي فضلت تأجيله.
التفرغ لـ«يوم الستات»
وعن سبب ابتعادها عن السينما طوال الفترة الماضية، قالت: تلقيت العديد من العروض المتميزة، ووافقت على المشاركة في بطولة أكثر من فيلم، إلا أن هذه المشاريع السينمائية لم تكتمل بسبب الأزمات الاقتصادية لشركات الإنتاج، وقررت بعد رمضان التفرّغ لفيلم «يوم الستات» الذي شهد العديد من التأجيلات بسبب الأحداث السياسية والانفلات الأمني.
وعن الرسالة التي تقدمها الهام شاهين من خلال أعمالها، قالت: الرسالة الوحيدة هي كيف نحب هذا البلد ولا نعتمد على رفع الشعارات في الدعوة للحب لكن كيف نكون مؤمنين بما نقوله وليس فقط كلاماً معسولاً لا ينفذ أيضاً كيف نحب الخير لبعضنا مع تطبيق مبدأ «حب لأخيك ما تحبه لنفسك».