صحيفة الاتحاد

دنيا

فواغي آل علي.. طبيبة أسنان تهوى العزف و«الهايكنج»

فواغي آل علي خلال ممارسة الهايكنج (من المصدر)

فواغي آل علي خلال ممارسة الهايكنج (من المصدر)

هناء الحمادي (دبي)

يبقى الطب مهنة شريفة تحتاج إلى شخص مسؤول وقادر على ممارستها، وتختلف فروع الطّب وتتنوع، ففي عصرنا الحالي هناك العديد من المجالات الطبية التي أصبح التخصص فيها مهنة لا يستهان بها. وللطب مجالات كثيرة ومتنوعة، منها طب الأسنان الذي يعتبر أحد فروع الطب البشريّ، على الرغم من أن الكثير من الناس من يستهين بهذا النوع من التخصصات، لكون الأسنان ليست عضواً مهماً بالجسم مقارنة بالقلب أو الدماغ مثلاً، إلا أن هذا كلام واعتقاد خاطئ، فطبيب الأسنان ليس فقط الشخص الذي يقوم بخلع الأسنان، وإنما يقوم بالعناية بالفم والأسنان بشكل عام.
وفواغي آل علي خريجة جامعة الشارقة، تعمل في هيئة الصحة في دبي طبيبة أسنان عامة، وبذلك اختارت مهنة من أصعب المهن، لأنها تتطلب سنوات دراسية طويلة، حيث يخضع طالب طب الأسنان لامتحانات شاقة بين النظرية والعملية، ومن هنا يكتسب الكثير من الخبرات والمهارات، ونجحت فواغي في الإبداع والتميز، وقبلت التحدي.

دقة وإتقان
تتميز مهنة طب الأسنان بالكثير من الفن والإبداع، لذلك وجدت فواغي أناملها تبدع في علاج الكثير من المرضى، وتمارس مهنتها، وهي متمكنة من تجميل وإعادة البسمة والثقة بالنفس للمرضى، وتقول، «بعد أن زاولت المهنة، أحببتها، ورأيت أن طبيب الأسنان فنان، يجمل وجوه البعض، فهناك من يخشى أن يفتح فمه أو يضحك حتى لا يرى الآخرون أسنانه، ولكن دوري هنا هو إعادة ذلك الأمل والابتسامة للغير من خلال علاج أمراض الأسنان بأنواعها كافة التي كثيراً ما تعيد تلك العلاجات القدرة على التحدث وتناول الطعام بكل ثقة وبطريقة صحيحة، ما ينعكس بالإيجاب على صحتهم».
وتضيف «مجال طب الأسنان إنساني في المقام الأول، ويعتمد على الدقة والإتقان، ويتعامل مع جميع الفئات العمرية، ويتطلب المجال المتابعة المستمرة لأحدث الدراسات العلمية وتطبيقها في الممارسة العملية».

قصص ثلاثية الأبعاد
وتركت فواغي بتميزها، بصمة في مجال مهنتها من خلال ابتكار قصص ثلاثية الأبعاد للأطفال، وذلك بالتعاون مع أحد الزملاء، حتى يستطيع الطفل تعلم العناية بالأسنان بطريقة مسلية باستخدام نظارات ثلاثية الأبعاد، وعن ذلك تقول، «ذلك الابتكار نجح في تشجيع الصغار للاهتمام بأسنانهم، حيث جاء بطريقة سلسة وسهلة، تمكّن الطفل من الاعتماد على نفسه في تنظيف أسنانه».
إلى جانب ذلك، استطاعت فواغي ابتكار تطبيق يساعد طبيب الأسنان على التواصل بلغة الإشارة مع أصحاب الهمم، موضحة «نظراً لمعوقات التواصل التي صادفتني خلال ممارستي المهنية مع أصحاب الهمم، وقلة الإلمام والمعرفة بلغة الإشارة، تم اعتماد هذا التطبيق لتسهيل لغة التواصل بين طبيب الأسنان وأصحاب الهمم، وذلك اختصاراً للوقت والجهد، وبالفعل لاقى التطبيق إعجاب الجميع».
وتلفت فواغي إلى أن الارتقاء والتطوير في قدراتها المهنية هو الهدف الذي تسعى له دائماً في مسيرتها العلمية، وذلك للمساهمة في الخدمة المجتمعية التطوعية التي تعتبرها واجباً إنسانياً.

المسير الجبلي
ورغم حب فواغي لمهنتها، إلا أنها كثيراً ما تستغل وقت فراغها في الرسم بالإكريلك والديجيتال، وممارسة هواية قد يراها البعض رجالية وهي «الهايكنج» «المسير الجبلي»، حيث تعدها هواية تضاف إلى بقية الهوايات التي تشعر فيها بالكثير من الراحة والاستمتاع لتفريق الطاقة. موضحة «بدأت مؤخراً تعلم أسرار عزف البيانو وأحببته كثيراً، كما تركت بصمة خيرية بالمشاركة في العمل التطوعي مع المؤسسات المعنية بأصحاب الهمم والمشاركة في فريق «إماراتي فتنس» الذي يشجع المجتمع الإماراتي على ممارسة الرياضة بشكل دائم، لما لها من فوائد جمة للجسم».

نصيحة للمرأة
في نصيحة توجهها للإماراتيات، تقول فواغي آل علي، «إذا كنت تملكين حلماً ما، ما عليك سوى السعي وراءه، فالقيادة الرشيدة لطالما تدعمنا، وبفضلها أصبحت الإماراتية اليوم قادرة على تحقيق أهدافها، وأصبح العالم يتحدث عن تميزها وقوتها، فكل الفرص متاحة أمامها لتصبح أكثر تميزاً في جميع المجالات.