الإمارات

اليزل يشيد بمواقف الإمارات التاريخية من مصر

جمال سند السويدي وحبيب الجفري والحضور خلال الأمسية  (تصوير مصطفى رضا)

جمال سند السويدي وحبيب الجفري والحضور خلال الأمسية (تصوير مصطفى رضا)

أبوظبي (الاتحاد) - واصل “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية” أمسياته الرمضانية ونشاطاته الرياضية والثقافية والفنية التي بدأها الأحد الماضي، بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك.
وأكد اللواء سامح سيف اليزل، رئيس “مركز الجمهورية للدراسات والأبحاث السياسية والأمنية” في جمهورية مصر العربية، ضمن جلسة حوارية عنوانها “مستقبل مصر بعد الإخوان المسلمين”، أهمية الوسطية في الإسلام، لحاضر الشعوب العربية والإسلامية ومستقبلها، خاصة في ظل الإساءة التي يتعرض لها الإسلام من خلال الزجّ به في السياسة، ومحاولات تسييس الدين، إلى جانب اللجوء إلى الإرهاب باسم الدين الإسلامي؛ للتضليل وتسويغ العنف.
وبيَّن اللواء اليزل، في الأمسية الرمضانية الخاصة لتي انعقدت مساء الثلاثاء الماضي وحضرها الدكتور جمال سند السويدي، المدير العام للمركز، أن كثيراً من الدول العربية، مازالت تواجه مثل هذه الأوضاع وظروف تسييس الدين، بما فيها مصر التي عاشت أشد فتراتها قتامة، تحت حكم الإخوان المسلمين بعد ثورة 25 يناير.
وتحدث الباحث بشيء من التفصيل عن الكيفية والأساليب التي لجأت إليها جماعة الإخوان المسلمين؛ للوصول إلى الحكم في مصر، والتجاوزات التي مارستها فضلاً عن الأخطاء الجسيمة التي قامت بها خلال فترة الحكم، وسيل “الأكاذيب” الذي اختلقته للوصول إلى سدة السلطة، منتقداً الرئيس المصري السابق، محمد مرسي، على ممارسته السلطة بشكل خاطئ وعمله على أخونة المؤسسات، من خلال التمكين لجماعة الإخوان المسلمين فيها، بدلاً من الشروع في برنامج وطني للتنمية والإصلاح. وقال اللواء اليزل إن مصر تأثرت بشكل سلبي وواضح، خاصة في الجوانب السياسية والاقتصادية، وقد تدهورت علاقات مصر الخارجية، وتردى الاقتصاد المصري بشكل واضح. وأشاد، بهذا الخصوص، بتقدير عالٍ، بالموقف المتميز لدولة الإمارات العربية المتحدة ومواقفها المشرفة، تجاه مصر في جميع المراحل، خاصة في هذه المرحلة الحرجة التي تعانيها، والتحديات التي يجب أن تتعامل معها. وأكد اللواء سامح سيف اليزل، أن هذه المرحلة، يجب أن تركز على المصالحة، وإعادة وضع مصر على الطريق الصحيح؛ للخروج من هذه الأزمة، مع ضرورة تخفيف حدة الاستقطاب في الشارع المصري، وتأكيد أهمية بناء مؤسسات الدولة؛ للخروج من هذا المنعطف الخطير الذي يمكن أن يحمل آثاراً كارثية محتملة على مصر ودول الجوار؛ ما لم تتم معالجته، وذلك من خلال انتماء حقيقي وحس وطني عالٍ، من جميع الأطياف السياسية في الساحة المصرية. واستهل اليزل المحاضرة باستذكار المآثر الوطنية والإنسانية للمغفور له، بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيَّب الله ثراه، ومواقفه نحو مصر وشعبها الذي يكنُّ كل الاحترام والتقدير للعلاقات التاريخية والأخوية والمصيرية بين البلدين الشقيقين؛ معرباً عن تهانيه العميقة لقيادة دولة الإمارات العربية المتحدة وشعبها، بحلول شهر رمضان المبارك.
وأشاد بالدور الذي يضطلع به الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية” في تسليط الضوء على القضايا الإقليمية والدولية المثيرة للجدل؛ بهدف التفتيش عن الحقائق وتكوين رؤى استراتيجية والاستقراء المستقبلي لها، فضلاً عن إسهامه في إشاعة ثقافة البحث العلمي على الصعد كافة.
وقد كان من ضمن الضيوف في الأمسية عدد من الشخصيات الدينية والفكرية والأكاديمية من بينهم، فضيلة الشيخ الحبيب علي الجفري مدير مركز طابة في أبوظبي، والدكتور علي النعيمي، مدير جامعة الإمارات العربية المتحدة، والدكتور علي غانم العري، مدير مكتب البعثات في وزارة شؤون الرئاسة، والأستاذ راشد صالح العريمي، رئيس تحرير جريدة الاتحاد سابقاً، والدكتور عبدالله النيادي، رئيس خيمة التواصل العالمية، رئيس مركز ريل تايم للتدريب والتطوير، والدكتور أكمل الحكيم، الباحث في الشؤون الصحية.
وقد تواصلت فقرات الأمسية حيث تم تقديم الكثير من العروض الثقافية والترفيهية؛ شملت الرسم على الرمال مع الفنانة التشكيلية شيماء المغيري، وقراءة شعرية مع الشاعر علي الخوار، وعرضاً لألعاب الخفة مع معين البستكي، والرسم الكاريكتوري مع الفنان محمود الزعبي، إضافة إلى المنافسات الرياضية المتنوعة التي شملت ألعاب البلياردو، وتنس الطاولة، والرماية. كما تفاعل الجمهور مع فقرة المسابقات الثقافية والتراثية والاجتماعية، التي قدمها مروان عبدالله، وعبدالعزيز الحوسني، وعلي التميمي. وخلال الحفل الذي تضمن كثيراً من الفقرات والعروض الترفيهية المميزة، أشرف الدكتور جمال سند السويدي المدير العام للمركز، على عملية السحب على عدد من الجوائز القيِّمة التي تم رصدها للموظفين والجمهور الذي حضر الحفل.