دنيا

سمية الألفي تتورط في «قضية من دون متهم»

سمية الألفي وعبدالوارث في «قضية من دون متهم» (من المصدر)

سمية الألفي وعبدالوارث في «قضية من دون متهم» (من المصدر)

القاهرة (الاتحاد)

«قضية من دون متهم».. تمثيلية درامية اجتماعية، ركزت على نظرة المجتمع للمخطئ وأبنائه، وضرورة تغيير المفاهيم القديمة التي أصبحت تشكل خطراً على تكوين الإنسان في العصر الحديث، وكيف أن المختلس ليس من يسرق أموال الناس فقط، ولكنه من يشهر بسمعتهم ويختلس سعادتهم.
دارت الأحداث حول فتاة «نهاد» تتخرج في كلية الحقوق وترتبط بعلاقة حب تتوج بالخطوبة مع زميل لها يعين معيداً في الكلية، ثم تعمل محامية في إحدى الشركات، ولا تجد ترحيباً من زملائها وزميلاتها، ويطلب منها مدير الشركة الأمانة ويشدد على هذا الطلب، وبمرور الوقت تعرف الفتاة أن المدير كان صديقاً لوالدها الذي كان رئيس حسابات في الشركة التي يملكها، وأنه كان وراء اتهامه باختلاس عهدة مالية من الشركة، وحين ينتشر خبر اختلاس والدها وموته في السجن نتيجة صدمته من اتهامه بالباطل، يفاجئها خطيبها بتأجيل الزواج منها، رغم أنه كان يصر على التعجيل به، بداعي أنها أخفت عنه حكاية والدها ووضعته في موقف صعب، وأنه كان عليها أن تصارحه لينكر أو يدافع عنها أمام الناس، وتتهم والدتها بإخفاء الحقيقة عنها، وتدخل في حالة نفسية سيئة، ثم يطلب منها صديق والدها أن تواجه الجميع حتى لا تخسر قضيتها ونفسها قبل القضية، وتقف صديقتها بجوارها، وتقرر بالفعل المواجهة، وتنتصر في النهاية في معركتها.
شارك في بطولة التمثيلية التي عرضت منتصف الثمانينيات من القرن الماضي سمية الألفي، وأحمد عبدالوارث، وزهرة العلا، وفاطمة الكاشف، وسهام فتحي، وعبدالمنعم أبو الفتوح، وأحمد شكري، وصبري عبدالعزيز، وفاطمة مظهر، عن قصة وسيناريو وحوار مدحت يوسف وإخراج رائد لبيب.
وقال الفنان أحمد عبدالوارث، إنه استمتع بتجسيد شخصية المعيد في الكلية، وهو شاب يدعي التحضر، وأنه ضد أي إنسان لا يواكب التطور في كل صوره الإنسانية، ويطالب المثقفين باستمرار بتغيير مفاهيم الناس القديمة التي يمكن أن تشكل خطراً على مفاهيم العصر الحديث، وأشار إلى أن المواقف كشفت زيف الشخصية التي جسدها، حيث برر رفضه إكمال زواجه من خطيبته، وادعى أنه جزء لا يتجزأ من المجتمع ومن تقاليده، وأنه ليس لديه استعداد لتغيير نظرته لابن المخطئ، وان الشخصية تاجرت عليها وباع لها الإنسان الموجود في خيالها، حيث كان يعطي المعاني ألفاظاً أكبر من حجمها، وفي النهاية اعترف أن منطقه الخاص بالالتزام بالتقاليد الموروثة كان خاطئاً.