عربي ودولي

المعارك تمنع وصول المساعدات إلى جنوب السودان

عواصم (وكالات) - أكدت الأمم المتحدة أن القتال في جنوب السودان بين القوات الحكومية ومتمردين وقبائل متنافسة يمنع وصول المعونات إلى 100 ألف شخص في حاجة ماسة إلى الغذاء والرعاية الطبية في المنطقة الشرقية للجنوب. وقالت فاليري أموس مسؤولة الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة إن القتال الجديد يجعل من المتعذر إمداد حوالي 100 ألف شخص في مقاطعة بيبور في ولاية جونقلي “بمساعدات لإنقاذ الحياة”. وقالت أموس في بيان “القتال يهدد أرواح الناس”، مضيفة أن الأمم المتحدة ليس لديها طائرات هليكوبتر كافية لنقل المعونات إلى جونقلي، حيث يتعذر السفر بطريق البر في موسم الأمطار. وقالت منظمة أطباء بلا حدود وهي أحد عدد قليل من جماعات المعونات تعمل في جونقلي إن أكثر من 120 ألف شخص اضطروا للفرار من الاشتباكات بين الجيش ومتمردي ياو ياو.
ويواجه جيش جنوب السودان تمرداً يقوده السياسي المحلي ديفيد ياو ياو في ولاية جونقلي المترامية الأطراف وتفجرت اشتباكات جديدة بين قبيلتي لو نوير ومورلي. والقوى الغربية قلقة من أن يتصاعد العنف إلى حرب أهلية مما سيقوض الأمن في أحدث دولة في أفريقيا حيث تنتشر الأسلحة بعد عقود من حرب مع الخرطوم أدت إلى انفصالها عن السودان في 2011.
على صعيد متصل، أعلنت دولة جنوب السودان تخفيض إنتاجها من النفط تدريجيا قبل انتهاء مهلة الستين يوماً التي حددها السودان لإغلاق الأنبوب الناقل للنفط، والتي ستنتهي في السابع من أغسطس المقبل بسبب اتهام الخرطوم لجوبا بدعم المتمردين الناشطين عبر الحدود بين البلدين.
وعللت جوبا القرار بأنه يأتي تفادياً للخسائر المادية والكوارث البيئية التي قد تنجم في حال اتجهت الخرطوم لتنفيذ قرارها، ولوحت باللجوء إلى المحاكم الدولية لتعويض الأضرار الاقتصادية.
وتمثل هذه الخطوة ضربة لاقتصادي البلدين اللذين تضررا بشدة جراء وقف جنوب السودان لإنتاج النفط على مدار 16 شهراً بسبب خلاف حول رسوم نقل النفط عبر خط الأنابيب وبعض الأراضي المتنازع عليها. واستؤنف إنتاج النفط الذي يمثل شريان الحياة لاقتصادي البلدين في أبريل. وذكر مسؤولون من وزارتي الخارجية والنفط في جنوب السودان أن جوبا خفضت الإنتاج إلى 160 ألف برميل يومياً من 200 ألف برميل يومياً. وقال ميوين ماكول إريك المتحدث باسم وزارة الخارجية: “بدأ الخفض أمس الأول”. وأضاف: “سينخفض تدريجياً إلى أن يتوقف تماماً، هذا قرار اتخذته الخرطوم، التي ما زالت تتهمنا بدعم المتمردين وهو ما نفيناه. وقلنا إننا لا نفعل ذلك”. وأشار إلى أن جنوب السودان دعا الصين إلى التوسط بين الجانبين.
من جانب آخر، نفى مسؤول سوداني تقارير مفادها أن الرئيس عمر البشير قطع زيارته لنيجيريا الأسبوع الجاري لتجنب اعتقاله بتهمة بالإبادة الجماعية. وترك البشير -المطلوب من قبل المحكمة الجنائية الدولية- قمة حول الصحة تابعة للاتحاد الأفريقي في أبوجا الاثنين الماضي بعدما احتجت منظمات حقوق الإنسان على فشل الحكومة النيجيرية في اعتقاله. وقال تاج السر محجوب علي، السفير السوداني لدى نيجيريا، للصحيفة المحلية (ذيس داي) أمس إن البشير غادر أبوجا لكي يعالج “قضايا ملحة بين السودان وجنوب السودان”. وطلبت منظمات حقوق الإنسان من المحكمة الجنائية الدولية إحالة نيجيريا إلى مجلس الأمن الدولي لعدم اعتقالها البشير.
إلى ذلك، أدان السودان الهجوم الذي تعرضت له قوات حفظ السلام “اليوناميد” في ولايات دارفور مؤخراً والذي راح ضحيته سبعة من قوات حفظ السلام من تنزانيا وجرح 17 آخرين. وسلم السفير دفع الله مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة رسالة إلى رئيس مجلس الأمن أعرب خلالها عن استنكار بلاده للهجوم واطلع المجلس على تفاصيله والذي نفذته حركة “منى أركو مناوي”، مؤكداً حرص السودان على سلامة أفراد البعثة.

22 قتيلاً بحادث مروري في السودان
الخرطوم (أ ف ب) - قتل 22 شخصاً عندما اصطدم باص بحافلة بشرق السودان، بسبب السرعة الزائدة. وقالت الإذاعة السودانية الرسمية (راديو أم درمان) إن باصاً كان في طريقه إلى كسلا، شرق البلاد، اصطدم بحافلة صغيرة (ميني باص)، فقتل 22 شخصاً، وأصيب تسعة بجروح. وقالت الإذاعة إن “الحادث وقع نتيجة للسرعة الزائدة”. ولم يتسنَ الحصول على تعليق من الشرطة السودانية في الحال. وفي يونيو الماضي قتل 38 شخصاً عندما اصطدم باص بشاحنة في ولاية النيل الأبيض. وعزت الشرطة وقتها الحادث للسرعة الزائدة.