عربي ودولي

132 قتيلاً سورياً و3 مجازر بيد قوات الأسد وظلام يلف دمشق

دمار رهيب طال المباني السكنية بحلب جراء القصف والمعارك (رويترز)

دمار رهيب طال المباني السكنية بحلب جراء القصف والمعارك (رويترز)

لقي 132 سورياً حتفهم بأعمال العنف أمس، بينهم 91 مدنياً و26 جندياً نظامياً و15 مقاتلاً من المعارضة، فيما قضى 27 ضحية في بلدتي نوى وعين ذكر بريف درعا جراء قصف بالبراميل المتفجرة والاشتباكات، تزامناً مع مصرع 7 أشخاص من عائلة واحدة بهجوم شنته مقاتلة لسلاح الطيران بصاروخ أرض-أرض مستهدفاً مدرسة يقيم بها نازحون في حي الدبلان بحمص. وشهدت جبهة حمص تصعيداً في وتيرة المعارك منذ الصباح الباكر حيث استهدفت أحياء الخالدية وحمص القديمة والقصور والقرابيص وجورة الشياح وحي وداي السايح المحاصرة سقوط 6 صواريخ أرض-أرض وأكثر من 150 قذيفة هاون، تزامناً مع انفجار سيارة مفخخة هز حي الوعر الحمصي موقعاً العديد من من الضحايا، بحسب ناشطين ميدانيين.
في الأثناء، استمرت العمليات العسكرية المتصاعدة في دمشق وريفها، حيث تصاعد القصف بالمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ وسلاح الطيران على أجزاء واسعة من مناطق العاصمة، في حي قصف الجيش الحر بشكل مباشر أول حاجز لقصر الشعب الرئاسي من جهة حي المزة بدمشق، حاصداً قتلى وجرحى من الأجهزة الأمنية. وفي حلب، هز هجوم بصاروخ طراز جراد من الأكاديمية العسكرية، حي الراشدين المضطرب وسط المدينة، بالتزامن مع اشتباكات بين الجيش الحر وقوات النظام، بينما أكد مقاتلو المعارضة سيطرتهم على كراج السفاحية وخان البرشام ومقتل 5 من عناصر النظام وجرح العشرات إثر اشتباكات عنيفة في أحياء حلب القديمة. كما اشتدت المعارك في جبهة دير الزور حيث قصفت قوات نظامية مناطق عدة بالمحافظة واشتبكت مع مقاتلين معارضين قرب المطار العسكري بالمدينة، بينما سيطر الجيش الحر بالكامل على كتيبة «صيدا الجولان» ومخفر قريب منها في ريف القنيطرة ولم يبق بالمنطقة إلا مجموعة من عساكر محاصرين فيها.
وفي جنوب سوريا، قالت الوكالة السورية الرسمية للأنباء إن هجمات قام بها مسلحون على خطوط غاز ونفط تمد محطات الطاقة، تسببت بانقطاع الكهرباء في مناطق متعددة، فيما أوضح ناشطون أن التيار الكهربائي انقطع فجر أمس عن العاصمة دمشق وأغرقها في الظلام، إضافة إلى المحافظات الجنوبية بالبلاد، إثر استهداف خطوط نقل غاز تغذي محطات التوليد مما أدى لخروجها من الخدمة، قبل أن يبدأ التيار بالعودة تدريجياً لمناطق محدودة في العاصمة. وبعد سيطرة وحدات الحماية المدنية الكردية على مدينة راس العين بالحسكة ومعبرها على الحدود التركية وطرد متطرفي «جبهة النصرة» وحلفائها، استمرت المعارك بالمنطقة بين الجانبين للسيطرة على حقول نفط شمال شرق سوريا.
وشهدت حمص تصعيداً شديداً منذ أمس الأول عقب هدوء نسبي استمر 3 أيام، حيث شنت القوات النظامية قصفاً منذ الصباح الباكر ملقية على الأحياء المحاصرة (الخالدية وحمص القديمة والقصور والقرابيص وجورة الشياح ووداي السايح) 6 صواريخ أرض-أرض وأكثر من 150 قذيفة هاون مع تواصل القصف بالدبابات وراجمات الصواريخ. وارتكبت القوات النظامية مجزرة راح ضحيتها 7 أفراد من عائلة واحدة جراء استهداف مدرسة الأندلس يقطنها نازحون وأطفال يتامى بحي الدبلان. وعرضت الهيئة العامة للثورة شريطاً مصوراً يظهر دماراً كبيراً في المدرسة، وركاماً في الغرف التي تضم الأسرة وأغراضاً شخصية للنازحين. من جهتها، نقلت وكالة الانباء الرسمية عن مصدر مسؤول قوله إن «إرهابيين استهدفوا بقذيفة هاون الأسر المهجرة المقيمة في مدرسة ميسلون»، مشيرة إلى مقتل 3 أشخاص وإصابة آخرين.
وأسفرت اشتباكات على أطراف حي الخالدية بين الجيشين الحر والنظامي عن مصرع 16 جندياً نظامياً وأكثر من 30 جريحاً، وسط قصف وانفجارات هزت حيي القصور والقرابيص المحاصرة وشارع باب السباع. كما انفجرت سيارة مفخخة في حي الوعر موقعة قتلى وجرحى من القوات النظامية، تزامناً مع قصف استهدف بلدة الغنطو ومدينة تلبيسة بريف حمص. من جهة أخرى، استمر القصف بالأسلحة الثقيلة وسلاح الطيران والاشتباكات في أحياء القابون وتشرين وجوبر وبرزة في دمشق، بالتزامن مع غارات وقصف واشتباكات في السبينة وحجيرة البلد ودوما والنبك ويلدا وداريا والمليحة ويبرود والمقيلبية ومعضمية الشام وكفر بطنا والزبداني وسهل مضايا وحرستا بريف دمشق. قال المرصد إن 5 عناصر من القوات النظامية قتلوا إثر اقتحامهم منزلًا مفخخاً بحي القابون شمال شرق دمشق، والذي يتعرض لقصف عنيف منذ أسابيع في محاولة من النظام للسيطرة عليه.
وفي حلب هز صاروخ طراز جراد انطلاق من الأكاديمية العسكرية حي الراشدين بالمدينة، فيما سقط 5 قتلى من عناصر النظام باشتباكات عنيفة بين الجيش الحر والنظامي في خان البرشام بحلب القديمة، انتهت بسيطرة المعارضة على كراج السفاحية وخان البرشام?. وقتل شخصان على طريق بابنس عند مفرق كفر صغير بريف حلب بعد استهداف سيارتهما من قبل الطيران الحربي، بينما استهدف الجيش الحر تجمعات قوات النظام في الجيش الشعبي في الرحبة بقذائف الهاون وتم تحقيق إصابات مباشرة.
وفي درعا، سقط 27 قتيلاً في بلدتي نوى وعين ذكر بريف درعا جراء قصف بالبراميل المتفجرة والاشتباكات، تزامناً مع سقوط قتيلين آخرين عند حاجز البكار بعين ذكر نفسها. ولاحقاً تعرضت نوي لغارتين تزامناً مع قصف عنيف براجمات الصواريخ. كما قصفت القوات النظامية سحم الجولان والشيخ مسكين وداعل وأبطع، في حين سيطر الجيش الحر على كتيبة «صيدا الجولان» بعد اشتباكات مع قوات النظام ناحية نوى. من جهته، أكد المرصد الحقوقي مقتل 29 شخصاً من مقاتلي النصر وحلفائهم ومسلحين أكراد بالمعارك بين الطرفين منذ يومين في مدينة راس العين بالحسكة، أدت إلى طرد الأكراد العناصر المتشددين من المدينة الحدودية مع تركيا. وقال المرصد في بريد الكتروني «قتل 19 مقاتلًا على الأقل من النصرة و10 مقاتلين أكراد منذ الثلاثاء الماضي، بالاشتباكات العنيفة المستمرة في محافظة الحسكة» النفطية شمال سوريا، مبيناً أن معارك ضارية تدور للسيطرة على حقول النفط بالمنطقة نفسها.