الاقتصادي

«ناسداك دبي» تستقطب إدراجات بـ15,6 مليار درهم

مبنى هيئة كهرباء ومياه دبي «ديوا»  التي استهلت إدراجات بورصة ناسداك دبي هذا العام بصكوك قيمتها نحو 3,6 مليار درهم (الاتحاد)

مبنى هيئة كهرباء ومياه دبي «ديوا» التي استهلت إدراجات بورصة ناسداك دبي هذا العام بصكوك قيمتها نحو 3,6 مليار درهم (الاتحاد)

مصطفى عبدالعظيم (دبي) - استقطبت بورصة ناسداك دبي خمسة إدراجات جديدة من الصكوك والسندات خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي بقيمة إجمالية بلغت 4,25 مليار دولار (15,59 مليار درهم)، بحسب بيانات البورصة.
وشهد النصف الأول من العام الحالي انتعاشاً لافتاً في نشاط إدراجات الصكوك والسندات في بورصة ناسداك دبي بعد الدفعة القوية التي تلقتها من مبادرة «دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي» التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي مطلع العام، والتي حفزت مصدري الصكوك من الهيئات الحكومية والمؤسسات العامة والخاصة على إدراج إصداراتها في أسواق دبي.
ورفعت الإدراجات الخمسة لجهات ومؤسسات محلية خلال النصف الأول من هذا العام، فضلاً عن الإدراج الذي قامت به حكومة دبي في يناير الماضي لصكوك وسندات تقليدية في سوق دبي المالي بقيمة إجمالية قدرها 1,25 مليار دولار، القيمة الاسمية الإجمالية للسندات التقليدية والصكوك المدرجة في بورصات دبي إلى 19,7 مليار دولار (72,29 مليار درهم).
وتخطط بورصة ناسداك دبي للتفاوض مع مصدري الصكوك في دولة الإمارات والمنطقة لإدراج إصداراتهم المستقبلية بها، بحسب حامد علي الرئيس التنفيذي بالوكالة في ناسداك دبي، الذي توقع أن يشهد العام الحالي العديد من الإدراجات على صعيد الصكوك والشركات.
وقال حامد إن عام 2013 سيكون عاماً نشطاً بشكل كبير في ناسداك دبي، حيث يجري العمل للانتهاء من المسودة الأولية لإطلاق بورصة المشاريع الصغيرة والمتوسطة، بالتزامن مع تعزيز موقع البورصة لاستعادة صدارتها للبورصات العالمية في إدراج الصكوك كما كانت عام 2008.
واستهلت بورصة ناسداك دبي إدراجات هذا العام بإدراج صكوك قيمتها مليار دولار أي نحو 3,6 مليار درهم صادرة عن هيئة كهرباء ومياه دبي «ديوا» بحضور سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي رئيس مركز دبي المالي العالمي.
وتم قبول صكوك «ديوا» من جانب ناسداك دبي بالتزامن مع إضافتها إلى لائحة الأوراق المالية لسلطة دبي للخدمات المالية، وهي سلطة الإدراج في مركز دبي المالي العالمي.
ويُعدّ هذا هو الإصدار الثاني الذي تدرجه ديوا في ناسداك دبي، حيث سبق وأدرجت صكوكاً بقيمة 3,2 مليار درهم في يونيو 2008.
وجاء هذا الإصدار في أعقاب المبادرة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والتي تهدف إلى تحويل إمارة دبي إلى مركز عالمي للصكوك الإسلامية، وبما يتوافق مع رؤية سموه في جعل دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي في العالم.
ولقي إصدار صكوك ديوا إقبالاً من جانب المستثمرين الإقليميين والعالميين من الشرق الأوسط، آسيا، وأوروبا، وتبعاً لذلك فقد ارتفعت قيمة الصكوك المدرجة في ناسداك دبي إلى 6,24 مليار دولار.
وتبع إدراج صكوك «ديوا» إدراجاً آخر من قبل طيران الإمارات لصكوك بقيمة مليار دولار في بورصة ناسداك دبي، ليرتفع إجمالي القيمة الاسمية للصكوك المدرجة في أسواق المال بالإمارة إلى 10,625 مليار دولار (39 مليار درهم)، لتحتل المرتبة الثالثة عالمياً بين مراكز إدراج الصكوك. ولقي الاكتتاب في إصدار صكوك طيران الإمارات، إقبالاً قوياً من قبل المستثمرين الإقليميين والعالميين من كل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأوروبا وآسيا والولايات المتحدة.
وأكد حامد علي أن ناسداك دبي تستهدف جذب عدد واسع من إصدارات الصكوك في منطقة الشرق الأوسط، خاصة تلك المصدرة من دول مجلس التعاون الخليجي، حيث يجري التفاوض حالياً مع أكثر من جهة مصدرة من خلال طرح واستعراض مزايا الإدراج في البورصة والتعريف بسوق الصكوك في دبي.
وقال إن التركيز ينصب في هذه المرحلة على جذب إدراجات الصكوك المحلية والخليجية للاستفادة من القيمة المضافة التي تقدمها بورصة ناسداك دبي لهذه الإصدارات باعتبارها أكثر الأسواق قرباً للمستثمرين والمصدرين والمهتمين بسوق الصكوك في آن، إضافة إلى أن البورصة تعتبر حالياً ثالث أكبر سوق في العالم لإدراج الصكوك، فضلاً عن ما تتمتع به البورصة من نظام إدراج يعد الأفضل بين الأسواق العالمية.
وتعكس جهود ناسداك دبي لجذب إصدارات صكوك بمليارات الدولارات خلال الفترة المقبلة، طموح البورصة لاستعادة عرشها كأكبر بورصة في العالم من حيث قيمة الصكوك المدرجة فيها خلال الفترة من 2006 وحتى عام 2008، عندما بلغت القيمة الإجمالية للصكوك الـ19 المدرجة في ناسداك دبي 16,45 مليار دولار مع نهاية عام 2008.
وقال الرئيس التنفيذي بالوكالة في ناسداك دبي إن دولة الإمارات تتصدر قائمة أنشط سوق للصكوك في المنطقة منذ عام 1996، من ناحية الإصدار والإدراج، متوقعاً أن يكون سوق الصكوك الإسلامية في الإمارات الذي يشكل أحد قنوات التمويل الإسلامي، أبرز المستفيدين من مبادرة حكومة دبي للتحول إلى عاصمة للاقتصاد الإسلامي.
وأشار إلى تصدر دولة الإمارات بلدان مجلس التعاون الخليجي في إجمالي الصكوك المصدرة خلال العام الماضي والتي بلغت 27,9 مليار درهم (7,6 مليار دولار)، كما إنها جاءت في المرتبة الثانية بين أكبر المصدرين للصكوك عالمياً في 2012، بعد ماليزيا التي سجلت إصدارات بقيمة 17,8 مليار دولار.
وخلال شهر يونيو الماضي، قام بنك الإمارات دبي الوطني بإدراج سندات تقليدية بقيمة مليار دولار أي نحو 3,668 مليار درهم في بورصة ناسداك دبي، في خطوة تعد الثانية التي يدرج فيها البنك سندات له في البورصة خلال العام الحالي، بعد إدراج سندات بقيمة 750 مليون دولار في مارس، وبذلك يرتفع إجمالي قيمة السندات التقليدية في بورصة ناسداك دبي إلى 5,75 مليارات دولار أي نحو 21 مليار درهم، بما يدعم نموها السريع كمركز إدراج رائد للأوراق المالية ذات الدخل الثابت.
وفاق الإقبال على سندات بنك الإمارات دبي الوطني القيمة المطلوبة 4,9 مرة من خلال تسجيل ما يزيد على 230 طلباً للاكتتاب، ما يعكس الإقبال الكبير على سندات البنك من المستثمرين على المستويين الإقليمي والدولي، وتوزع الطلب بنسبة 41% من آسيا و36% من أوروبا و23% من منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
كما قام مصرف الشارقة الإسلامي بإدراج إصداره الأخير من الصكوك بقيمة 500 مليون دولار، بما شكل الإدراج الخامس الذي شهدته بورصة ناسداك دبي منذ بداية العام.