دنيا

الشحي: للإذاعة دور مهم والمنتج المنفذ بالدراما يمثل «مشكلة»

يشغل الشهر المبارك مكانة مهمة في برامج الإذاعات والفضائيات، ويتم التحضير لها طوال شهور قبل حلول الشهر الفضيل، وتحتاج إلى مزيد من التخطيط والجهد في الإعداد والتنفيذ، وهي تضع في اعتبارها الأول فائدة المستمع والمشاهد وعلاقة كل منهما بإعلام بلده وتراثه ومشاريعه العمرانية وما فيه من خدمات. وهنا نلقي الضوء على ما تقدمه الإذاعة من برامج مهمة ومفيدة، من خلال اللقاء مع الإعلامي والفنان صالح الشحي من فريق العمل بالإذاعة، وهي تقدم الكلمة الطيبة واللحن العذب والحديث المفيد لمستمعيها، ليحدثنا عن جديده في شهر رمضان المبارك.

يقول الإعلامي صالح الشحي: «أنا وظيفتي مشرف على العمليات الإذاعية كلها، أي جميع الإذاعات الموجودة في شبكة أبوظبي الإذاعية. وبالنسبة للخدمات التي تقوم بها الإذاعة من جوائز وبرامج لضيوفها وفنانيها، فمهما كان الشيء الآتي لها، أنا أقوم بترتيب احتياجات كل إذاعة على حدة، من إذاعة القرآن الكريم إلى إذاعة إمارات إف إم للأخبار، إلى إذاعة أبوظبي، وإذاعة ميرتي، وإذاعة بلسيك إف إم، بالإضافة إلى إذاعة ستار إف إم. ونحن حاليا في رمضان لدينا برامج جديدة ومنوعة بكل إذاعة، فعلى إمارات إف إم على حسبما أكد، هناك خمسة برامج إذاعية موجودة في رمضان، هي البرنامج الصباحي، وبرنامج في الظهيرة، وأيضا لديهم برنامج باسم أبو دروش تايم ويكون من الساعة العاشرة إلى الثانية عشرة في الليل، وهناك خيمة سهارى في إنتر كونتيننتال من الساعة الثانية عشرة ليلا إلى الثانية صباحا، هذا يوميا، بالإضافة إلى قيامي بتغطية خدمات البرامج الموجودة في الإذاعات الأخرى. طبعا في دولتنا كل عام معتادون أن نستضيف مشايخ من جميع الدول العربية، ومعظمهم سيكونون معنا على إذاعة القرآن الكريم، وتزامنا مع الأحداث التي تحدث في رمضان مثلا في ستار إف إم يكون هناك مطربون وفنانون وممثلون موجودون في الإمارات نستضيفهم نحن في إذاعاتنا، فمثلا في «إمارات إف إم»، حاليا لدينا في برنامج أبو دروش تايم الممثل الكويتي الكبير عبد الناصر درويش، والذي شاركنا هذا العام، وخلال البرنامج نستضيف فنانين من كبار الفنانين الخليجيين والعرب، كما يشاركنا أيضاً الفنان الكويتي الكبير حسن البلام».
الخيمة الرمضانية
ونظراً لأن هذا العمل يتطلب جهداً كبيراً، ويحتاج إلى إدارة وخبرة في العلاقات العامة، يبين الشحي كيف يتم التعاون بينه وبين طاقم العمل قائلاً: «أي عمل إعلامي وغير إعلامي موجود في أي مكان في العالم، المهم حب العمل، فمن كان يحب عمله فسيعمل بجهد عشرين شخصا في آن واحد، وأنا مرتاح في عملي مهما كان متعبا، ويجب أن أخص بالذكر عبد الرحمن عوض الحارثي المدير التنفيذي للإذاعة، وعبد الله أحمد الزعابي نائب المدير التنفيذي، والذي هو مدير العمليات المباشر، ويوجد إنجاز جيد بالعمل، وذلك تحت شعار التفاهم والتعاون في الشبكة الإذاعية كإخوة وزملاء، ونعمل بروح فريق واحد متكامل».
وعن ضيوف الخيمة الرمضانية في الكونتيننتال يشير الشحي: «هناك رعاة من الشركات، ونحن نشارك بفقرة تبدأ من الساعة الثانية عشرة ليلا حتى الثانية صباحاً، نقدم فيها برامج مسابقات، وهو عبارة عن خيمة رمضانية مفتوحة للناس، كما يتميز البرنامج بتقديم فقرات الترفيه والتراث والثقافة والمسابقات الرياضية المنوعة للجميع».
للإذاعة دور مهم
وبما أن برامج الفضائيات تعطي موسم رمضان أهمية كبيرة، يتحدث صالح الشحي عن تطور البرامج الإذاعية موضحاً: «التلفاز حاليا هو أساس كل منزل وله جمهوره في أي مكان من العالم لأنه صوت وصورة وبأحدث تقنية، لكن يبقى للإذاعة دورها المهم، وتأتي أهميتها من الاستماع لها ونحن في الطريق وفي السيارة، وتتمتع بأهمية كبيرة في حياتنا، حيث تقدم لنا الإرشادات والبرامج الترفيهية، وتخفف من التوتر العصبي كحالة الازدحام مثلا، خاصة لمن يريد الوصول بسرعة من خلال ما تقدمه من برامج ثقافية ومنوعة ومسابقات، فهناك فقرات تهدئ من الأعصاب مهما كانت المسافة التي نريد قطعها. الإذاعة لها دور كبير جداً، التلفاز له أهمية لكن تقديم الخبر من الإذاعة أسرع من التلفاز، لأن الإذاعة توجد في كل مكان».
ونعود مع الشحي لمسيرته الإعلامية، ومشاريعه المستقبلية، فيقول: «عملت في البدايات بهيئة الإذاعة والتلفزيون، وكانت بالمصادفة، وفي عملنا يجب على المرء أن يكتسب خبرات الإعلام كلها كي يفهم ما هي طبيعة العمل، فالإعلام يمثل شهادة دكتوراه لأي شخص يغوص في أعماقه، لأنه يجعلنا نفهم أمورا كثيرة في الحياة.
وأنا بدأت حياتي في عام 1998 في الخدمات العامة، ثم انتقلت للتلفاز، حيث عملت لمدة أربع سنوات في الإنتاج التلفزيوني، وقمنا بإعداد برامج تلفزيونية كثيرة أيام بداية قناة الإمارات سنة 2000، ثم انتقلت لقسم إدارة الإنتاج الدرامي، وخلال تلك السنة أنتجنا ثلاثة مسلسلات لتلفزيون أبوظبي «حاير طاير»، «عمى ألوان»، «شمس الغوايد»، إضافة إلى تصوير فيديو كليبات للمناسبات الوطنية، وكنت أشارك معهم كمدير إنتاج، بعد ذلك انتقلت للعمل في مكتب سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان عندما كان رئيس مجلس إدارة شركة أبوظبي للإعلام، والتي هي مؤسسة الإمارات للإعلام في وقتها، حيث عملت لمدة ست سنوات، ومن هناك كانت الانطلاقة الحقيقية للإعلام عندي».
مشكلة المنتج المنفذ
ويشير صالح إلى تجربته مع الدراما، موضحاً: «في تلفزيون أبوظبي كانت بداية الدراما جميلة جداً، لأنه لم يكن هناك شيء اسمه منتج منفذ، بل كان تلفزيون أبوظبي هو المنتج، وكانت إدارة الإنتاج لها ميزانية خاصة بها، حيث يتم إعداد العمل وإنتاجه من الألف إلى الياء، وكانت التكلفة لا تتعدى ما يأخذه المنتج المنفذ حالياً، لأن المعدات التلفزيونية الموجودة لدينا من أفضل المعدات، فضلاً عن طاقم جيد، بالإضافة إلى أن التلفزيون هو الذي يسوق المسلسل لأنه ملكه».
ويتابع توضيح عملية الإنتاج بين تلك التجربة والمنتج المنفذ: «دخول المنتج المنفذ تسبب في مشكلات كبيرة للوسط الفني الدرامي، لأنه يريد أن يخرج بحصيلة، وأنا مع وجود هذا المنتج المنفذ ولكن في حدود منتج منفذ واحد، بعد أن أخرج وأنتج أنا كتلفزيون أبوظبي أربعة مسلسلات من خمسة، في ظل وجود منتج منفذ واحد، في هذه الحال ليس هناك مشكلة، مؤكداً أن الناس في الخارج يريدون أن يشاهدوا المسلسل ولا يعرفون ما يجري خلف الكواليس. المنتج المنفذ يبحث حول أرخص شيء على أساس أن يخرج بحصيلة مالية جيدة، وأنا أؤيد وبقوة عودة تلفزيون أبوظبي مثل السابق، ليكون هناك قسم للدراما مع إدارة إنتاج لها ميزانية خاصة بها، وتلفزيون أبوظبي فيه كوادر وطنية وعربية قمة في المهنية، وهم أشخاص متمرسون، ولدينا مخرجون ومصورون رائعون».


لا أميل للتمثيل
عن عشقه للدراما، وإن كان لديه ميل للتمثيل، يوضح صالح الشحي: «بالنسبة للدراما أنا مثلت حلقتين في مسلسل «شمس الغوايل»، وكانت مشاركتي مصادفة، حيث كنت مديراً للإنتاج، وكان عليّ أن أوفر ممثلاً إماراتياً للشخصية، والمخرج كان مستعجلاً، فقمت بتمثيل هاتين الحلقتين في دور رئيس تحرير للجريدة، وكان هذا في سنة 2003، لكني لست ممن يميلون للتمثيل، ولا أميل للعمل كمذيع، أنا أحب العمل في الميدان».