عربي ودولي

الأمم المتحدة تطالب ميليشيات إيران بمغادرة سوريا

منازل مدمرة نتيجة غارات للنظام على الأتارب بحلب أمس الأول (أ ف ب)

منازل مدمرة نتيجة غارات للنظام على الأتارب بحلب أمس الأول (أ ف ب)

عواصم (وكالات)

طالبت الأمم المتحدة أمس، الميليشيات المرتبطة بإيران بمغادرة الأراضي السورية فوراً، فيما أقر التحالف الدولي باحتمال هروب مقاتلين أجانب من تنظيم «داعش» وسط المدنيين من مدينة الرقة قبيل تحريرها من سيطرة التنظيم، ما عدته تركيا خطيراً للغاية، في الوقت نفسه أعلنت روسيا أن 6 قاذفات بعيدة المدى قصفت أهدافاً لتنظيم «داعش» قرب البوكمال، بينما انشق المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية «قسد» طلال سلو وهرب إلى تركيا.
ووافقت الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس، على تمرير قرار ضد الخروقات الخطيرة لحقوق الإنسان في سوريا، ودان الانتهاكات والتجاوزات الممنهجة في حق المدنيين السوريين منذ 2011، مع تحميل النظام مسؤولية العنف.
وطالب قرار الأمم المتحدة بمغادرة المقاتلين الأجانب سوريا، وخص بالاسم «كتائب فيلق القدس» و«الحرس الثوري الإيراني» وميليشيا «حزب الله»، داعياً إياها للانسحاب من سوريا.
من جهة أخرى، أقر التحالف الدولي باحتمال هروب مقاتلين أجانب من تنظيم «داعش» وسط المدنيين من مدينة الرقة السورية قبيل تحريرها من سيطرة التنظيم، وقال الكولونيل رايان ديلون الناطق باسم التحالف للصحفيين «من بين 3500 مدني خرجوا من الرقة في ذلك الوقت، هناك تقريباً أقل من 300 شخص تم فحصهم وتعريفهم كمقاتلين محتملين لتنظيم داعش».
وأضاف أنه «خلال عملية الفحص، تم التعرف إلى أربعة مقاتلين أجانب واعتقلتهم قوات سوريا الديمقراطية». وأشار ديلون إلى أن التحالف اتفق مع هذه القوات على التحقق من صور وبصمات كل الرجال في سن القتال لمنع المتشددين المعروفين من الهرب، لكنه أوضح «لا يمكنني التأكيد بنسبة 100% أنه تم التعرف إلى كل متشدد خرج من الرقة».
وأضاف «إن احتمال أن يكون بعض هؤلاء المقاتلين قد تمكنوا من التسلل كمدنيين أو كمقاتلين محليين أمر وارد». ونوّه ديلون بأن طائرات التحالف المسيرة راقبت القافلة بعد مغادرتها الرقة، لكن القرار اتخذ بعدم ضربها بسبب وجود مدنيين في صفوفها.
وردت وزارة الخارجية التركية في بيان «أن الكشف عن معلومات تفيد بأن ما تسمى قوات سوريا الديمقراطية عقدت اتفاقاً مع منظمة داعش الإرهابية لإجلاء عدد كبير من هؤلاء الإرهابيين من الرقة، هو عمل خطير جداً وصادم».واعتبر البيان أن هذا الاتفاق يؤكد صحة تحذيرات أنقرة المتكررة لواشنطن من جدوى تعاونها مع هذه المجموعات ضد تنظيم «داعش». وجاء في البيان «أن هذا الاتفاق هو مثال جديد على أن قتال منظمة إرهابية عبر التعاون مع منظمة إرهابية أخرى، سيؤدي إلى تعاون بين هاتين المنظمتين».
ميدانياً، ذكرت وكالة الإعلام الروسية نقلاً عن وزارة الدفاع أن ست قاذفات روسية بعيدة المدى قصفت أهدافا لتنظيم «داعش» قرب مدينة البوكمال في محافظة دير الزور السورية أمس، وقالت إن القاذفات من طراز «توبوليف - 22 إم 3» انطلقت من روسيا وحلقت فوق إيران والعراق لتنفيذ الضربة. وأضافت أن الطائرات قصفت بنجاح مستودعات إمدادات ومتشددين ومركبات مدرعة.
من جهة أخرى، أكدت المعارضة السورية أمس، انشقاق الناطق الرسمي باسم قوات سوريا الديمقراطية «قسد» العقيد طلال سلو من منصبه ووصوله إلى تركيا.وقال عبد الله حلاوة القائد العسكري في فرقة الحمزة التابعة للجيش السوري الحر، إن سلو وصل إلى مناطق سيطرة الجيش السوري الحر في جرابلس في ريف حلب الشرقي صباح أمس، وهو يقود سيارته المصفحة، ويحمل سلاحه الشخصي، فضلاً عن ملفات تخص عمله، وتوجه بعدها إلى تركيا.
وأوضح حلاوة أن عملية انشقاق سلو وتأمين وصوله إلى مناطق درع الفرات «تمت بعملية أمنية وبتنسيق عالٍ، وأن أحد فصائل المعارضة كان له دور في انشقاق سلو ووصوله إلى مناطق سيطرة درع الفرات، ومن ثم عبوره إلى تركيا».
وفي شأن متصل، رحب حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري أمس، بدور أطول أمدا للقوات الأميركية في سوريا بعد هزيمة «داعش»، قائلاً إن الأميركيين عليهم أن يواصلوا الاضطلاع بدور في سوريا لحين التوصل إلى حل سياسي للأزمة.

روسيا: مؤتمر الحوار السوري مطلع ديسمبر
موسكو (وكالات)

أبلغ نائب وزير الخارجية الروسي جينادي جاتيلوف المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا ستيفان دي يستورا أمس، بأن روسيا تنوي عقد مؤتمر الحوار السوري بداية ديسمبر المقبل.
وأضاف جاتيلوف أن هدف روسيا من مباحثات أستانا ومؤتمر الحوار الوطني السوري المقرر عقده في منتجع سوتشي الروسي هو «تسريع التسوية السورية وليس خلق بديل عن مفاوضات جنيف». وأكد دعم بلاده مبادرة الرياض لعقد لقاء جديد للمعارضة السورية بهدف توحيد وفود المعارضة تحت راية وفد واحد، يذكر أنه من المقرر عقد جولة ثامنة من مفاوضات جنيف في 28 نوفمبر الجاري بحسب مبعوث الأمم المتحدة لسوريا.