الرئيسية

غدا في وجهات نظر.. الوطنية المصرية وسقوط «الإخوان»

الوطنية المصرية وسقوط «الإخوان»
يقول د. عبدالله جمعة الحاج: سقط "الإخوان المسلمون" في مصر سقوطاً سريعاً ومدوياً، وربما من أهم أسباب فشلهم هو أنهم حاولوا باستعجال، إلغاء الدولة الوطنية الحديثة التي قوامها تآلف طويل الأمد بين كافة أطياف ومكونات المجتمع المصري الذي يزخر بتركيبة متنوعة استمرت قائمة على مر العصور. هذه التركيبة يتآلف فيها المسلم والمسيحي، العربي وغير العربي أياً كانت أصوله الأولى، والسني والشيعي والقائمة تطول. فشعب مصر تركيبته متنوعة يصعب على أياً كان فرز مكوناتها بسهولة ما لم يكن عارفاً لعناصرها بدقة. لكن "الإخوان" المسلمين أتوا إلى السلطة لكي يبدؤوا في "تمكين" كوادرهم وفقاً لعملية واسعة تهدف إلى أسلمة المجتمع والدولة وإقامة دولة الخلافة كما يدعون.
مصر دولة وطنية قوية منذ أن دخلت إليها عمليات التحديث، ولا يوجد مجال لنفي قوتها كدولة وطنية، لكن من المهم تفهم أسس قوتها السياسية في العصر الحديث، وهو ما لم يقم "الإخوان" بفعله بتعمد شديد، فالدولة الوطنية المصرية في إطار تطورها بدءاً بالقرن التاسع عشر مروراً بالقرن العشرين وانتهاءً بفترة ما قبل 25 يناير 2011 هي عهد بين مواطنين وحكومات تواجدت ضمن حدودها السياسية المعرفة، ولكي يتم ضمان تلك الصلة احتاجت دائماً إلى الوعي والثقة بالنفس من قبل مواطنيها بأن الإجماع الوطني له قوة أعظم من أي تكتل سواء كان في شكل جماعة "الإخوان"أو أي حزب سياسي آخر أو مذهب طائفي أو أصول عرقية.

حالة غير مسبوقة
استنتج غازي العريضي أن لبنان يواجه حالةً غير مسبوقة منذ استقلاله يمكن رصد وتحديد معالمها بالوقائع التالية: 1- انقسام عمودي وأفقي في المجتمع السياسي اللبناني يأخذ طابعاً مذهبياً حاداً. وثمة تحذيرات متتالية من الانزلاق نحو الفتنة المذهبية تبدو مؤشراتها واضحة في أكثر من منطقة وتتجلى في الخطاب السياسي الحاد المتشنج، والذي يستند في مواقف كثيرين إلى الدين، في عودة إلى 1400 سنة إلى الوراء، وتستخدم وسائل إعلامية كثيرة لتعميمه وتعميق الأحقاد وشحن النفوس.
2- قطيعة شبه كاملة بين القوى السياسية الرئيسية في البلاد لم نشهد لها مثيلاً خلال الحرب الأهلية. في تلك الأيام كانت المعابر مقفلة، والنار مشتعلة على كل الجبهات. والقصف العشوائي يطاول كل المناطق، ومع ذلك، كانت تفتح معابر لتمرير رسالة ينقلها صديق مشترك لسياسيين يقيمون في المناطق المتخاصمة. كانت ثمة مبادرات من صحفيين، سياسيين، رجال أعمال، رفاق دراسة، رجال مخابرات، رجال دين، موظفين قدماء، يحاولون التواصل بين القيادات لتخفيف احتقان وفتح قنوات اتصال. اليوم، لا حرب، ووسائل الاتصال متاحة بتقنيات عالية، ولا أحد يتواصل مع الآخر، ونعتبر أننا حققنا إنجازاً إذا حصل لقاء بين مسؤولين في البيئتين المذكورتين.

أولوية العمل في الإسلام
يرى د. حسن حنفي أن معظم الاستعمالات مرتبط بالعلم النافع وضرورة تطابق علم العالم مع أفعاله وأقواله. فالعلم نهاية العمل، العلم بداية والعمل نهاية. العلم مقدمة والعمل نتيجة. ولا يوجد علم نظري إلى ما لا نهاية «فإذا عرفتم منه فاعملوا». وهو عمل في الأرض لتعميرها وفي الدنيا تحقيقاً لرسالة الإنسان واستخلافه في الأرض. هو العمل اليدوي المنتج «خير الكسب كسب يد». هو العمل المأجور وليس المستغل «أعطوا العامل أجره قبل أن يجف عرقه». وأفضل الفعل أدومه وإن قل وهو العمل الضروري وفي نفس الوقت الاختياري الذي يقوم على التطوع والسبق والمنافسة في الخير. والعمل سنة، اتباع وإبداع، تقليد وتجديد، تواصل وانقطاع في التاريخ. وهو عمل يُجازى الإنسان عليه يوم القيامة طبقاً لنوعه صلاحاً أم فساداً، حسناً أم سيئاً، طبقاً للنية الصادقة لوجه الله، أم طمعاً في مدح الناس. ومن همَّ بحسنة ولم يعملها كتبت له، ومن همَّ بسيئة ولم يعملها غفرت له «العمل بالنية» و«إنما الأعمال بالنيات».

قراءة أخرى لحرب يوليو 2006
أشار حازم صاغيّة إلى أن «حزب الله» اللبنانيّ في هذه الأيام يحتفل بالذكرى السابعة لحرب يوليو 2006، حين قتل وخطف عدداً من الجنود الإسرائيليّين في المناطق الحدوديّة، فجاءت إسرائيل تصبّ حممها المجنونة على رؤوس اللبنانيّين بشراً واقتصاداً وبنى تحتية.
آنذاك، وبُعيد انتهاء الحرب مباشرة، قال الأمين العامّ للحزب حسن نصر الله ما معناه أنه لو كان يدري حجم التكلفة التي سيتكبّدها لبنان لأحجم عن خوض تلك الحرب. لكنْ ما لبثت النبرة الانتصاريّة أن علت وتغلّبت على كل مَيل إلى المراجعة النقدية، ناهيك عن الاعتذارية. هكذا استقرّت رواية الحرب، في أوساط «حزب الله»، على أنها «نصر إلهي»، بحسب التعبير الذي استخدمه نصر الله نفسه في خطاب له شهير.
والحال أننا إذا عدنا إلى تلك الحرب وموضعناها في سياقها الفعلي، وجدنا أنها أتت لتقطع الطريق على التحولات اللبنانية الكبيرة التي ظهرت في 2005 بعد مقتل الرئيس رفيق الحريري وبسبب تلك الجريمة. فلقد خرج الجيش السوري من لبنان، كما هو معلوم، فيما جاء هذا الحدث الضخم مرفقاً بتراجع المزاعم الخرافية التي سبق أن ضخمها النظام السوريّ و«حزب الله» وحلفاؤهما عن ضرورة الوقوف إلى جانب دمشق في السراء والضراء بسبب الصراع المصيري مع إسرائيل.

قرار تاريخي للقضاء الهندي
استنتج د.ذكر الرحمن أن الهند هي أكبر دولة ديمقراطية في العالم. ويمكن القول من دون مبالغة أنها دولة تحرص على مراعاة التقاليد الديمقراطية في كل جانب من جوانب الحياة. من الأدلة على ذلك ما حدث الشهر الحالي على سبيل المثال، عندما تدخلت المحكمة الدستورية العليا، لتأكيد حرصها على إجراء المزيد من التطهير في النظام السياسي لأكبر ديمقراطية نابضة في العالم.
ففي حكم يحظى بالثناء في الوقت الراهن، ويعتبره كثيرون حكماً تاريخياً، ومعلماً بارزاً من معالم القضاء الهندي، أصدرت المحكمة العليا التي تعتبر أرفع المحاكم الهندية وأعلاها قراراً مؤداه أن الممثل النيابي المنتخب الذي سبق وأن أدين بأي جريمة، لا يمكنه الاستمرار في منصبه.
واتبعت المحكمة هذا القرار، بقرار آخر مؤداه، أن أي سياسي دخل السجن سواء قبل أو بعد الإدانة، لا يمكنه ترشيح نفسه في الانتخابات. ومن المتوقع أن يكون لهذا الحكم تأثير كبير على السياسيين الهنود، وعلى المجال السياسي الهندي الذي كثيراً ما يشهد سياسيين، يخوضون الانتخابات ويفوزون بها من وراء قضبان السجون.

مزارعو أميركا... مواقف متضاربة من التغير المناخي
يقول دافيد بييللو: يرفض الكثير من المزارعين الأميركيين الاعتقاد الشائع من أن البشر هم الذين ينبغي أن يُلاموا على التغير المناخي. وبالرغم من هذا الموقف، فمن المؤكد أن الزراعة هي سبب أساسي في احترار جو الأرض، حتى لو لم يقتنع المزارعون بوجود المشكلة البيئية برمتها.
ولنأخذ مثلاً عن هؤلاء مزارع ذرة يدعى «ديف ميلير» يعمل مسؤولاً في (المكتب الزراعي لولاية آيوا) وعندما قابلته، ارتسمت على وجهه ابتسامة وقال: (لا ينكر المزارعون بأن التغير المناخي هو ظاهرة واقعية، ولكنهم لا يعتقدون بأن ما يحدث هو شيء دائم الحدوث، ولهذا السبب فإن البشر لا يمكنهم التأثير في صحة الأرض إن كان نحو الأفضل أو الأسوأ). أو كما قال «ميس ثورنتون» الناطق باسم المكتب: (نحن لا نقتنع بأن التغير المناخي الذي نشهده ذو منشأ بشري، ولا نعتقد أن العلم قادر على إثبات ذلك بطريقة مقنعة).

ماذا جرى لآدميتنا؟!
حسب زينب حفني، فإنه ما أن يُقلّب أحدنا صفحات الجرائد والمجلات، أو يتصفّح مواقع الإنترنت، أو يجلس أمام شاشة التلفاز، إلا ويُفاجئه هذا الكم من الحوادث المؤلمة التي تُصدّع الرؤوس، وتُصيب النفس بالإحباط، فنضرب أخماساً في أسداس على تفشّي وباء العنف الذي لحق بمجتمعاتنا، ولم يترك صغيراً ولا كبيراً، ولا رجلاً ولا امرأة، إلا ولفحه صهده.
في الآونة الأخيرة قرأتُ خبر مقتل سيدة لبنانية على يد زوجها وهي أم لخمسة أطفال، وعن أخرى بالأردن قامت بقتل زوجها بمساندة عشيقها طمعاً في أمواله؟! وسيدة سعودية تمزّق جسد زوجها بالسكين لأنه تزوج بأخرى عليها! وحوادث كثيرة متشابهة تقشعر لها الأبدان، متسائلة بحسرة عن ضياع المودة والرحمة التي دعت إليها كافة أديان الأرض!
أجلس مع صديقاتي فلا أسمع سوى قصص مأساويّة عن عقوق الأبناء، وعن آباء ماتوا في بيوتهم دون أن يعرف أبنائهم شيئاً عنهم.

فوضى السلاح في ليبيا
أشار السير سيريل تاونسيند إلى أنه في يونيو الماضي قُدر عدد صواريخ أرض جو التي اختفت من مستودعات السلاح الليبية بثلاثة آلاف صاروخ، علماً بأنها صواريخ بالغة الخطورة تستطيع إسقاط طائرة ركاب مدنية لدى هبوطها في المطار. ولا شك أن تنظيمات متشددة، مثل «القاعدة» وأفرعها العديدة، تتوق إلى اليوم الذي تضع في أيديها على تلك الصواريخ. وقد وصلت فوضى السلاح في ليبيا درجة دفعت صحيفة بريطانية إلى وصف البلد بأنه «متجر كبير للأسلحة غير القانونية» التي لا يعرف أحد إلى أين تذهب ولا من يشتريها.

كيري... سلام متعثر في الشرق الأوسط
يقول محمد ضراغمة: انتهى الاجتماع العاصف الذي عقد على مستوى رفيع بين كبار القادة الفلسطينيين لمناقشة مقترح السلام الذي تقدم به وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، بقرار اتخذ في وقت مبكر من صباح الجمعة، يطالب الولايات المتحدة بضمانات تتعلق بموافقة إسرائيل على تصور عام للحدود والدولة الفلسطينية، لكن المطالب عمقت أجواء الشك التي خيمت على جهود الوساطة الأميركية الممتدة لشهرين تقريباً، فإسرائيل حذرة من الاتفاق على شروط مسبقة، مبررة ذلك بقولها إن الشروط المسبقة لم تؤد في السابق إلى إنجاح المفاوضات، فيما يصر الفلسطينيون على ضمانات تعزز فرص المفاوضات وتكفل وصولها إلى نتيجة ملموسة بدل الدوران في حلقة مفرغة. وفي مسعى منه لدفع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي للجلوس إلى طاولة المفاوضات، طلب أوباما من رئيس الوزراء الإسرائيلي، التعاون مع كيري "لاستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين في أقرب وقت ممكن"، وذلك حسب بيان أصدره البيت الأبيض يوم الخميس الماضي.
فبعد عقد اجتماعين منفصلين، قرر المسؤولون الفلسطينيون إرسال كبير المفاوضين، صائب عريقات، للقاء كيري "وتبليغه بأن الفلسطينيين يريدون ضمانات بشأن الحدود"، وهو ما أكده واصل أبو يوسف، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الذي كان حاضراً في الاجتماع، وبحديثهم عن مسألة الحدود، يحيل الفلسطينيون إلى الخط الفعلي الذي يفصل الدولة اليهودية عن الضفة الغربية والقدس الشرقية اللذين احتلتهما إسرائيل في حرب الأيام الستة عام 1967، بالإضافة إلى قطاع غزة.