دنيا

حبيب غلوم: الدراما الإماراتية لم تعبر الحدود بعد

حبيب غلوم مع فريق مسلسل «شيء من الماضي» (الصور من المصدر)

حبيب غلوم مع فريق مسلسل «شيء من الماضي» (الصور من المصدر)

تامر عبد الحميد (أبوظبي)

صرح الفنان والمنتج حبيب غلوم، بأن غيابه في رمضان الماضي عن تقديم الأعمال الدرامية لم تكن استراحة محارب بالمعنى الدقيق، ويعود سبب ذلك إلى أنه لم تأتيه الموافقة من قبل إحدى القنوات التلفزيونية على تنفيذ مشروعه الدرامي الجديد الذي يحمل عنوان «أمانة وطن»، وهو الجزء الثاني من مسلسل «خيانة وطن» الذي حقق نجاحاً كبيراً بعد عرضه في رمضان منذ عامين، لكنه في الوقت نفسه يؤمن بالنصيب، ويعد هذا الغياب في صالحه لكي يعود كمنتج وفنان أكثر قوة على الساحتين المحلية والخليجية.

«عيون حمدة»
أشار غلوم إلى أنه يتفاءل خيراً بالعام الجديد، خصوصاً أنه قدم مشروعين دراميين جديدين لإحدى القنوات المحلية، وهو ينتظر حالياً الموافقة على تنفيذهما، خصوصاً أن مثل هذه الأعمال تحتاج موافقات على مستوى عال، الأول يحمل عنوان «خيانة أمة»، وهو الاسم المعدل من مسلسل «أمانة وطن»، بعد أن طور فكرته مع إضافة مستجدات الأحداث التي حدثت في الفترة الأخيرة، إلى جانب تسليط الضوء من خلاله على جنود وشهداء الوطن، والخدمة الوطنية.
وتابع: أما المشروع الآخر، فاعتبره من أهم الأعمال الدرامية ويحمل عنوان «عيون حمدة»، وهو مسلسل تراثي مأخوذ عن رواية «عيناك يا حمدة»، للكاتبة الإماراتية آمنة المنصوري، ومن المقرر أن تلعب بطولته الفنانة سميرة أحمد، ويحكي قصة المسلسل عن تطور دور المرأة الإماراتية في خدمة الوطن، من بداية الستينيات إلى نهاية التسعينيات، ووصولها إلى أعلى المستويات في مجالات عدة، إلى جانب دور «أم الإمارات»، سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، في دعم المرأة الإماراتية وتمكينها، معتقداً أن هذا العمل سيكون من أهم المسلسلات الإماراتية.

خسارة كبيرة
وحول إمكانية تنفيذ مشاريعه الدرامية كاملة من دون اللجوء للآخر، باعتباره صاحب شركة إنتاج، قال: بعض الزملاء في المجال نفسه مثل المنتجين سلطان النيادي وأحمد الجسمي، خاضاً تجربة الإنتاج كاملاً لبعض الأعمال، لكنهما مع الأسف تعرضا لخسارة كبيرة، خصوصاً أن العمل الدرامي الإماراتي لا يزال لا يسوق نفسه إلا محلياً فقط، على عكس الأعمال المصرية والعربية الأخرى التي تستطع تسويق نفسها في قنوات عديدة بالوطن العربي، الأمر الذي يعود بالنفع على المنتج، موجهاً تساؤل في دهشة، لا أعرف ما سبب عدم عرض مسلسل «خيانة وطن» على قنوات أخرى، بعد عرضه على قناة «أبوظبي»، فمثل هذا العمل المهم كان يجب التسويق له وعرضه في أكثر من قناة.

«شيء من الماضي»
حبيب الذي يصور حالياً في أبوظبي مسلسله الإماراتي الأردني الجديد «شيء من الماضي»، أوضح أن هذا المسلسل هو أول عمل يناقش علاقة تداخل الأسر بين الإمارات والأردن، وتسليط الضوء على تعاملهم معاً، وقال: عادة ما نلتقي مع زملائنا في دول أخرى كضيوف شرف في الأعمال، أو اشتراكنا في بطولة أعمال مشتركة تجمع العديد من الفنانين من دول مختلفة، لكن للمرة الأولى أن يجتمع كبار نجوم الدراما من الإمارات والأردن في عمل واحد، وهذا الأمر يعطي زخماً كبيراً للمسلسل.

ترويج سياحي
وأشار غلوم إلى أن أهم ما يميز «شيء من الماضي» أنه يبر أهم المناطق السياحية في الإمارات، وقال: أعتقد أنه من واجب الفنان إلى جانب تقديم أعمال فنية مميزة ولديها هدف ورسالة، أن يقوم بدوره الترويجي والتسويقي لبلده، وهذا ما أفعله تقريباً في معظم أعمالي، فالنجوم الأتراك استطاعوا من خلال مسلسلاتهم الشهيرة أن يزيدوا من نسبة السائحين لتركيا في السنوات الماضية، نظراً للأماكن الخلابة التي صوروا فيها أغلب مشاهدهم كعملية ترويجية، الأمر الذي زاد من شغف المشاهد للسفر إلى تركيا ومشاهدة هذه الأماكن، ولا أحد ينكر أن الأتراك نجحوا في ذلك.

«عام زايد»
ومن ناحية الأفلام السينمائية، كشف حبيب أنه انتهى من تصوير فيلم جديد بعنوان «من أجل عيني»، ومن المقرر أن يعرض مع بداية العام الجديد، بمناسبة احتفاء الدولة بـ«عام زايد»، موضحاً أنه تم تصويره في تايلاند، مع مجموعة من الممثلين الشباب المبدعين، ويحكي العمل قصة رجل أعمال إماراتي، يعيش في تايلاند، ويقدم على فعل أعمال الخير هناك، حيث يقوم برعاية دار أيتام للأطفال المشردين، وبسبب فعل الخير يخرج من العديد من المصائب والمشكلات، موضحاً أن المخرج الهندي «سودير» الذي يعيش في أبوظبي، هو من تولى عملية إخراج العمل كاملة.

عصر السينما
وأكد غلوم أن الإمارات تعيش حالياً أزهى فترة في مجال «الفن السابع»، وقال: نحن اليوم نعيش في عصر الأفلام، خصوصاً بعد التطور الكبير الذي شهدته الإمارات، بتوجه الشباب نحو صناعة السينما، وتقديم كل ما هو مختلف ومبتكر في الآونة الأخيرة، ومشاركة العديد من أفلام الشباب في مهرجانات دولية وعالمية.

فيلم مصري
كشف حبيب غلوم أنه وقع مؤخراً مع شركة إنتاج مصرية للمشاركة في بطولة فيلم مصري إماراتي، لم يحدد اسمه بعد، ومن المقرر أن يشاركه بطولته كل من حسن الرداد وإيمي سمير غانم، وسيتم تصويره بين الإمارات ومصر بتقنية «الأنيميشن»، وتدور قصته حول عائلة إماراتية لديهم نمر ويمرض ويبحثون عن معالج له، فينصحهم أحدهم بالذهاب إلى مصر، حيث إن هناك طبيباً متميزاً في علاج النمور.