دنيا

كوشة الأعراس اليوم.. «تراثية» بامتياز

كوش عقد القران تميل إلى التصاميم التراثية (الاتحاد)

كوش عقد القران تميل إلى التصاميم التراثية (الاتحاد)

أبوظبي (الاتحاد)

يفضل البعض عند التخطيط لحفل «عقد القران»، أن يكون الديكور عصرياً، مستوحى من الموضة العالمية، بينما البعض الآخر يميل إلى التراث، ويحاول أن يضفي لمسة جميلة من الأصالة والعراقة والتراث القديم على مناسباته الخاصة، لإحياء التراث بالطريقة التي تبهجهم، خاصة في حفلات المناسبات السعيدة.
بالاقتراب من عشاق التراث، نجد أن الكثير ما زال يجد التراث جزءاً لا يتجزأ منه، لذلك مع اقتراب موعد «عقد قران»، أرادت حصة الحوسني أن تفاجئ الجميع بديكور وستايل مختلف في مناسبتها الخاصة التي أحبت أن تكون مميزة عن بقية زميلاتها. وعن ذلك تقول «تراثنا مملوء بالكنوز التراثية ويمكن الاستفادة منها في تشكيل لوحات فنية خلال تصميم الديكور، وبما أن الذهب التراثي ما زالت الفتيات يتزين به في مناسباتنا، فقد وجدت أن أصمم فستاناً تراثياً يحمل بصمات ونقوشاً من الموروث، ولا يكتمل ذلك إلا بارتداء الطاسة والمرتعشة وحيل بوشوك».
تضيف «حتى قائمة الطعام تميزت بوجبات فاخرة من الأكلات الإماراتية التقليدية التي أضفت جمالاً فاق الخيال حين وضعت بالأواني المنزلية القديمة وتزينت بألوان الطيبين، معترفة: بالفعل كانت من أجمل ليالي العمر التي عشتها».

كوشة من الماضي
وقدمت جوري علي حسن أفكاراً جميلة في حفل «عقد القران»، حيث استفادت من التراث في الخروج بتصاميم مبتكرة وفريدة تضفي لمسات جميلة على الحفل، مبتعدة عن المبالغة والتعقيد في الديكور، حيث تم تصميم جلسات من الأكلات الشعبية الشهيرة، وتقول «الجميع ما زال متمسكاً بالعادات والتقاليد، ويظل تراثنا هو الكنز الذي نفتخر به في كل مناسباتنا السعيدة، خاصة التراثية، لذلك مهما كانت هناك أفكار جديدة يظل التراث هو ما يميزنا». وتضيف: «اعتمدت على نفسي في كل صغيرة وكبيرة استعداداً للحفل من حيث الفستان إلى الذهب والأكلات التراثية التي تنوعت بين الحلويات وتزيين الموائد، واستخدام الفوانيس والهلال وشراب الفيمتو والتانج، وبعض المأكولات التي طبعت في أذهاننا باعتبارها من طقوس رمضان، كذلك استخدمت أشكالاً مبتكرة، مثل الحناء والمبخرة، إلى جانب الكثير من الأفكار الجذابة». موضحة أن الحفل لاقى إطراء الزميلات اللاتي ارتدين الزي التراثي مع المجوهرات التراثية أيضاً، ما أضفى جمالاً وروعة على الحفل، خاصة وأن زميلاتي قمن بتصوير تفاصيل الحفل ونشره عبر السنابشات.

عشقي الأول
أما نعيمة المرزوقي التي وجدت في «الحوش»، أو «ساحة المنزل» مكاناً مناسباً لتصميم كوشة تراثية تحمل عبق ورائحة الماضي، فقد أبدعت في تفاصيل حفل عقد قران أختها التي تكبرها بعام، وعن ذلك تقول: «كثيراً ما أصمم الكوش لزميلاتي، ورغم أني لا أمتلك مشروعاً تجارياً خاصاً بي، إلا أن تصميم ديكور المناسبات التراثية هو عشقي الأول، ومن هنا تبلورت فكرة تصميم كوشة تراثية لشقيقتي احتفالاً بهذه المناسبة التي تميزت بالكثير من التفاصيل التراثية من استقبال الضيوف وحتى المشروبات والجلسات والموائد».
وتضيف: «يظل التراث الإماراتي جزءاً لا يتجزأ منا، فنحن دائماً نحب أن تكون أفراحنا تراثية تحمل بعضاً من رائحة الماضي في كل تفاصيلها، حتى طريقة نقش الحناء، فقد اعتمدت على «القّصة» و«أبوالبيطان»، ما زاد من جمال أنامل عروستنا التي تزينت بالذهب التراثي والفستان الأخضر المزركش».

ذكرى لا تنسى
تقول مصممة الكوش سارة البلوشي: «في كل موسم تظهر الكثير من الأفكار المتنوعة حسب طلب الزبائن، ولا نقف على موضة واحدة، بل نلبي الرغبات كافة، ولكن لوحظ في الفترة الأخيرة الميل إلى الكوش التراثية من الألف إلى الياء، ومن أجل إرضاء الزبونات نحاول أن نحقق رغبات الجميع، خاصة أن العروسين في هذا اليوم يبذلان كل الجهد لإنجاح يومهما، وترك بصمة وذكريات لا تنسى لدى الحاضرين، فمنهم من يهتم بتوفير خلفية مميزة وجميلة ورومانسية تليق بإطلالة العروس لتزيدها جمالاً وجاذبية، ونحن نبدأ معهم من الفكرة إلى التصميم والتنفيذ لنحقق حلم العروسين، حتى وإنْ كانت الأفكار خيالية.
والشكل النهائي للكوشة يعتمد على الفكرة التي ربما تكون بسيطة أو رومانسية، أو معقدة مملوءة بالتفاصيل ولا ينصح بها كثيراً».وتضيف: «عادة ما تبحث العروس عن فكرة واضحة ومعبرة، وأغلبية التصاميم الدارجة حالياً تتمثل في التصاميم التراثية وتميل إلى الرومانسية والبساطة».