عربي ودولي

«فتح» تدعو «حماس» إلى الانخراط في حكومة توافق وطني

رام الله (الاتحاد) - دعت حركة «فتح» بزعامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس غريمتها اللدود حركة «حماس» إلى الانخراط فوراً في عمل مشترك من أجل التوصل إلى تفاهم حول تشكيل حكومة توافق وطني، بموجب اتفاق المصالحة الوطنية الفلسطينية، قبل الموعد النهائي المحدد لذلك يوم 14 أغسطس المقبل.
وقال عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» ورئيس وفدها لحوار المصالحة مع «حماس» عزام الأحمد، في حديث لإذاعة «موطني» الفلسطينية، “إن التاريخ المحدد قد تم الاتفاق بشأنه مع حماس بناء على اقتراحها، وأكدنا التزامنا به مراراً وتكراراً في الاتصالات التي تمت معها».
ورفض ادعاءات «حماس» بأن القيادة الفلسطينية تؤجل تنفيذ اتفاق المصالحة بسبب جولات وزير الخارجية الأميركي جون كيري في المنطقة، قائلاً «إن إسلوب حماس هذا بات مكشوفاً ولا ينطلي على أحد». وأضاف «خلال السنوات الماضية بعد انقلاب حماس على الشرعية الفلسطينية في قطاع غزة (سيطرة الحركة بالقوة على القطاع منتصف عام 2007)، ظلت تماطل وتعمل في إطار أجندة إقليمية أوصلتها في نهاية الأمر إلى المأزق الذي وصلت إليه اليوم».
ودعا الحركة إلى «الكف عن سياسة خلط الأوراق والتقدم مع الكل الفلسطيني نحو المصالحة». وقال «كان من المقرر أن يتم الاجتماع معها في القاهرة يوم 30 يونيو الماضي، بهدف متابعة ما تم الاتفاق عليه في لقاءات سابقة، ولكن بسبب التطورات الداخلية التي جرت في مصر تم تأجيل اللقاء بطلب من الراعي المصري، ونحن بانتظار استئناف الجهود».
ورداً على تصريحات القيادي في «حماس» موسى أبو مرزوق والناطقين باسمها، بأن «فتح» لم تلتزم باستحقاق 14 أغسطس، قال الأحمد «إن جميع الادعاءات التي تسوقها حماس قد أصبحت مفضوحة، ونحن في حركة فتح أعلنّا أكثر من مرة التزامنا بهذا التاريخ، ولكنها هي من كانت تراهن على التطورات الإقليمية، وتأجيل الالتزام تلو الالتزام، والاتفاق تلو الاتفاق». وأضاف «لابد من وضع حد لهذه الرهانات التي أثبتت الأحداث أنها خاسرة، وأن الرهان الوحيد يجب أن يكون على الشعب الفلسطيني وعلى الوطنية الفلسطينية وليس على شيء آخر».
في غضون ذلك، صرح عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» جمال محيسن بأنه من المبكر الحديث عن إجراء انتخابات عامة فلسطينية بعد سواء قبلت «حماس» تشكيل حكومة التوافق الوطني أو رفضته. وقال إن القيادة الفلسطينية ستعقد اجتماعاً بعد يوم 14 أغسطس لتحديد ما ستتخذه إذا رفضت الحركة إجراء الانتخابات.
وأكدت «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» على لسان عضو مكتبها السياسي خالدة جرار عدم مشاركتها في أي انتخابات قبل تحقيق المصالحة، ورأت أن المدخل للانتخابات العامة هو إجراء انتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني من أجل إنهاء الانقسام الفلسطيني.
ومن جانبها، حذر أمين عام حركة «المبادرة الوطنية الفلسطينية» الدكتور مصطفى البرغوثي، من أن إجراء الانتخابات العامة بدون توافق من شأنه أن يكرس فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية المحتلة. وطالب بإجراء تلك الانتخابات بالتزامن مع انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني.
وقال «إن إسرائيل تطمع في فصل الضفة الغربية نهائياً عن قطاع غزة تشريعياً بمعنى أن تجرى انتخابات فيها فقط، ما يكرس الأمر الواقع الذي تريده، وهذا أمر خطير جدا على القضية الفلسطينية».
قال، عضو المكتب السياسي في «حزب الشعب الفلسطيني» وليد العوض، إنه لا يزال هناك المزيد من الوقت للاتفاق على تشكيل حكومة التوافق الوطني. وأكد أيضاً أن إجراء الانتخابات بدون توافق من شأنه تعزيز الانقسام الفلسطيني وترسيخه على أرض الواقع.

قوات الاحتلال تعتقل 11 فلسطينياً في الضفة

غزة، رام الله (الاتحاد) - اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية أمس 11 فلسطينياً بينهم 5 فتيان.
وذكر شهود عيان أن قوات إسرائيلية اقتحمت بلدة العيزرية شمال شرق القدس واعتقلت كلاً من محمد إياد عدوان، وأنس بدر، وأمين ربيع، والفتيان عامر عياد، ومحمد جميل المحتسب، ومحمد نعيم السناوي، ومفيد محمد الرشق، ومحمود بصة. كما سلّمت موسى جبر ونجله راغب بلاغاً يقضي بتسليم نفسيهما إلى استخبارات الاحتلال. وقال سكان في البلدة إنها أطلقت كميات كبيرة وكما كبيرا من قنابل الغاز المسيل للدموع على شبان حاولوا التصدي لها، ما أسفر عن إصابة عدد من الأطفال بحالات اختناق المنطقة نقلوا على إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وذكر مصدر أمني فلسطيني أن وحدة خاصة تابعة لجيش الاحتلال استقلت مركبة خاصة واعتقلت الشاب جهاد عوض عبيات (18 عاماً) من منطقة سكنه على شارع الصف وسط بيت لحم، فيما اعتقل جنود إسرائيليون الفلسطيني ذيب محمد العمور(45 عاماً) بعد اقتحام وتفتيش منزله في بلدة تقوع شرق المدينة. واعتقلت قوات الاحتلال الشاب سامر جمال صبح في نابلس وهو شقيق الأسير سائر صبح المحتجز في سجن جلبوع منذ العام الماضي.