الاقتصادي

خبراء يناقشون التوازن بين الجنسين في قطاع النفط والغاز

مشاركون في مؤتمر «المرأة في قطاع الطاقة» (من المصدر)

مشاركون في مؤتمر «المرأة في قطاع الطاقة» (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

ناقش مؤتمر «المرأة في قطاع الطاقة»، الذي انعقد على هامش معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول (أديبك) أمس، تشجيع إحداث التوازن بين الجنسين في بيئات العمل لدى الشركات في هذا القطاع، بحضور 200 موفد وموفدة.
وناقش المشاركون الأهمية المتزايدة للمرأة كمكوّن أساسي من مكونات قوى العمل في قطاع النفط والغاز.
وقالت مارسيل وهبة رئيسة معهد دول الخليج العربية في واشنطن وسفيرة الولايات المتحدة السابقة لدى دولة الإمارات، خلال كلمة ألقتها أمام المؤتمر، إن كثيراً من القطاعات واصلت التحيز للرجل بوصفه «أكثر ملاءمة لأدوار معينة»، مشيرة إلى هذا الأمر باعتباره «السقف الزجاجي الذي يُعوق تقدّم المرأة في مهن وبيئات عمل وقطاعات يهيمن عليها الرجال».
وأضافت: «عندما يتعلق الأمر بالأسقف الزجاجية، أدرك أنه ما من سقف زجاجي أصعب كسراً من ذلك الذي تواجهه المرأة في قطاع النفط والغاز».
ويشدد مؤتمر «المرأة في قطاع الطاقة»، بصفة خاصة، على دعم جيل جديد من النساء اللاتي يتطلعن إلى الحصول على وظائف في مجالات علمية أو تقنية.
وكان بحث أجرته مجموعة بوسطن الاستشارية لمصلحة المجلس العالمي للبترول أظهر أن أقل من خُمس العاملين في مجالات النفط والغاز هم من الإناث.
ويبدو هذا التفاوت حاداً في المجالات البحرية والملاحية وفي مجالات التكرير والبتروكيماويات تحديداً، حيث لا تشغل المرأة سوى 15% من الوظائف التقنية والميدانية الدنيا، بحسب التقرير البحثي الصادر عن المجموعة. وبإجراء المقارنة، وجد التقرير أن الخريجات من الإناث يشغلن نصف الوظائف الدنيا في مجالات الشؤون الإدارية والدعم التجاري.
ورأت السفيرة الأميركية السابقة لدى دولة الإمارات أن عدد النساء اللواتي ينضمِمن إلى منظومة قوى العمل في مجالات العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات «لا يزداد بالوتيرة المرتفعة نفسها التي يزداد بها عدد النساء الملتحقات ببرامج العلوم والتقنية والهندسة في الجامعات»، ومضت إلى القول: «ما زالت هناك بعض الصور النمطية الاجتماعية التي تربط بين الرجال ومهن معينة أو ترفض أن تمارس المرأة دوراً مهنياً معيناً نظراً للاعتقاد بصعوبته أو خطورته، وهذا الأمر ليس حكراً على المنطقة وإنما منتشر في كل أنحاء العالم ويشمل بلداناً في أوروبا وحتى الولايات المتحدة نفسها».
وأشادت وهبة بالالتزام الذي تبديه دولة الإمارات تجاه تعزيز دور المرأة في جميع مجالات العمل، سواء في القطاع الحكومي أو الخاص، مشيرة إلى أن السقف الزجاجي «بدأ يتشقق بصورة ملحوظة»، وأضافت: «دأبت قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة، منذ عقود، على دعم قضايا المرأة المتعلقة بالتعليم والعمل وخلافهما، واستطاعت الدولة أن تحرز تقدماً فريداً بدا واضحاً للمنطقة والعالم، وأعتقد أن دور المرأة في دولة الإمارات يدلّ على الرؤية التقدمية التي ينعم بها المجتمع وقادته».
ويقدّم مؤتمر المرأة في قطاع الطاقة منبراً مهماً يمكّن النساء والرجال من بلدان عدَّة من التلاقي على أرضية مشتركة وتبادل الأفكار والتعرّف على الخبرات والتواصل بشأن إحداث التطور المنشود للمرأة في قطاع النفط والغاز. ويحظى المؤتمر باهتمام واسع، نتيجة انعقاده على هامش أديبك، إحدى أبرز فعاليات النفط والغاز في العالم، والأكبر من نوعه في منطقة أفريقيا والشرق الأوسط.
وتحدثت أمام المؤتمر مجموعة من قائدات يتولين مناصب عالية في عدد من الشركات المحلية والعالمية، بينها تطوير للبترول، و«بتروناس»، و«لوك أويل»، و«نوفا للكيماويات»، وعرضن للحضور خلاصة خبراتهن ومعرفتهن وتناولن الاستراتيجيات التي من شأنها تشجيع التنوع وإحداث التوازن بين الجنسين في الشركات بجميع إداراتها وعملياتها.
وانصبّ التركيز خلال يوم كامل من الجلسات على الإسهامات التي تقدمها المرأة للقطاع، سواء لجهة تمكينها بشكل أكبر من تحقيق طموحاتها المهنية، أو عبر إتاحة المجال أمام النساء لتبادل خبراتهن المهنية مع أقرانهم من زملاء وزميلات.