الاقتصادي

مجموعة العشرين تساند فرض ضرائب جديدة لمنع استغلال الشركات متعددة الجنسيات

موسكو (رويترز) - ساندت مجموعة العشرين خطة ضرائب تستهدف سد الثغرات التي تستغلها الشركات متعددة الجنسيات، في ظل غضب بين الناخبين المتضررين من زيادة الضرائب، بهدف سداد الديون الوطنية المتصاعدة.
وانصب اهتمام وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية المجتمعين في موسكو أمس، على رسم طريق باتجاه تحقيق انتعاش الاقتصاد العالمي، والسعي نحو تهدئة أسواق المال القلقة من أثر خطط التحفيز الاقتصادي، فالصين التي ظلت على مدى أعوام، تقود النمو العالمي تعاني الآن من تباطؤ، وسط شكوك بشأن استقرار نظامها المالي، كما لم تبدأ اليابان سوى في الفترة الأخيرة، تجربة مالية ونقدية جريئة والاقتصاد الأوروبي متباطئ.
وتسعى جهود جماعية لموازنة التقليص المحتمل لبرنامج التحفيز الاقتصادي الأميركي، مع سياسات توسعية في مناطق أخرى. وكانت تصريحات بن برنانكي رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي) الأميركي في مايو الماضي، بأن البنك قد يبدأ في تقليص برنامج شراء سندات بقيمة 85 مليار دولار شهرياً، قد أدت إلى عمليات بيع مكثفة في أسواق الأسهم والسندات، وهروب الأموال إلى الدولار.
وهدأ المستثمرون بعد شهادة برنانكي المهادنة أمام الكونجرس الأسبوع الحالي، غير أن أداء الأسواق الناشئة خاصة تلك التي تعتمد على السلع أو التي تعاني من عجز خارجي أضعف من غيرها.
ويركز الاجتماع على أن تصدر البنوك المركزية ما يوصف بأنه خطوط إرشادية مسبقة، خاصة فيما يتعلق بالتعامل مع توقعات الأسواق.
وقال أنطون سيلوانوف وزير المالية الروسي للصحفيين : «سيكون ذلك مهما لمنع تقلبات خطرة في أسواق المال». ويعمل مفاوضون على وضع بيان ختامي بعد جلسة صياغة قال الصحفيون إنها كانت أقل توتراً من جلسة صياغة بيان اجتماع مجموعة العشرين في فبراير الماضي في موسكو.
ومن المقرر أن يجتمع ممثلون عن دول بريكس الناشئة والتي تضم دول البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا على هامش الاجتماعات، وليس من المرجح أن يحرزوا تقدماً في خطوات مشتركة، مثل احتياطيات مشتركة بالعملة الأجنبية تحسبا لهروب رؤوس الأموال.
وتعهد وزراء العمل والمالية في دول مجموعة العشرين خلال اجتماعاتهم، باتباع سياسات تساعد القطاع الخاص على توفير فرص العمل، وتعزيز الاستثمار لدعم النمو العالمي.
وقال الوزراء في بيان صدر في ختام اجتماعاتهم أمس في موسك :” سنوفر مناخاً اقتصادياً داعماً يسمح بتوفير فرص العمل والاستثمار وتطوير الأعمال، حتى يتمكن القطاع الخاص من لعب دوره كمحرك للتوظيف والنمو” .
وذكر الوزراء أن المعوقات الرئيسية للنمو في القطاع الخاص، ترتبط بمناخ الاستثمار والتمويل والبنية التحتية، فضلاً عن التكنولوجيا والمهارات، مؤكدين أن دور الحكومات هو تعزيز كفاءة وحيوية أسواق العمل.
من جهة ثانية، تعاني الاقتصاديات الناشئة من تراجع احتياطياتها، ويعرض التناقص الحاد لاحتياطيات البنوك المركزية كلا من أوكرانيا ومصر وفنزويلا لمخاطر أزمة في ميزان المدفوعات، بينما تتراجع الاحتياطيات تراجعاً مطرداً في كثير من الدول النامية الأخرى.
وتظهر مقارنة لمتطلبات الاستيراد الشهرية مع استحقاقات الديون قصيرة الأجل أن معظم الاقتصادات الناشئة، باستثناءات قليلة، ما زالت تملك احتياطيات وفيرة. وتغطي احتياطيات مصر وفنزويلا فاتورة الواردات لأقل من شهرين، بينما تغطي احتياطيات أوكرانيا واردات ثلاثة أشهر، لكنها غير كافية لتغطية الديون المستحقة قبل منتصف 2014.
وتعتبر تركيا حلقة ضعف أخرى حيث تغطي الاحتياطيات واردات خمسة أشهر، لكن صافي الاحتياطيات القابلة للاستخدام أقل كثيرا عند نحو 40 مليار دولار، حسبما تفيد تقديرات اتش.اس.بي.سي، وهو ما يغطي فاتورة الواردات لفترة 2.3 شهر فقط.
وأظهرت أحدث بيانات لصندوق النقد الدولي، أن الأسواق الناشئة تحوز نصيب الأسد في الاحتياطيات المجمعة للبنوك المركزية والبالغة 11,1 تريليون دولار، من بينها ما يزيد على 3 تريليونات دولار في الصين. واضطرت بنوك مركزية في دول مثل البرازيل وبولندا إلى بيع الدولار لدعم العملة المحلية، في ظل تباطؤ الصادرات وتدفق رؤوس الأموال.