عربي ودولي

تفجير سيارة مفخخة بإسطوانة غاز في البحرين

شرطي بحريني يقف قرب قنبلة حارقة ألقاها إرهابيون في المنامة فجر أمس (أ ب)

شرطي بحريني يقف قرب قنبلة حارقة ألقاها إرهابيون في المنامة فجر أمس (أ ب)

المنامة (وكالات)- انفجرت سيارة مفخخة الليلة قبل الماضية في أحد مواقف مسجد عيسى بن سلمان قرب الديوان الأميري في مدينة الرفاع جنوب العاصمة البحرينية المنامة. ونقلت وكالة أنباء البحرين “بنا” عن وزارة الداخلية البحرينية في بيانها، أن الانفجار لم يسفر عن وقوع إصابات وأن الأجهزة المختصة الموجودة في الموقع باشرت إجراءاتها.
وأوضح مدير شرطة الجنوبية أن هذا العمل الإرهابي ناجم عن تفجير سيارة بواسطة أسطوانة غاز. وأوضحت الوزارة أن الانفجار وقع “أثناء أداء الصلاة في المسجد”.
وفي السياق ذاته تعرض أحد أبراج شركات الاتصالات في المملكة لعمل تخريبي في منطقة عالية حيث وضعت مجموعة من المخربين حوالي 25 إطاراً تحت غرفة التحكم للبرج مما نتج عنه ضرر كلي للغرفة، وتسبب في انقطاع الخدمة مدة قصيرة لزبائن شركة الاتصالات المعنية فيما تمكن المختصون في الشركة من إعادة الخدمة بعدها بشكل كامل.
ووجه الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البحرين الأجهزة الأمنية باتخاذ التدابير اللازمة لتطبيق القانون على من قام بالعمل الإرهابي المشين قاصداً إزهاق أرواح المصلين الذين كانوا يؤدون صلاة التراويح في هذا الشهر الفضيل والذي لم تراع حرماته من قبل المنفذين لهذا العمل الإرهابي والمحرضين عليه علانية دون رادع من ضمير أو خلق.
وصرح الملك حمد بن عيسى أن “أهل البحرين طفح بهم الكيل ونفد صبرهم على تلك الأعمال التي لا تمت لأهل البحرين وأخلاقهم بصلة”. ووصف مسؤولون الحادث بأنه محاولة لتأجيج التوتر الطائفي.
من جانبه، أكد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي عهد البحرين أهمية دعم دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لبلاده في الحفاظ على أمنها واستقرارها ومكتسباتها الوطنية، مضيفاً أن دول التعاون تمثل عمقاً استراتيجياً وتاريخياً للبحرين.
ونقلت “بنا” عن الأمير سلمان، أن محاولات المساس بأمن الوطن لن تثنينا عن تعزيز مقومات الأمن والاستقرار الراسخة.
وقال إنه يجب عدم السكوت عن العنف والإرهاب وأن القيادات التي تلزم الصمت عن هذه المظاهر عليها أن تتحمل مسؤوليتها وإننا غير راضين عن تصرفات بعض هذه القيادات المحرضة وغير الجادة في الوصول إلى حل توافقي فإذا كانت هناك جدية فالأمر يستدعي إدانة العنف وتحريمه ومنعه.
وأضاف أننا نسعى دائماً لتقريب وجهات النظر للوصول إلى توافقات وطنية جامعة وهذا لا يعني التهاون وغض الطرف عن هذه الأفعال التي تهدف إلى ترويع الآمنين والمساس بحرمة هذا الوطن الغالي ومواطنيه وحرمة هذا الشهر الفضيل، منوها بأن العنف لا يجر إلا العنف في أحداث متسلسلة لا تأتي بالخير على الوطن.
ونبه ولي عهد البحرين إلى أن المراهنة على العنف من جماعات متطرفة أثبت فشله في جميع المحطات وأن الاستمرار في هذا الرهان لن يحقق إلا الخسارة لأصحابه ومريديه وتخلفهم عن مسيرة الإصلاح ومتطلباتها القائمة على الروح البحرينية الجامعة التي لا تقبل بمثل هذه الأفعال البعيدة عن أخلاق وطبيعة المجتمع البحريني.
من جهتها اتهمت المتحدثة الرسمية باسم حكومة البحرين وزيرة الدولة لشؤون الإعلام سميرة رجب في اتصال بـ “روسيا اليوم”، جماعات محلية على علاقة بـ “حزب الله” وإيران بالوقوف خلف عمليات كهذه، مشيرة إلى أن هذه العملية طائفية وتستهدف النسيج العام واستقرار البلد لتحقيق أجندات سياسية وأهداف خطيرة.
وأضافت رجب أن الحوار الوطني قائم وسائر وسيستمر للوصول إلى توافقات وهو ما يعبر عن إصرار وجدية الحكومة البحرينية، حسب تعبيرها.
وأكد الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس وزراء البحرين ضرورة وضع حد فوري للمحاولات المتكررة للعبث بالأمن وألا يسمح بالمساس بالأمن القومي لبلاده تحت أي ظرف.
جاء ذلك خلال اجتماع عمل طارئ لمجلس الوزراء البحريني ووجه فيه باتخاذ الإجراءات اللازمة لإنزال حكم القانون ضد المنفذين والقيادات المحرضة على العنف والإرهاب والمتعاونين معهم.
ونسبت وكالة أنباء البحرين إلى الأمير خليفة استنكاره بشدة الحوادث الإرهابية التي كان آخرها الحادث الإرهابي الذي لم يراع حرمة دور العبادة ولا حرمة الشهر الفضيل ولا حرمة دم المسلم بمحاولة تفجير جامع الشيخ عيسى بالرفاع الغربي واستهداف المصلين فيه والذي يأتي نتيجة تحريض ممنهج باستغلال المنبر الديني وتوفير غطاء سياسي لهذه الأعمال الإرهابية وعدم تجريمها شرعياً من قبل بعض رجال الدين.وأكد رئيس الوزراء البحريني استمرار الحكومة في دعمها وإسنادها لرجال الأمن والأجهزة الأمنية للاضطلاع بمسؤوليتها في حفظ النظام وتأمين الاستقرار.
وأدان الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، العمل الإرهابي الذي استهدف بيتاً من بيوت الله والمصلين، معتبراً هذا الحادث “محاولة رخيصة لجر البلاد إلى منزلق طائفي ومذهبي”.
ونقلت وكالة الأنباء البحرين عن الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة قوله “إن مثل هذه المحاولات التي تعد تطوراً خطيراً في مسار الإرهاب الذي تقف وراءه آلة تحريضية ممنهجة لن تنجح أبداً أمام عزم حكومي وإصرار شعبي على التصدي لها”، مضيفاً أن “مصلحة الوطن تتطلب أن يكون لدى الجميع وعي محكوم بالعمل والمسؤولية الوطنية من أجل التصدي لمن يسعى للإساءة للعلاقة بين أبناء الشعب الواحد”.
وأدانت 6 جمعيات معارضة تفجير السيارة، مشيرة إلى رفضها ترويع الآمنين في مختلف مناطق البحرين، وجددت تأكيدها على أن المخرج من الأزمة السياسية الدستورية التي تعصف بالبلاد يكون عبر الحل السياسي.
وأدانت جمعية الوفاق الوطني المعارضة من جانبها الهجوم. وقالت على موقعها الإلكتروني إنها “ضد أي أعمال ومشاريع العنف أيا يكن مصدرها”، وأضافت “إن مطالب الغالبية السياسية المطالبة بالتحول الديمقراطي لها حراكها السلمي منذ عامين ونصف وهو مستمر في منهجه السلمي”.
وفي منطقة البديع في المحافظة الشمالية، قامت مجموعة إرهابية بإضرام النار وتفجير اسطوانتي غاز في مبنى إحدى الشركات في هذه المنطقة.
وأوضح مدير عام مديرية شرطة المحافظة الشمالية أنه فور تلقي البلاغ انتقلت الشرطة وطاقم مسرح الجريمة إلى الموقع للمعاينة، حيث نتج عن هذا الحادث الإرهابي تضرر معظم مكاتب الشركة، مؤكداً أن عمليات البحث والتحري جارية لكشف هوية الإرهابيين وتقديمهم للعدالة.
وأعلنت وزارة الداخلية أمس أنه تقرر منع المسيرة التي دعت لها عدد من الجمعيات اليوم الجمعة من “منطقة الخميس إلى مسجد الشيخ عزيز”، واعتبرت المشاركة فيها مخالفة للقانون.
ونقلت وكالة أنباء البحرين عن الوزارة قولها، إنه تقرر كذلك منع التجمع الذي دعت له عدد من الجمعيات مساء اليوم نفسه في “الساحة المقابلة لمأتم سار”، مؤكدة أنها ستتخذ الإجراءات القانونية حيال من يشارك فيه.