عربي ودولي

لاجئو الزعتري يطالبون كيري بحظر طيران وملاذات آمنة

عمان (أ ف ب، رويترز) - أعرب لاجئون سوريون بمخيم الزعتري شمال الأردن أمس، لوزير الخارجية الأميركي جون كيري، خلال زيارة له للمخيم، عن غضبهم وطالبوا بأن تفرض الولايات المتحدة منطقة حظر للطيران وتقيم ملاذات آمنة في سوريا تحميهم، إضافة إلى بذل مزيد من الجهد لإنهاء الحرب المتفاقمة منذ أكثر من 28 شهراً. وقال كيري وهو أرفع مسؤول في الإدارة الأميركية يزور المخيم الذي يعد الآن خامس أكبر تجمع سكاني في الأردن، إن زيارته للمخيم أطلعته على «حجم المعاناة الإنسانية»، معتبراً أن حواره مع عدد من اللاجئين والمسؤولين في المخيم «لا يمكن نسيانه». وتابع كيري بقوله: «قصصهم رهيبة، حياتهم صعبة للغاية».
وفي بداية الزيارة، حلقت طائرة مروحية أقلت كيري من عمان فوق المخيم في جولة شاهد خلالها آلاف الخيام والبيوت المتنقلة في الصحراء على بعد نحو 20 كم من الحدود السورية. والتقى الوزير الأميركي بستة لاجئين داخل المخيم هم: رجلان و4 نساء، لمدة 40 دقيقة. وعبر هؤلاء عن غضبهم، مطالبين كيري بفرض منطقة حظر جوي ومناطق آمنة في سوريا. وتساءلت لاجئة لم تكشف اسمها «أين المجتمع الدولي؟ ماذا تنتظرون؟ نأمل ألا تعود لبلادك قبل أن تجد حلًا لأزمتنا». وأضافت: «على الأقل افرضوا حظراً جوياً ومناطق آمنة». ودعا اللاجئون المجتمع الدولي كذلك إلى وقف إمدادات الأسلحة الإيرانية وتدفق مقاتلي «حزب الله» اللبناني على سوريا، على حد قولهم.
وأبلغ كيري محادثيه أن واشنطن تدرس عدة خيارات منها إقامة مناطق عازلة لحمايتهم لكن الموقف معقد وما زال هناك الكثير قيد البحث. وقالت لاجئة كانت تمسك قلماً بيدها تضرب به الهواء ثم الطاولة: «سيدي الوزير إذا لم يتغير الوضع حتى نهاية شهر رمضان، هذا المخيم سيصبح خاوياً. سنعود لسوريا ونحارب بالسكاكين». واستطردت: «أنت بوصفك ممثلًا للحكومة الأميركية تنظر لإسرائيل باحترام أليس بوسعك أن تفعل نفس الشيء مع الأطفال السوريين؟». وتفهم كيري الذي التقى ممثلي اللاجئين في منطقة إدارية محاطة بالسياج، غضبهم. وقال كيري للصحفيين: «يشعرون بخيبة أمل وغضب من العالم لعدم تدخله وتقديم العون».