صحيفة الاتحاد

دنيا

«ماما مريم» و«ماما لطيفة».. وذكراهما العطرة في الإمارات

ماريان وزوجها بات كينيدي

ماريان وزوجها بات كينيدي

لم تعرف دولة الإمارات الخدمات الصحية والطبية الحديثة بالأشكال العصرية المتعارف عليها حالياً حتى مطلع الستينيات، إذ كان معظم إمارات الساحل المصالح «مثلما كانت تعرف زمن الحماية البريطانية» يخلو من العيادات والمستشفيات القادرة على علاج المرضى والمصابين بسرعة واحترافية. ولهذا السبب فقد الكثيرون أرواحهم لأن الطرق البدائية في العلاج كالتداوي بالرقية والأعشاب الشعبية لم تكن مجدية.

في حادثة تكشف عن المآسي التي كانت تقع في الإمارات بسبب عدم توافر الخدمات الصحية، يروي الوجيه محمد عبدالجليل الفهيم في كتابه الموسوم «من الأسمال إلى الثراء»، والذي وضعه لسرد سيرته وسيرة أسرته المقربة من المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، كيف أن أخاه الأصغر البالغ من العمر ست سنوات كان يلعب صبيحة أحد الأيام مع أخته ذات السنوات الثلاث في حديقة المنزل فعثر على علبة كبريت غير مستعملة وبدأ بإشعال عيدان الثقاب ورميها فسقط أحدها على ملابس أخته فأصيبت الأخيرة بحروق خطيرة. ولم تكن هناك عيادات أو مستشفيات لعلاجها إلا في الشارقة. ويضيف أن «خبر مصابنا وعجزنا عن علاج أختنا الصغيرة بلغ مسامع الشيخ زايد، فأعارني سموه سيارته من نوع اللاندروفر مع سائق لنقلي مع أبي وأمي وأختي المصابة إلى مستشفى القاعدة العسكرية البريطانية بالشارقة للعلاج، لكن مشيئة الله كانت أسرع فماتت الصغيرة قبل الوصول إلى الشارقة».

«مستشفى الواحة»
تنبه الشيخ زايد مبكراً حينما كان حاكماً لمدينة العين والمنطقة الشرقية إلى ضرورة وجود خدمات صحية لعلاج مواطنيه من الأمراض التي كانت تفتك بهم، مثل أمراض السل والملاريا والتراخوما والطفيليات المعوية، علاوة على أمراض النساء والولادة التي تسببت آنذاك في ارتفاع نسبة وفيات المواليد إلى نحو 50 بالمائة، ووصول نسبة وفيات الأمهات إلى 35 بالمائة. فكان قرار سموه في نهاية الخمسينيات الميلادية باستدعاء طبيبة أميركية مع زوجها لإنشاء أول عيادة طبية في العين وسائر إمارة أبوظبي.
وقدمت الدكتورة ماريان كينيدي Marian Kennedy وزوجها الدكتور بات كينيدي Pat Kennedy إلى العين في مطلع عام 1960 وسرعان ما تبعهما الدكتور ستيت وزوجته الممرضة، ولاحقاً وصلت الممرضة الكندية جيرترود ديك Gertrude Dyck التي عُرفت باسم «ماما لطيفة»، فيما أطلقوا على الدكتورة ماريان اسم «ماما مريم».
ونظراً لعدم وجود أماكن في تلك الحقبة لمزاولة العلاج وتقديم الخدمات الطبية، فقد بدأ الزوجان الطبيبان كينيدي عملهما فور قدومهما من تحت شجرة ظليلة، حيث نجحت الدكتورة ماريان بعد وصولها بيومين في إتمام عملية ولادة متعسرة لمواطنة أنجبت ولدا أطلقوا عليه اسم مبارك، فيما بلغ عدد حالات الولادة التي أنجزاها مع فريقهما الطبي نحو عشرة آلاف حالة خلال عشر سنوات.
راحت الأمور بعد ذلك تتطور وتتحسن رويداً رويداً بفضل دعم الشيخ زايد من جهة ورغبة سكان العين في تلقي العلاج الحديث من جهة أخرى. فمن العلاج تحت شجرة إلى العلاج داخل «برستي» مصنوع من سعف النخيل وجريده إلى العلاج داخل بيت عربي من الطوب والجص مطلي بالنورة البيضاء.
في هذه الأثناء، كان العمل يجري على قدم وساق لبناء مستشفى بالمواصفات الحديثة للمرة الأولى في تاريخ أبوظبي. ونعني بذلك «مستشفى الواحة» «نسبة إلى واحة البريمي»، والذي كان مستشفى خيرياً مبنياً من الطوب والإسمنت المسلح تبرع الشيخ زايد بأرضه، وتم افتتاحه في يناير 1964، أي قبل عقد كامل من افتتاح أول مستشفى حكومي متكامل في العين. غير أن «مستشفى الواحة» ظل يُعرف عند الأهالي باسم «إسبيتار كندي» نسبة إلى الزوجين كينيدي. و«إسبيتار» كانت دارجة في لهجة الرعيل الخليجي الأول، وهي محرفة من مفردة Hospital الإنجليزية.
ولعل من الأمور التي جعلت ذكرى هذا المستشفى محفورة في وجدان الكثيرين هو ما نقلته صحيفة الاتحاد «21-7-2008» على لسان الكاتب الإماراتي ناصر الظاهري في عموده «سكة سفر» من أن «مشفى كينيدي ارتبط بالأهالي من خلال حرص العاملين فيه على الانخراط في حياة الناس، يأكلون من مأكلهم ويلبسون ملبسهم، لدرجة أن الممرضات والطبيبات لبسن الكنادير العربية المخورة، والتي تعرف باسم «بوبادلة» المضروبة بـ «التلي»، وكن يذهبن إلى المريض البعيد ولو في منتصف الليل، حيث لا كهرباء ولا ماء»، ويضيف الظاهري قائلاً «بتصرف»: «كان المشفى يحضر في المناسبات يوفر لعباً للأطفال والقصص المصورة والأقلام الملونة والحلويات والسكاكر التي لم نكن نعرف منها سوى الحلوى العمانية».

دور كبير
لعبت الدكتورة ماريان دوراً كبيراً في علاج المرضى في مدينة العين، بل عالجت في الوقت نفسه العديد من الحالات القادمة، مشياً على الأقدام أو بواسطة الجمال، من إمارة دبي ومناطق عمان الداخلية، بعد أن ذاع صيتها بين الكل، لاسيما النساء اللواتي كن في الزمن القديم يفضلن الاستشفاء والولادة على أيدي طبيبة بدلاً من طبيب.
ومن هنا، فإن الكثيرين من أبناء ونساء الإمارات من الرعيل الأول يحتفظون بذكرى عطرة عن ماريان وزوجها بات، اللذين تركا بلدهما المتحضر وحياتهما المرفهة للقدوم إلى مجاهل الصحراء في مغامرة إنسانية لتخفيف معاناة أناس لا يعرفونهم ولا يعرفون بلدهم أو لغتهم أو عاداتهم الاجتماعية. فبذلا كل ما في استطاعتهما، رغم شظف العيش وخشونة الحياة والتحديات الجمة، من أجل ترك أثر وبصمة خالدة في حياة عشرات الآلاف من سكان الإمارات، كما أن الدكتورة ماريان ذهبت إلى البحرين لتتلقى دروساً مكثفة وسريعة في اللغة العربية كي تتمكن من التواصل بصورة أفضل مع مريضاتها.

اللهجة المحلية
وسرعان ما تعلمت ماريان اللهجة المحلية الدارجة أيضاً، وصارت تلبس ملابس النسوة الإماراتيات، الأمر الذي أزال نهائياً الحواجز بينها وبين المواطنات، فصارت كما لو أنها فرد من أفراد الأسر القاطنة بمدينة العين، يبادلونها الحب بالحب، والود بالود، طبقاً للباحث الإماراتي الدكتور سلطان النعيمي «انظر ما كتبه سلمان الدوسري في صحيفة الشرق الأوسط - عدد 29-7-2008». علاوة على ما سبق، ظلت ماريان تعمل بلا كلل أو ملل لسنوات متواصلة دون أن تسافر إلى بلدها في إجازة بسبب عدم وجود من يحل محلها في مداواة الأهالي، ناهيك عن إيمانها بواجبها الإنساني تجاههم.ولعل أصدق دليل على أن أبناء الإمارات وقيادتها لم ينسوا قط ماريان وزوجها وطاقم التمريض الأجنبي الذي عمل معهما، هو أنه بمجرد وصول أخبار عن وفاة الدكتورة ماريان في مدينة كارميكايل بولاية كاليفورنيا الأميركية في يوليو 2008 قامت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسريّة رئيسة الاتحاد النسائي العام، بإرسال برقية تعزية ومواساة إلى ابنتها «نانسي كينيدي»، عبرت فيها عن حزنها لغياب الإنسانة النبيلة التي عرفتها عن كثب في الأيام الخوالي، مثمنة دورها المشهود في خدمة أبناء العين وسائر الإمارات في الزمن الصعب، ومخاطبة إياها بالقول: «إن الفقيدة قدمت مع زوجها صورة رائعة للعطاء والمحبة في مجال الرعاية الصحية وبادلها أهل المنطقة التقدير والاحترام».

أضواء
وفي السياق نفسه، سلطت الصحافة الإماراتية «خصوصاً صحيفة الاتحاد» الأضواء على تاريخ الفقيدة، معيدة ذكريات أيامها الأولى في الإمارات، ومعرّفة أبناء الجيل الجديد بمآثرها وأفضالها على أمهاتهم أو جداتهم. كما لا ننسى أن دولة الإمارات حرصت على تكريم الفقيدة في عام 2005 من خلال منحها جائزة الشيخ محمد بن زايد للرواد في نسختها الأولى. وكان لافتاً أن الذي قدم لها الجائزة هو صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الذي ولد هو نفسه في مستشفى الواحة، مثلما ولد شيوخ آخرون كثر من آل نهيان الكرام.
ولدت الدكتورة ماريان في مدينة أورلاند بولاية كاليفورنيا عام 1924، وبدأت حياتها الدراسية بالالتحاق بجامعة كاليفورنيا في بيركلي UCBerkeley من بعد تخرجها في ثانوية أورلاند في عام 1941. تخرجت ماريان في بيركلي في عام 1945، حاملة درجة البكالوريوس في الكيمياء الأحيائية، وأتبعتها بنيل درجة الماجستير في عام 1946 في تخصص الفيسيولوجيا، غير أن حبها العميق لخدمة المجتمع وتخفيف معاناة الناس دفعها لدراسة الطب في جامعة فيلاديلفيا، حيث التقت بشريك حياتها الدكتور بات كينيدي الذي تزوجها وأنجب منها أربعة أبناء.

كتاب
ولحسن الحظ، ألفت الدكتورة ماريان كتاباً روت فيه أشياء لا يعرفها الناس عنها، منها أنها قبل قدومها إلى أبوظبي في العشرين من نوفمبر 1960 عملت في عدد من الدول العربية، مثل لبنان والأردن والعراق في خمسينيات القرن العشرين، لكن عملها في الإمارات كان المنعطف الأهم في حياتها. كما قدمت في كتابها وصفاً تقريرياً لأحوال أبوظبي والعين وناسها وقت قدومها مصحوبة بزوجها وأطفالها الصغار: كاتلين ونانسي وسكوت ودوجلاس الذين التحقوا فيما بعد بالمدارس التبشيرية في كندا والولايات المتحدة. ومما قالته في هذا السياق، إنها حينما جاءت إلى الإمارات كانت الحياة بسيطة، والبيوت من الطين وسعف النخيل، والنساء يحضرن الماء من الأفلاج على رؤوسهن، والسوق عبارة عن غرف صغيرة، ولم تكن هناك شوارع، وكان الطريق من دبي إلى العين يستغرق 8 ساعات.
أما عن ظروف وخلفيات وصول الزوجين كينيدي إلى الإمارات، فيخبرنا الدكتور «ديفيد برينتي» المدير التنفيذي لمستشفى الواحة في مقال نشرته صحيفة The National الإماراتية «5-11-2010» أن الحكام أعجبوا كثيراً بالوسائل والخدمات الطبية التي كانت موجودة في المستشفيات المدارة من قبل الأميركيين في البحرين ومسقط في الخمسينيات، فصاروا تواقين لتوفير الخدمات نفسها في وطنهم. وفي السياق نفسه تخبرنا «ماما لطيفة»، أن المغفور لهما الشيخ زايد والشيخ شخبوط أدركا الحاجة إلى مستشفى في العين «خصوصاً أن عدد سكان العين البالغ تعدادهم آنذاك 1800 نسمة فقط كانوا يتناقصون بسرعة نتيجة لتفشي الأمراض المعدية في أوساطهم» فأجروا اتصالات بمستشفى مسقط في سلطنة عمان، حيث أشار عليهما الدكتور توماس الذي كان يترأس المستشفى وقتذاك بالاستعانة بالدكتورة ماريان التي كانت تعمل في تلك الفترة في الأردن من بعد خروجها من العراق عام 1958. وما حدث بعد ذلك هو أن الدكتور توماس اتصل بالدكتورة ماريان ورتب لوصولها إلى أبوظبي مع زوجها، ثم رافقهما لتقديمها إلى الشيخ شخبوط، ثم إلى الشيخ زايد، رحمه الله، الذي استضافهما في داره بالعين.

«ماما لطيفة»
أما الممرضة «جيرترود ديك» أو «ماما لطيفة»، فإن دورها ومكانتها في نفوس مواطني العين لا يقلان أهمية ورسوخاً عن دور ومكانة الدكتورة ماريان، حيث إنها أمضت وسطهم وفي خدمتهم مدة 38 عاماً من خلال عملها في مستشفى الواحة ابتداءً من مطلع ستينيات القرن العشرين وحتى عام 2000. ونظراً لحبها للإمارات، فإنها لم تغادرها عائدة إلى وطنها إلا في عام 2005. وبهذا تكون قد عاشت في الإمارات 43 سنة تأقلمت خلالها مع حياة البدو والصحراء، وتطبعت بطباع نساء الإمارات لجهة الملبس والحلي، وتعلمت العربية واللهجة الدارجة، وسارت حافية القدمين، وأشرفت على ولادة أعداد كبيرة من أبناء العين بمن فيهم بعض أبناء المغفور له الشيخ زايد. لكن الأهم من هذا، أنها وثقت كل حياتها في العين بالصورة. إذ كانت تهوى التصوير وتمارسه بشغف، فالتقطت صوراً نادرة لأماكن اندثرت وشخصيات رحلت عن دنيانا مثل المغفور لها الشيخة سلامة والدة الشيخ زايد التي ارتبطت بها بعلاقة شخصية.
وضعت الكاتبة الصحفية «هويدا عطا» كتاباً عن جيرترود عنونته بـ «أيام لطيفة: سيرة حياة لطيفة الكندية التي عشقت حياة البدو». في هذا الكتاب الصادر عام 2010 عن دار النادي الثقافي بأبوظبي، نجد عبق الماضي والزمن الجميل، ومادة دسمة عن تاريخ الإمارات الطبي ممزوجة بسيرة هذه الممرضة التي أفنت زهرة شبابها في الإمارات. وهي سيرة تلخصها صاحبتها بالقول: «عندما جئت إلى الإمارات في أوائل الستينيات من القرن الماضي قلت في نفسي: هذا هو مكاني الآن، وشعرت بالرضا في داخلي، وشعرت بسعادة تغمرني رغم قساوة الجو، لكن الحياة كانت بسيطة للغاية، فالبيوت تبنى آنذاك من الطين وسعف النخيل.. والأهم من ذلك أن المجتمع الإماراتي كان يتمتع بالطيبة ولا يشتكي، ويتميز بكرم الضيافة، لذا أحببت هذه الديار، وتحقق الحلم، وفعلاً وجدت في نفسي دافعاً للثبات، وأن أهب نفسي لخدمة الناس وإسعادهم».

من بيئة إلى أخرى
قد يتساءل القارئ عن الأسباب التي تدفع شابة كندية جميلة في مقتبل العمر إلى ترك أسرتها ووطنها الجميل المكسو بالثلوج والغابات الخضراء، والذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة للعيش في وسط بيئة صحراوية قاسية تضاريساً ومناخاً وخدمات، بل والذوبان في وسط مجتمعها. مثل هذا التساؤل رددته الكاتبة «هويدا عطا»، وهي تحاضر في جامعة الحصن في ديسمبر 2013 حول كتابها المشار إليه، فقالت متسائلة عن سر تعلق ماما لطيفة بالإمارات: «هل للمكان أثر في النفوس؟ هل كما يقول جمال حمدان، للمكان عبقرية؟.. هل الإمارات في موقعها ما يجعلها صاحبة شخصية تربط الناس بالأرض؟ هل لأهل الإمارات خصوصية تجعل المتعايش معهم يرتبط بهم أو كما تقول لطيفة الكندية (عشقت البدو وحياتهم واندمجت وعشت معهم وعشت واقعهم وأحلامهم وأعرافهم وكل ما يحيط بهم من بساطة في العادات والتقاليد)». ثم أضافت مجيبة: «أعتقد أن السر يكمن في الأمرين معاً، في عبقرية المكان وبساطة أهل الإمارات».
ومما قالته عطا أيضاً أن لطيفة الكندية اختارت طريقها بنفسها، وحدّدت معالمه بيديها، فجاءت إلى الإمارات لتمارس مهنة إنسانية على مدى نحو 40 سنة متواصلة كأول ممرضة في أول مستشفى في العين «فولد على يديها المئات، بل الآلاف من الأطفال الذين كبروا وما زالوا يدينون لها بالمعروف كلما قابلوها مصادفة، أو تذكروها بحب، حتى بعد أن رحلت لطيفة الكندية في موطنها في التاسع عشر من أكتوبر 2009 عن 75 عاماً.
في الكتاب وقفات تتذكر فيها ماما لطيفة رحلتها الأولى من الشارقة باتجاه العين مع الأدلاء البدو وسط الصحراء القاحلة، لتجد نفسها بعد أيام أنها الممرضة الوحيدة وسط عدد قليل من الأطباء، فقامت بدور الممرضة وتجاوزته أحياناً إلى دور الطبيبة. كما تتذكر لقاءها الأول بالشيخ زايد الذي وصفته بالحاكم المتواضع البسيط ذي المشاعر الفياضة والطيبة المتناهية مع مختلف شرائح المجتمع.أما فيما يتعلق بتأقلمها مع عادات الطعام فقد أخبرتنا أنها أخذت بعض الوقت للتعود على عادة الجلوس على الأرض لتناول الطعام، وعادة استخدام اليد في الأكل بدلاً من الملاعق، حتى هجرت الملاعق والشوك والسكاكين إلى الأبد. ومثلما تعودت لطيفة على العادات الإماراتية في الأكل تعودت أيضاً على ارتداء ملابس النسوة الإماراتيات المحتشمة.