دنيا

شادية.. «امرأة عاشقة»

محمود مرسي وشادية في فيلم «امرأة عاشقة» (من المصدر)

محمود مرسي وشادية في فيلم «امرأة عاشقة» (من المصدر)

القاهرة (الاتحاد)

«امرأة عاشقة».. فيلم درامي رومانسي مأخوذ من الأسطورة الإغريقية «فيدرا»، التي عالجها الكثير من الكتاب كان أولهم الإغريقي يوروبيدس، الذي تطرق إلى هذا الموضوع الشائك عن غرام زوجة أب بابن زوجها الشاب.
دارت الأحداث حول شاب يعود من الإسكندرية إلى منزل والده بالقاهرة بعد انتهاء دراسته الجامعية، ليعيش مع والده وزوجته التي تصغره كثيراً، ونظراً لانشغال الأب في عمله، يبدأ التقارب بين الابن وزوجة والده، ولكنهما يقاومان، حيث يقوم الابن بخطبة إحدى قريباته، ولكن حبه ل«ليلى» يجعله عاجزاً عن إتمام الزواج ويترك البيت ويعود إلى الإسكندرية.
وعرض الفيلم الذي شارك في بطولته شادية، ومحمود مرسي، وحسين فهمي، وتوفيق الدقن، وعايدة عبدالعزيز، ومديحة حمدي، وسيناريو وحوار مصطفى محرم، وإخراج أشرف فهمي في 8 يوليو 1974، وبلغت تكاليف إنتاجه 32 ألف جنيه، وقدمت شادية فيه ثلاث أغنيات قصيرة من كلمات صلاح فايز، وألحان خالد الأمير، وهي: «ملل»، و«فرح»، و«قدر».
قال المؤلف مصطفى محرم إن «امرأة عاشقة» كان التعارف الأول بينه وبين شادية، حيث أخبره صديقه أشرف فهمي أنها تريد العمل معهما، وطلب منه أن يكتب لها موضوعاً، فكانت المهمة كبيرة خاصة أن آخر أفلامها «ذات الوجهين» المأخوذ عن الفيلم الأميركي «سيدة الأقمار السبعة» لم يلق أي نجاح، وأنه كان لابد أن يقدم موضوعاً يعيدها إلى جمهورها، وقفزت إلى ذهنه أسطورة «فيدرا»، وقام بمعالجته بعد قراءة غالبية النصوص المسرحية التي تناولته لكبار كتاب المسرح في العالم، وحرص أن تتسم المعالجة بالعاطفة الجياشة والنبل ورقة الأحداث، وأبرز الصراع النبيل ضد هذا القدر الذي أوقع زوجة الأب وابن الزوج في هذه الكارثة، وأن شادية قرأت المعالجة، فنالت إعجابها ووافقت على العمل، وأشار إلى أنها لم تكن تحاول أن تتدخل أثناء كتابة السيناريو، وإنما كانت تكتفي أن تسأل المخرج من حين لآخر لتطمئن على سير العمل، وأوضح أنها كانت مثل النسيم في الاستديو ولا يشعر المرء بوجودها إذا ما دخل البلاتوه إلا عندما يراها أمامه، ورغم أن أشرف، فهمي كان وقتها في بداية حياته الفنية، وشادية هي النجمة الكبيرة المتألقة التي يسعى الجميع إلى نيل رضائها، إلا أنها كانت الممثلة المطيعة التي تتلقى تعليمات المخرج ولا تناقشه في شيء، إلا من أجل أن تستوضحه عن طريقة أدائها للمشهد أو إحدى اللقطات.