الإمارات

«الشؤون» تقدم 2,7 مليار درهم مساعدات اجتماعية سنوياً

القطامي والرومي خلال الندوة الرمضانية حول بناء الإنسان ( وام)

القطامي والرومي خلال الندوة الرمضانية حول بناء الإنسان ( وام)

أحمد مرسي (الشارقة) - تقدم وزارة الشؤون الاجتماعية مساعدات سنوية للفئات المستحقة بقيمة مليارين و725 مليون درهم، وفق الوزيرة معالي مريم الرومي التي أشارت إلى أن الوزارة تخدم 625 أسرة منتجة من خلال تسويق منتجاتها بهدف إيجاد حياة كريمة لها.
ولفتت الرومي خلال الندوة الرمضانية التي أقامها مركز الشارقة الإعلامي في متحف الشارقة للحضارة الإسلامية مساء أمس الأول، إلى وجود 5 مراكز متخصصة لرعاية الأحداث على مستوى الدولة، حيث تم تقديم رعاية لما يقارب 668 حدثاً خلال العامين، الجاري والماضي، وكذلك إنشاء الحضانات التي وصل عددها إلى 334 لتتمكن الأم العاملة من أداء عملها مطمئنة على أبنائها.
بدورها، أشارت معالي مريم الرومي وزير الشؤون الاجتماعية، إلى اهتمام الدولة ببناء الإنسان، حيث أصبح محور العمليات التنموية بكل تنوعاتها، وعليه أسندت مهمة تقديم المساعدات إلى وزارة الشؤون الاجتماعية التي اختصت بالفئات الضعيفة والأكثر احتياجاً لضمان حقوقها.
حضر الندوة، الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي رئيس المركز، وعدد من القيادات والمسؤولين في وزارتي التربية والتعليم والشؤون الاجتماعية، ولفيف من المهتمين والدارسين، وأدارها الدكتور عبد الله السويجي رئيس مجلس الشارقة للتعليم عضو المجلس التنفيذي للإمارة.
ونوهت الرومي إلى أن الدولة تهتم بصورة كبيرة بتقديم الدعم والمساعدات لفئة المعاقين من خلال مساعٍ وشراكات بين وزارتي الشؤون والتربية لدمجهم في المدارس العامة، لافتة إلى أن الفئات التي يشملها الضمان الاجتماعي المقرر من الدولة وصلت إلى 16 فئة، وأن هناك تفرعاً في بعض الفئات، ما يؤكد من حجم الشمولية التي تعمل الدولة من خلالها على تقديم سبل الحياة الكريمة لكل أبنائها.
وبينت الرومي أن الخطة المستقبلية للوزارة تصب في جوهرها في مشروع التنمية، والارتقاء بالمعايير الخدمية التي تقدمها، وأن هناك 17 خطة رئيسية تعتزم الوزارة تطبيقها تتعلق بتطوير العمل وتحديث الخدمات مع كل الفئات المستحقة، ومن بينها المسنون والمعاقون والأسر المنتجة، من خلال الانتقال بهم للطريق الصحيحة في اعتمادهم على أنفسهم دون الاعتماد على الوزارة وأن تؤسس جمعية تعاونية لمنتجاتهم.
من جانبه، تناول معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم، التطور الكبير الذي طال الجانب التعليمي في الدولة منذ بداية التأسيس إلى العهد الحالي، واهتمام القيادة الرشيدة في البلاد بهذا الأمر، والحرص على تزويد أبناء الوطن بالتعليم، وبكل تخصصاته، وذلك من خلال صروح علمية ومنارات شيدت على أعلى وأفضل المستويات والتطبيقات.
وأضاف أن المتتبع لأمر تطور التعليم داخل الدولة بالصورة السريعة والمتلاحقة، يدرك تماماً حجم ما تحقق على أرض الواقع من خلال وقائع تحققت في جملة من مكونات منظومة التعليم من الطالب والمعلم والمنشآت، حيث كان عدد المدارس الخاصة وقت تأسيس الإمارات العربية المتحدة عام 1971 يصل إلى 13 مدرسة فقط، في حين وصلت الآن إلى 489 مدرسة خاصة، وكانت المدارس الحكومية في البداية 132 مدرسة، بينما لدينا الآن ما يفوق 700 مدرسة حكومية، تضم أكثر من 900 ألف طالب وطالبة.
وتابع: “طال التطوير كل المنشآت التعليمية في جميع مراحلها، حرصاً من القيادة على توفير التعليم لكل فئات الشعب، حيث شيدت أكثر من 80 جامعة حكومية وخاصة في البلاد تقدم مراحل التعليم العالي بتخصصاته المتنوعة، وكذلك تقديم فرص التعليم ل للشرائح الاجتماعية كافة، ولذوي الاحتياجات الخاصة، وتبني الأساليب العلمية والطرق الحديثة التي تضاهي الدول المتقدمة في هذا الأمر”. وحول الخطط المستقبلية المزمع تنفيذها فيما يخص وزرة التربية والتعليم، أفاد القطامي بأن هناك الكثير من المبادرات التي تسعى الوزارة لتحقيقها تتعلق بتطوير وتحسين البيئة التعليمية وتعزيز الهوية الوطنية واستخدم اللغة العربية، وكذلك رفع مستوى التحصيل الدراسي لدى الطلبة. وقال الدكتور عبدالله السويجي رئيس مجلس الشارقة للتعليم عضو المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة، بصفته مدير الندوة، إن سلسلة التطورات التي شهدها التاريخ والإنجازات العلمية التي تنعم بها البشرية في وقتنا الحالي والنظريات والأفكار والإبداعات والتطبيقات، ما هي إلا نتاج جهد الإنسان المبني على العلم والمهارات والخبرات والابتكارات والانفتاح على الحضارات.
وشدد على أهمية المؤسسة التربوية والتعليمية، وكذلك المؤسسة المجتمعية في الارتقاء بالإنسان أو انحطاطه أو تقدم المجتمعات أو تخلفها، مشيراً إلى أنها لا ترتبط بخدمات مادية تقدمها، وإنما بمناهج تربوية واستراتيجيات تعليمية وبيئة أسرية ونظام اجتماعي.